ـ[فجر الاسلام]ــــــــ[22 - Nov-2009, مساء 07:19]ـ
يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه الدارمي (ج 2، الحديث رقم 1774، ص 41). عن ابن عباس – رضي الله عنهما – عن النبي http://www.islamcg.com/vb/images/smilies/salla2.gif أنه قال: " ما من عملٍ أزكى عند الله ولا أعظم أجراً من خيرٍ يعمله في عشر الأضحى. قيل: ولا الجهادُ في سبيل الله؟. قال: " ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجعْ من ذلك بشيء
فهل يمكن القول أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قرر هنا أفضلية المندوب وهي الايام العشر على الفروض وهو الجهاد؟؟؟
ـ[أبو أيمن العراقي]ــــــــ[25 - Nov-2009, مساء 06:20]ـ
للتذكير فقط
ـ[محب الهدى]ــــــــ[25 - Nov-2009, مساء 09:33]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
هنا جوابك:
هذا ما وقفت عليه من الحديث للشيخ عاطف عبد المعز الفيومي:
الذي يتبين هنا عدة أمور: منها:
المقرر أولا أن الفرض والواجب أفضل من السنن والمستحبات ولا ريب ولكن هنا عدة أمور:
الأول: أن شهر ذوالحجة من الأشهر الحرم التي حرم فيها القتال إجمالاً والاعتداء إلا إن وقع ظلم واعتداء من أهل الكفر ... كما قال تعالى .. فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الظالمين ...
الثاني: أن الطاعات والعبادات متفاوته بحسب الأيام والليالي والأوقات فيها .. كما قرر ذلك كثير من أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام وابن القيم .. بل وصنف في ذلك ابن رجب كتابه لطائف المعارف ..
فالمقصود أن قراءة القرآن مثلاً من أجل وأفضل العبادات لكن إذا دخل عليها وقت عبادة أخرى كانت الأفضلية لها فإذا سمع القارئ المؤذن فعليه التوقف عن فالقراءة مع كونها أعلى ثواباً وأجراً لكن ترديد الآذان أولى لأنه وقت الآذان لا وقت القراء وعملاً بالحديث ... إذا سمعتم المؤذن فقلوا مثل ما يقول ....
فهل ترديد الآذان يعني أفضليته على القراءة كلا وإنما يعني الامتثال لأمر الله ورسوله ... وأن العبادة المؤقتة شرعت لوقتها فصارت لها الأفضلية من هذا الباب ...
وكذلك تقطع القراءة إذا أقيمت الصلاة للفريضة ..
وكذلك الجهاد في سبيل الله يدخل هنا .. بالنسبة لأيام الحج فالذكر والتكبير والتهليل والتلبية والصيام والأضحية والحج أفضل من باب أن هذا وقتها الذي شرعه الله تعالى ... ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك قال إلا رجل خرج ... فلم يرجع من ذلك بشئ .. الحديث ..
فدل هنا على أفضلية العبادة المشروعة بوقتها وليست الأفضلية المطلقة ...
- جاء في فتح الباري لابن حجر رحمه الله عند هذا الحديث:
(فَظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَيَّامِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَيَّامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ عَلَى تَرْجَمَةِ الْبُخَارِيِّ بِأَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَيُجَابُ بِأَجْوِبَةٍ. أَحَدُهَا: أَنَّ الشَّيْءَ يُشْرِفُ بِمُجَاوَرَتِهِ لِلشَّيْءِ الشَّرِيفِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ تَقَعُ تِلْوَ أَيَّامِ الْعَشْرِ، وَقَدْ ثَبَتَتْ الْفَضِيلَةُ لِأَيَّامِ الْعَشْرِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَثَبَتَتْ بِذَلِكَ الْفَضِيلَةُ لِأَيَّامِ التَّشْرِيقِ. ثَانِيهَا: أَنَّ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ إِنَّمَا شُرِّفَ لِوُقُوعِ أَعْمَالِ الْحَجِّ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ أَعْمَالِ الْحَجِّ تَقَعُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَالرَّمْيِ وَالطَّوَافِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ تَتِمَّاتِهِ فَصَارَتْ مُشْتَرِكَةً مَعَهَا فِي أَصْلِ الْفَضْلِ، وَلِذَلِكَ اِشْتَرَكَتْ مَعَهَا فِي مَشْرُوعِيَّةِ التَّكْبِيرِ فِي كُلٍّ مِنْهَا، وَبِهَذَا تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ إِيرَادِ الْآثَارِ الْمَذْكُورَةِ فِي صَدْرِ التَّرْجَمَةِ لِحَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهَا. ثَالِثُهَا: أَنَّ بَعْضَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ هُوَ بَعْضُ أَيَّامِ الْعَشْرِ وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ، وَكَمَا أَنَّهُ خَاتِمَةُ أَيَّامِ الْعَشْرِ فَهُوَ مُفْتَتَحُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَمَهْمَا ثَبَتَ لِأَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ الْفَضْلِ شَارَكَتْهَا فِيهِ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، لِأَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ بَعْضُ كُلٍّ مِنْهَا بَلْ هُوَ رَأْسُ كُلٍّ مِنْهَا وَشَرِيفُهُ وَعَظِيمُهُ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
¥