ـ[عبد العزيز بن ابراهيم النجدي]ــــــــ[21 - Nov-2009, مساء 04:12]ـ

[مذهب الحنابلة في اجتماع الجمعة والعيد]

قال عبد الله بن أحمد في مسائله. سألت أبي عن عيدين اجتمعا في يوم يترك أحدهما؟ قال: لا بأس به أرجو أن يجزئه ([26] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn26)).

وقال أبو الخطاب الكلوذاني: وإذا وقع العيد في يوم الجمعة استحب له حضورهما، فإن اجتزئ بحضور العيد عن الجمعة وصلى ظهرا جاز ([27] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn27)).

وقال المجد ابن تيمية: وإذا اجتمع عيد وجمعة سقطت الجمعة عمن حضر العيد إلا الإمام (وعنه) تسقط عنه أيضا، وحضورها أولى، وكذلك يسقط العيد بالجمعة إذا قدمت عليه. ([28] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn28)) اهـ.

وقال ابن الجوزي: وإذا اتفق العيد يوم الجمعة أجزأت إحداهما عن الأخرى إلا الإمام ([29] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn29)). اهـ.

وقال ابن هبيرة: واختلفوا إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، فقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: لا تسقط الجمعة بحضور العيد، ولا العيد بحضور الجمعة. وقال أحمد: إن جمع بينهما فهو الفضيلة، وإن حضر العيد سقطت عنه الجمعة ([30] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn30)). اهـ

وقال البعلي في الاختيارات: وإذا وقع العيد يوم الجمعة فاجتزئ بالعيد، وصلوا ظهرا جاز إلا للإمام، وهو مذهب أحمد ([31] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn31)) اهـ.

وقال الموفق بن قدامة: وإذا وقع العيد يوم الجمعة، فاجتزئ بالعيد وصلى ظهرا جاز إلا للإمام ([32] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn32)) اهـ.

وقال أيضا في الكافي: وإذا اتفق عيد في يوم جمعة فصلوا العيد لم تلزمهم الجمعة، ويصلون ظهرا، ثم ذكر حديث زيد وأبي هريرة، ثم ذكر وجوبها على الإمام ودليله، والرواية بسقوطها عنه ([33] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn33)).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الحمد لله إذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم واحد فللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال:

(أحدها) أنه تجب الجمعة على من شهد العيد كما تجب سائر الجمع للعمومات الدالة على وجوب الجمعة.

(والثاني) تسقط عن أهل البر، مثل أهل العوالي والسواد؛ لأن عثمان بن عفان أرخص لهم في ترك الجمعة لما صلى بهم العيد.

(والقول الثالث) وهو الصحيح أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة، لكن على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها، ومن لم يشهد العيد وهذا هو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كعمر وعثمان، وابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير وغيرهم، ولا يعرف عن الصحابة في ذلك خلاف.

وأصحاب القولين المتقدمين لم يبلغهم ما في ذلك من السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم لما اجتمع في يومه عيدان صلى العيد ثم رخص في الجمعة، وفي لفظ أنه قال: أيها الناس إنكم قد أصبتم خيرا، فمن شاء أن يشهد الجمعة فليشهد فإنا مجمعون ([34] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn34)) . وأيضا فإنه إذا شهد العيد حصل مقصود الاجتماع، ثم إنه يصلي الظهر إذا لم يشهد الجمعة، فتكون الظهر في وقتها، والعيد يحصل مقصود الجمعة، وفي إيجابها على الناس تضييق عليهم، وتكدير لمقصود عيدهم، وما سن لهم من السرور فيه والانبساط، فإذا حبسوا عن ذلك عاد العيد على مقصوده بالإبطال، ولأن يوم الجمعة عيد، ويوم الفطر والنحر عيد، ومن شأن الشارع إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد أدخل إحداهما في الأخرى، كما يدخل الوضوء في الغسل، وأحد الغسلين في الآخر والله أعلم ([35] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn35)) اهـ. وله رسالة بعدها بمعناها.

وذكر ابن القيم رخصة النبي صلى الله عليه وسلم لهم إذا وقع العيد يوم الجمعة أن يجتزئوا بصلاة العيد عن حضور الجمعة ([36] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn36)). وقد تتابع على ذلك الفقهاء في مؤلفاتهم فذكره ابن رجب في القاعدة الثامنة عشر.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015