قال: اجعل الدنانير الستة سبعة أنصباء وأعطي لكل واحد من أصحاب الدنانير نصيباً من السبعة قال كذلك فافعل، أصل فريضتها من ستة لأن فيها نصف الزوج يخرج من اثنين وثلثا الأختين يخرجان من ثلاثة مخرج النصف ومخرج الثلث متبايناً فنضرب إثنين في ثلاثة بستة ثم نجعل نقطة زائدة وهي المسمى بالعول فهي فريضة عائلة بسدسها إلى سبعة فجعل تركة المرأة سبعة أنصباء، وقال للزوج حفك نصف الستة وهي الثلاثة فخذ الثلاثة من سبعة، وبقي من السبعة أربعة فقال للأختين لكما الثلثان من الستة وهما أربعة فخذاها من سبعة، فصار النقص على كل واحد من الوارثين ولم يضيع نصاً من نصوص القرآن الكريم.

وكان ابن حزم في هذه المسألة يخطئ جميع الصحابة.

ويقول ابن العباس وعامة الصحابة على غلط وان هذا الفعل الذي فعلوا لا يجوز وأن الحق مع ابن عباس وحده الذي خالف عامة الصحابة في العول.

وقال الذي نعلم ان الله لم يجعل في شيء واحد نصفاً وثلثين، فرأي ابن عباس أن ننظر في الورثة اذا كان أحدهما أقوى سبباً نقدمه ونكمل له نصيبه ونجعل النقص على الأضعف، فابن عباس في مثل هذا يقول ابن الزوج يعطى نصفاً كاملاً لأن الزوج لا يحجبه الأبوان ولا يحجبه الأولاد بخلاف الأختين لأنهما أضعف سبباً منه لأنهما يحجبهما الأولاد ويحجبهما الأب ونعطي للأختين نصفاً وهذا تلاعب بكتاب الله، الله يقول:" فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان " وهو يقول فلهما النصف فهذا عمل بما يناقض القرآن مع أن ابن حزم ورأي ابن عباس يقضي عليه وتبطله المسألة المعروفة عند الفرضيين بالمنبرية وانما سميت المنبرية لأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه أفتى فيها وهو على المنبر أثناء خطبته لأنه افتتح خطبته على المنبر وقال: الحمد لله الذي يجزي كل نفس بما تسعى واليه المآب والرجعي، فسمع قائلاً يقول: ما تقولون فيمن هلك عن زوجة وأبوين وابنتين؟ فقال علي رضي الله عنه: صار ثمنها تسعاً، ومضى في خطبته.

وقوله: صار ثمنها تسعاً لأن هذه الفريضة فيها ابنتان وأبوان وزوجة، الابنتان لهما الثلثان والأبوان لكل واحد منهما السدس وذلك يستغرق جميع التركة لهما الثلثان والأبوان لكل واحد منهما السدس وذلك يستغرق جميع التركة لأن السدسين بثلث وتبقى الزوجة تعول لها بالثمن والفريضة من أربعة وعشرين وثمنها ثلاثة يعال فيها بثمن الزوجة وثمن الأربعة والعشرين ثلاثة واذا ضم الثمن الذي عالت به الفريضة إلى اصل الفريضة أي اذا ضم الثمن الذي هو ثلاثة فريضة الزوجة إلى الأربعة والعشرين التي هي أصل الفريضة صارت سبعة وعشرين. والثلاثة من السبعة والعشرين تسعها ومن الأربعة والعشرين ثمنها، فهذه لو قلنا لابن حزم أيهما يحجب هل الابنتان يحجبان لا والله، هل الأبوان يحجبان لا والله هل الزوجة تحجب لا والله ليس فيهم من يحجبه أحد وكلهم أهل فروض منصوصة في كتاب الله ولا يحجب أحد منهم أبداً فبهذا يبطل قوله ان من هو أضعف سبباً فانه يحجب ويقدم عليه غيره.

ثم لتعلموا أن الحقيقة الفاصلة في هذا أنه ورد عن السلف من الصحابة ومن بعدهم كثير من الآثار المستفيضة في ذم الرأي والقياس. وأجمع الصحابة والتابعون على العمل بالقياس واستنباطه ما سكت عنه مما نطق به الوحي، هذا أمر لا نزاع فيه. فمن جمد على النصوص ولم يلحق المسكوت عنه بالمنطوق به فقد ضل وأضل.

ومن هذا النوع ما أجمع عليه جميع المسلمين حتى سلف ابن حزم وهو داوود بن علي الظاهري كان لا ينكر القياس المعروف الذي يسميه الشافعي القياس في معنى الأصل ويقول له القياس الجلي وهو المعروف عند الفقهاء بالقياس الجلي والغاء الفارق ويسمى نفي الفارق وهو نوع من تنفيح المناط، فقد أجمع جميع المسلمين على أن المسكوت عنه فيه يلحق بالمنطوق

وان قول ابن حزم: انه مسكوت عنه لم يتعرض له أنه كذب محض وافتراء على الشرع وأن الشرع لم يسكت عنه،

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015