1 - أن حديث النهي عن قربان المسجد لمن اكل الثوم والبصل ليس فيه دليل على سنية الجماعة لإن الجماعة قد تؤدى في المسجد وفي البيت وفي الرحال كما جاء في حديث يزيد بن الأسود في سنن ابي داود, والعلماء كما عند الحنابلة فرقوا بين وجوب الجماعة ووجوب الصلاة في المسجد فهذا الحيث قد يصح الإستدلال به على سنية صلاة الجماعة في المسجد
2 - فإن قال قائل تقاس صلاة الجماعة في البيت على صلاة الجماعة في المسجد بجامع إيذاء المصلين بالرائحة
قلت: والجواب من وجهن الأول المنع:- فنمنع القياس فأن علة إيذاء المصلين غير صحيحة وإنما العلة إيذاء الملائكة ولادليل وقفت عليه في أن الملائكة يحضرون جماعة البيت والصحراء والرحال
والثاني:التسليم بأن القياس صحيح فنقول أن صورة المسألة كالأتي
وجوب الجماعة في البيت وفي المسجد فمن أكل ثوما أو بصلا فإن جماعة المسجد تحرم عليه ويبقى عليه أن يؤديها جماعة في البيت ولو تأذى منه أحد
و هذا الحديث يوضح ما قلته سابقا أن المقصود بالمسجد الجماعة فهو من باب الخاص أريد به العام:
صحيح البخاري , أبواب صفة الصلاة , باب ما جاء في الثوم الني والبصل والكراث
حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، قال: سأل رجل أنس بن مالك: ما سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول في الثوم؟ فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا- أو: لا يصلين معنا - "
و هذا عام في كل الجماعات لا في المساجد فقط.
قال النووي في شرحه:
وقوله ء صلى الله عليه وسلم ء: (أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله لي) قال العلماء: ويلحق بالثوم والبصل والكراث كل ما له رائحة كريهة من المأكولات وغيرها. قال القاضي: ويلحق به من أكل فجلا وكان يتجشى. قال: وقال ابن المرابط: ويلحق به من به بخر في فيه أو به جرح له رائحة. قال القاضي: وقاس العلماء على هذا مجامع الصلاة غير المسجد، كمصلى العيد والجنائز ونحوها من مجامع العبادات، وكذا مجامع العلم والذكر والولائم ونحوها، ولا يلتحق بها الأسواق ونحوها. اهـ
ثم قال في هذا الحديث و هو في صحيح مسلم كذلك:
قوله صلى الله عليه وسلم: (من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصل معنا) هكذا ضبطناه (ولا يصل) على النهي، ووقع في أكثر الأصول (ولا يصلي) بإثبات الياء على الخبر الذي يراد به النهي، وكلاهما صحيح. فيه: نهي من أكل الثوم ونحوه عن حضور مجمع المصلين، وإن كانوا في غير مسجد، ويؤخذ منه النهي عن سائر مجامع العبادات ونحوها كما سبق. اهـ
و الله أعلم
ـ[زيد سلطان الشريف]ــــــــ[29 - Jan-2010, مساء 08:52]ـ
إذن عند الجمع نقول صلاة الجماعة سنة جمعا مع حديث الثوم اما صلاة الجمعة واجبة مخصصة لحديث الثوم فهل أدركت الفرق يا أخي الكريم!!! [/ size]
إذن المعنى آكل الثوم لا يحضر الجماعة لأنها سنة فيتجنب إيذاء المسلمين لكن يحضر الجمعة لأنها واجبة!!!!
و هو ذاته في حضور الطعام وقت الصلاة فنقول عندما يحضر الطعام وقت الصلاة يقدم الطعام على الجماعة لأن الجماعة سنة و تقديم الخشوع أولى لكن إن حضر الطعام وقت الجمعة فالجمعة أولى لأنها فرض و قد يقال أيضا بإسقاط الجمعة عند الطعام و الله أعلم.
شيخنا عبدالكريم لماذا لايكون الجمع بين العام والخاص فنقول وجوبها عموما إلا من أكل الثوم والبصل فإن الجماعة تسقط عليه الجماعة
أما بخصوص ماتفضلتم به بالرد علينا فنشكركم على الإيضاح والتنبيه ولكن هل يكون الحكم أيضا على من لم يضحي فإنه لايصلي الجماعة في حديث (من لم يضح فلايقربن مصلانا) فيكون هذا الحديث من باب الخاص الذي أريد به العموم
ـ[زيد سلطان الشريف]ــــــــ[29 - Jan-2010, مساء 08:53]ـ
أشكرك أخي على التنبيه والإيضاح
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[29 - Jan-2010, مساء 09:33]ـ
شيخنا عبدالكريم لماذا لايكون الجمع بين العام والخاص فنقول وجوبها عموما إلا من أكل الثوم والبصل فإن الجماعة تسقط عليه الجماعة
أما بخصوص ماتفضلتم به بالرد علينا فنشكركم على الإيضاح والتنبيه ولكن هل يكون الحكم أيضا على من لم يضحي فإنه لايصلي الجماعة في حديث (من لم يضح فلايقربن مصلانا) فيكون هذا الحديث من باب الخاص الذي أريد به العموم
بالنسبة للخاص و العام
¥