قال أبو شامة: أي زاد ابن عامر ياء فقرأ (قليلا ما يتذكرون)، وخفف الذال، والباقون لم يزيدوا هذه الياء الدالة على الغيب وهم في تخفيف الذال وتشديدها مختلفون على ما سبق في الأنعام (وَتَذَّكَّرُونَ الْكُلُّ خَفَّ عَلَى شَذَا) وإنما احتاج إلى إعادة الكلام في تخفيف الذال هنا لأجل زيادة ابن عامر على تخفيفها .. والله أعلم) انتهي بتصرف

وقال أيضا في سورة الرعد:

وَمَا كُرِّرَ اسْتِفْهَامُهُ نَحْوُ آئِذَا أَئِنَّا فَذُو اسْتِفْهَامٍ الْكُلُّ أَوَّلاَ

وهو يعني بما يطلق في هذا الباب الاستفهام المكرر وهو يقصد جميع المواضع لأنه قال بعدها: "سِوَى نَافِعٍ فِي النَّمْلِ "

فجميع القراء يستفهمون في الموضع الأول سوي نافع في النمل فيخبر فيه، ثم تحدث عن المواضع الأخري ما عدا موضع النمل فقال: " ..... وَالشَّامِ مُخْبِرٌ سِوَى النَّازِعَاتِ مَعْ إِذَا وَقَعَتْ وِلاَ"

أي أخبر الشام في جميع المواضع الأخري الموضع الأول، وقد استثني موضعي النازعات والواقعة .. ومن قوله "سِوَى نَافِعٍ فِي النَّمْلِ " علمنا استثناء موضع النمل.

فالخلاصة: أن ابن عامر استثني من الإخبار الموضع الأول من النمل والواقع والنازعات. أي استفهم في الأول في هذه السور الثلاث.

والشاهد: أن الشاطبي لو أراد الإخبار لابن عامر في موضع النمل لذكره مع الإمام نافع وحيث لم يذكره دل علي انفراد نافع فقط بموضع النمل، ولذا قال أبو شامة في شرحه: ..... أي نافع وحده قرأ في النمل بالإخبار ودل على أنه منفرد بذلك أنه لم يعد ذكر ابن عامر معه وذلك لازم كما بيناه قوله رمى صحبة وفي غير ذلك .. )

وبما أن الشاطبي لم يذكر هشاما مع قالون في الخلف فمعناه أنه ينفي عنه الخلف، ويستثني موضع (يأته) من جميع ما سبق. والله أعلم.

تنبيه:

قد أجبت علي هذا السؤال في هذا الرابط من قبل:

http://qiraatt.com/vb/showthread.php?t=388

ثم وجدت الأخ السائل قد أجاب في مكان آخر ـ يعلم الله ويشهد ـ أني لم أر جوابه إلا بعد إنزالي لجوابي وهذا رابط جواب الأخ:

http://qiraatt.com/vb/showthread.php?t=393

إلا أني زدت هنا بعض الزيادات اليسيرة.

ـ[عبد الحكيم عبد الرازق]ــــــــ[18 - Sep-2010, مساء 10:20]ـ

باب القصر والمد

وَفِي وَاوِ سَوْآتٍ خِلاَفٌ لِوَرْشِهِمْ وَعَنْ كُلٍ الْمَوْءُودَةُ اقْصُرْ وَمَوْئِلاَ

مسألة: هل ذكر الإمام الشاطبي الأوجه الثلاثة في واو "سوءات" لورش؟

نعود إلي ما قاله الإمام الشاطبي في منظمومته عند ذكره للين:

وَإِنْ تَسْكُنِ الْيَا بَيْنَ فَتْحٍ وَهَمْزَةٍ بِكَلِمَةٍ أَوْ وَاوٌ فَوَجْهَانِ جُمِّلاَ

بِطُولٍ وَقَصْرٍ وَصْلُ وَرْشٍ وَوَقْفُهُ ........

وقوله " بطول وقصر " يقصد به المد المشبع والتوسط وهو المأخوذ من قوله "وقصر " أي أقصر هذا الطول فتكون المرتبة التي بعدها وهي التوسط.

ثم قال الشاطبي:

وَفِي وَاوِ سَوْآتٍ خِلاَفٌ لِوَرْشِهِمْ **** وَعَنْ كُلٍ الْمَوْءُودَةُ اقْصُرْ وَمَوْئِلا

وقوله" خِلاَفٌ لِوَرْشِهِمْ " فهذا الخلاف مغاير للخلاف السابق، ولو أراد المد والتوسط لحكاهما ولا داعي لذكر الخلف، فلما أراد وجها مغايرا مع ما تقدم من الخلف فدل ذلك علي أنه أراد الأوجه الثلاثة، فتكون هذه الأوجه ـ بحسب قاعدة الشاطبي ـ ثلاثة أوجه كما مر بنا في باب البسملة (وفيها خلاف جيده).

قال أبو شامة: ... هذا الخلاف هو سقوط المد والمد، فإن قلنا بالمد على الوجهين في طوله وتوسطه فوجه المد ظاهر، ووجه تركه النظر إلى أصل ما تستحقه هذه الواو وهو الفتح لأن ما وزنه فعلة بسكون العين جمعه فعلات بفتحها كتمرات وجفنات وأسكن حرف العلة تخفيفا .. )) ا. هـ

وقال الإمام أبو عبد الله الفاسي في "اللآلئ الفريدة":"واختلف أهل الأداء في "سوءات" المجموع، فمنهم من لم يفرق في قراءة ورش بينه وبين "سوءة" ونحوه، ومنهم من استثناه فقصره، فمن لم يفرق عامل اللفظ، ومن استثناه اعتل بأن أصل واوه الحركة، لأنه جمع سوءة، وسوءة اسم غير صفة، و"فعلة" إذا كانت اسما غير صفة جمع على فعلات بفتح العين.

وإذا كان صفة جمع على "فعلات" بسكون العين، كبيضات وجولات، لأن تحريكه يؤدي إلى إعلاله، وهذيل تجمعه كالصحيح ولا تعله".)) ا. هـ

قال د / حميتو: الخلاف في واو سوءات:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015