قال أبو عبيد: وكان أبو حنيفة يقول إذا مر على العاشر بالخمر والخنازير عشر الخمر ولم يعشر الخنازير سمعت محمد بن الحسن يحدث بذلك عنه قال أبو عبيد: وقول الخليفتين عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما أولى بالاتباع والله أعلم.

ـ[أم معاذة]ــــــــ[25 - Mar-2009, مساء 11:31]ـ

وهذا نص رواية الموجز كما ذكرها المرداوي في الانصاف: (لا يحرم الربا في دار الكفر. واقرها الشيخ تقي الدين (ابن تيمية) على ظاهرها).

وهذا نص رواية المحرر كما ذكرها ابن مفلح في الفروع: (إلا بين مسلم وكافر لا أمان بينهما). وكما ذكرها ابن القيم في بدائع الفوائد: (قال في المحرر: الربا محرم إلا بين مسلم وكافر لا أمان بينهما).

فإذا كانت الروايتان التي اشار إليهما ابن القيم في البدائع، هما اللتان جاء ذكرهما في الانصاف والفروع؛ وهما تنصان على عدم حرمة الربا بين مسلم وكافر في غير دار الإسلام، وبذا يثبت تحريف النص الثاني في البدائع القائل بحرمة الربا بينهما كما مر معنا.

كذلك ينبغي أن نشير في هذا السياق أن صاحب المحرر هو مجد الدين ابن تيمية، جد شيخ الإسلام ابن تيمية، ويعتبر من أوئل شيوخه، ورواية المحرر- كما عرفت - تنص على عدم حرمة الربا، ما يقوى أن نص ابن القيم الصحيح هو: عدم حرمة الربا بينهما.

فإذا كان ذلك كذلك، يمكن أن يفهم من تصدير ابن القيم رواية المحرر التي تنص على عدم حرمة الربا بينهما أنها تشير إلى ترجيحه لها، لما علم عند أهل العلم من أن التصدير يؤذن بالتشهير، ثم بعد ذلك ذكره لمذهب أبي حنيفة القائل بالجواز، ثم أعقب ذلك بتأكيده على نقل روايتين منصوصتين عن شيخه ابن تيمية – بعد إزالة التحريف - بعدم حرمة الربا بين المسلم وغيره، ما يشير بقوة إلى أن مذهب ابن القيم في هذه المسألة مؤيد لما ذهب إليه شيخه ابن تيمية في هذه المسألة، لما غلب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله، بل ينتصر له في الغالب الأعم. والله أعلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لماذا التعامل بالربا حرام مع المسلم حلال مع الكافر؟

ولماذا بيع الخمر للمسلم حرام وبيعه للكافر حلال؟ وكيف خرج بائعها وحاملها وعاصرها للكافر من عموم قوله صلى الله عليه وسلم:"لعنت الخمر على عشرة وجوه: لعنت الخمر بعينها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وشاربها وساقيها "رواه الإمام أحمد.

بارك الله في الجميع.

ـ[أبو حازم البصري]ــــــــ[26 - Mar-2009, صباحاً 02:29]ـ

راجع كتاب د. صلاح الصاوي: (وقفات هادئة مع فتوى إباحة القروض الربوية لتمويل شراء المساكن في المجتمعات الغربية) (20 - 39).

ـ[أبو محمد العمري]ــــــــ[26 - Mar-2009, صباحاً 07:05]ـ

الأخ صاحب الموضوع

كلامك هذا سيلزمك بفضائح

يبنى على كلامك أن المسلم يجوز له الزنا بنسائهم بل وإنشاء أماكن للخمر واللهو والدعارة وتحصيل أرباحها لنفسه

نعوذ بالله من هذا الفقه

ـ[المصريين]ــــــــ[26 - Mar-2009, مساء 08:56]ـ

كيف يتأتى القيام بواجب البلاغ في هذه المجتمعات مع تبني هذا المذهب؟

لا يخفى أن للمسلم المغترب خارج ديار الإسلام رسالة سامية تتمثل في حفظ الإسلام على أهله ودعوة غير المسلمين على الإسلام، وحفظ الإسلام على أهله يقتضي دعوتهم إلى الاستقامة على هدي الكتاب والسنة، واجتناب ما خالفهما من أهواء البشر، ولا مقابل لما أوحى الله إلى رسوله إلا الهوى كما قال تعالى: [فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله]

كما أن دعوة غير المسلمين إلى الإسلام تكون بلسان الحال كما تكون بلسان المقال، فحال واحد في ألف واحد خير من مقالة ألف واحد في واحد! ولا شيء يحمل الناس على الإصغاء لدعوة الحق في هذه المجتمعات مثل أن يكون الدعاة إليه والمتبعون له ممن يقيمونه في حياتهم، فيحلون حلاله ويحرمون حرامه، ولقد مضى على إقامتنا في هذه المجتمعات أكثر من خمسة عشر عاما وكل يوم ينقضي يزيدنا إيمانا بهذه الحقيقة، فلم نمل من تكرارها على مسامع الجاليات الإسلامية المقيمة في الغرب: أقيموا الإسلام في نفوسكم تفتح له أسماع الآخرين وأفئدتهم، وإن من آكد وسائل البلاغ في هذا المجتمع إقامة جالية مسلمة قوية تحل الحلال وتحرم الحرام وتقف حيث أوقفها الله ورسوله،

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015