و عن عائشة رضي الله عنها قالت: " ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم مركبا له قريبا فلم يأت حتى كسفت الشمس فخرجت في نسوة فكنا بين يدي الحجرة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم من مركبه سريعا وقام مقامه الذي كان يصلي وقام الناس وراءه فكبر وقام قياما طويلا ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم رفع ثم سجد فأطال السجود ثم رفع ثم سجد سجودا دون السجود الأول ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهودون الركوع الأول ثم رفع فقام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم سجد وانصرف فكانت صلاته أربع ركعات في أربع سجدات فجلس وقد تجلت الشمس."
الحديث رواه الأئمة، و هذا اللفظ لابن خزيمة في صحيحه 1378
الحديث -16 -
عن أبي قلابة قال: " حدثني عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامه و ركوعه وسجوده بنحو من صلاة أمير المؤمنين يعني عمر بن عبد العزيز قال سليمان الراوي عن أبي قلابة: فرمقت عمر في صلواته فكان بصره إلى موضع سجوده وإذا كبر فركع لم يرفع رأسه حتى يرى أن كل من خلفه قد ركع ثم يرفع رأسه ويعتدل قائما حتى يرى أن كل من خلفه قد رفع ثم يسجد فلا يرفع رأسه حتى يرى أن كل من خلفه قد سجد ثم إذا رفع رأسه للقيام رجع على صدور قدميه حتى يعتدل قائما ... "
رواه ابن عدي في الكامل 3/ 275 و ابن عساكر
الحديث -17 -
عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه، قال: " لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العتمة فقلت يا رسول الله أئذن لي أن اتعبد بعبادتك ... (إلى أن قال): ... ثم كبر فسجد فسمعته يقول في سجوده سبحان ربي الأعلى ويردد شفتيه فأظن انه يقول وبحمده فمكث في سجوده قريبا من قيامه ثم نهض حين فرغ من سجدتيه فقرا فاتحة الكتاب ثم استفتح آل عمران لا يمر بأية رحمة الا سأل ولا أية خوف الااستعاذ ولا مثل الا فكر حتى ختمها ثم فعل في الركوع والسجود كفعله الأول ثم سمعتا النداء بالفجر قال حذيفة فما تعبدت عبادة كانت أشد علي منها "
رواه في مسند الحارث (241) قال الهيثمي (1/ 346): هو في الصحيح باختصار.
والأحاديث و الروايات و الطرق كثيرة و مختلفة الألفاض و يقصر المقام على ذكرها مجتمعة و قد اكتفينا بما ذكر. ثم بعد ذلك نذكر أقوال العلماء
و اختلاف المذاهب في المسألة
ـ[طارق وردة]ــــــــ[07 - عز وجلec-2009, مساء 07:34]ـ
أقوال العلماء فيها
اختلفت أقوال العلماء في سنية جلسة الإستراحة فمنهم قائل بعدم سنيتها و هم الجمهور لكنها مشروعة. إلى قائل بنفيها كلية. ثم قائل بلزومها في الصلاة كباقي السنن:
قال ابن عبد البر في التمهيد 19/ 254 و 8/ 37:): " واختلف الفقهاء في النهوض من السجود إلى القيام فقال مالك والأوزاعي والثوري وأبوحنيفة وأصحابه: ينهض على صدورقدميه ولا يجلس، وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عمروابن عباس وقال النعمان بن أبي عياش: " أدركت غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يفعل ذلك" وقال أبو الزناد:" تلك السنة "، وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه قال أحمد: " أكثر الأحاديث على هذا ". قال الأثرم: " ورأيت أحمد بن حنبل ينهض بعد السجود على صدور قدميه ولا يجلس قبل أن ينهض وذكر عن ابن مسعود وابن عمر وأبي سعيد وابن عباس وابن الزبير انهم كانوا ينهضون على صدورأقدامهم ". وقال الشافعي: " إذا رفع رأسه من السجدة جلس ثم نهض معتمدا على الأرض بيديه حتى يعتدل قائما".
قلت: هناك من يقول أن الإمام أحمد ابن حنبل له في المسألة قولان وأيا كان هدا القول صحيحا أم وهم فقد استقر رأيه على تركها. قَالَ الْخَلَّالُ: رَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إلَى هَذَا. نقله ابن قدامة المقدسي في (المغني) 2/ 422
ومنهم من يقول أن جلسة الإستراحة هي اختيار الشافعي مطلقا. بل له فيها قولان. نقل ذلك ابن دقيق العيد في (إحكام الأحكام) 1/ 159 قال: فقال بها الشافعي في قول. انهـ وهو غير المشهور عنه.
¥