ـ[سيف جمعه]ــــــــ[05 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 08:48]ـ
بارك الله فيك وشكراً على التنبيه.
وقد عد الشيخ بكر أبو زيد لفظة غير المسلمين من المناهي اللفظية وقال:
هذا من أساليب التميع في هذا العصر، التي كسرت حاجز النفرة من الكفر والكافرين فلنترك التغيير والتبديل في الحقائق الشرعية ولنلتزم بها ولنقل عن عدونا الكافر يهودي نصراني كتابي كافر وهكذا حتى ترسم حقيقته بذكر لفظه وعلامته وسيماه.
انتهى من معجم المناهي اللفظية ص406
وقال المحدث عبدالعزيز الطريفي:
وقد حكم الله ولا مبدل لحكمه أن من لم يكن على الإسلام فهو من ملة الكفر، مستحق للنار والخلود فيها إلى أبد الآبدين، وهذا أصل التوحيد، وعليه بُعثت الرسل، وأنزلت الكتب، وخلقت الجنة والنار، وشرع الجهاد، ونصب الميزان، ووضع الحساب والعقاب، أصل مستقر لا خلاف فيه عند المسلمين عالمهم وجاهلهم، ومن شككّ فيه، فضلاً عن مخالفته، فليس هو من المسلمين، بل من أدخل المشككّ فيه والمخالف في دائرة الإسلام كافر خارج عن الملة باتفاق المسلمين، ومن العجب أن مثل هذا الأصل يبيّن، فهو من الواضحات، والأصول البينات. وقد جاء القرآن والسنة مفرقاً بين المسلمين والكفار، ومبيناً أن هذين الاسمين اصطلاحان شرعيان لا يجوز النزاع فيهما، وجعل ذلك أصلاَ من الأصول، إذ لاتكاد تخلو سورة من بيانه، فبيّن الفرق بين مدلول كلمتي (المسلم) و (الكافر)، فكان المسلم كل من يدين بدين الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فحسب، وكان الكافر كل من يدين بغير الإسلام ((وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ)). وهذاالفهم بيّن واضح وصريح وجلي كالشمس، في أن غير المسلم يكون كافراً مهما كان دينه وشريعته، وإذا مات دخل النار، وأن المسلم إذ مات مآله الجنة، فالأصل أن يسمى كل باسمه، فالكافر لا يصح أن نسميه (غير المسلم) فحسب بل هو كافر أيضاً، فبهذه المصطلحات الشرعية وبهذه المسميات التي أنزلها الله في كتابه وفي سنة نبيه يتم التميز بين البشرية في الأرض، وفي دائرة كل مسمى تتفرع المسميات فالكافر يكون يهودياً أو نصرانياً أو بوذياً أو هندوسياً مهما كان دينه، ومهما كان فكره فيكون شيوعياً أو ماسونياً أو علمانياً أو ليبرالياً ونحو ذلك.
فهذا التميز بين المسلمين وغيرهم أصل في عقيدة الإسلام وأحكامه بل هو أساسه، فلا حلول وسط ولاالتقاء مع الكفار في الأسماء ولا في الأحكام ولذا قرر تعالى هذا الأصل بقوله: ((لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)) (الكافرون:6)
انتهى من رسالته كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة.
ولكن هناك رسالة مشابهة وقدم لها الشيخ عبدالرحمن المحمود وعنوانها
فقه المتغيرات في علائق الدولة الإسلامية بغير المسلمين / للدكتور سعد المرشدي العتيبي وهي أوسع من البحث السابق.
ـ[سيف جمعه]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 02:15]ـ
تنبيه / سوف أحاول أن ألخص و أشير إشارات وأذكر القول الراجح الذي أختاره المؤلف من دون بسط للمسألة فليس هذا مكانها، علماً بأن المؤلف جعل تحت كل فصل مبحث وتحت كل مبحث مطلب.
الحلقة الثانية:
الفصل الأول: في الهجرة إلى غير بلاد المسلمين.
أختار المؤلف تعريف الهجرة للإمام القرطبي حيث قال:
هي ترك الأوطان و الأهل والقرابة في الله أو في دين الله.
ورأى المؤلف أنه أفضل التعريفات لأنه:
1 - لم يقرر أن الهجرة تكون من دار الحرب أو الكفر إلى دار الإسلام فقط، وإنما قال ترك الأوطان والأهل والقرابة، وقد يكون ذلك أيضاً من دار الكفر إلى الإسلام أو من دار كفر مركب (دار خوف) إلى دار كفر مجرد (دار أمن) "1" أو من دار بدعة ومعصية إلى دار سنة.
2 - ثم قرر أن الهجرة لابد أن تكون لله أو في سبيل الله وليس لأي هدف آخر.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
"1" كالهجرة من مكة دار خوف إلى الحبشة دار أمان
مفهوم الهجرة في عصرنا:
¥