ـ الأشباه والنظائر في الفروع الفقهية الشافعية: وهذا الكتاب من أوائل وأفضل ما صنف في فني القواعد الفقهية والأشباه والنظائر مع تحقيقات وتدقيقات أنظار؛ حتى إن من جاء من بعده ممن صنف في الأشباه والنظائر فهم عيال على كتاب ابن السبكي هذا، ويكفي اقتفاء السيوطيِّ له في كتابه حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ، ومِن بعدِهِ تأثُّرُ ابن نجيمٍ المصريِّ به؛ فحقيق بطالب العلم النابه أن يُفِيدَ منه علما وفيرا، وتحريرات دقيقة.
رابعا: المؤلفات الحديثية:
ـ تخريج أحاديث إحياء علوم الدين للغزالي.
ـ قاعدة في الجرح والتعديل وقاعدة في المؤرخين.
ـ جزء على حديث ((المتبايعان بالخيار)).
ـ جزء في الطاعون.
ـ أحاديث رفع اليدين.
ـ كتاب الأربعين.
خامسا: المؤلفات في التاريخ والطبقات:
ـ طبقات الشافعية الكبرى.
ـ طبقات الشافعية الوسطى.
ـ طبقات الشافعية الصغرى.
ـ مناقب الشيخ أبي بكر بن قوام.
سادسا: مؤلفات متنوعة:
ـ الدَّلالة على عموم الرسالة (كتبه جوابا على سؤال من أهل طرابلس).
ـ الألغاز.
ـ جلب حلب (جواب على أسئلة للأذرعي).
ـ معيد النِّعَم ومبيد النِّقَم.
ـ أرجوزة في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزاته.
ـ ترجيح لصحيح الخلاف.
وفاة الإمام تاج الدين ابن السبكي:
بعد حياة حافلة بالعطاء في التدريس والقضاء والإفتاء، أصيب ابن السبكي بطاعون ليلة السبت، وتوفي ليلة الثلاثاء من شهر ذي الحجة سنة 771 هـ، عن أربعة وأربعين عاما، ودفن بتربة السبكية، بسفح قاسيون بدمشق.
المقدمة الثانية: في التعريف بمتن جمع الجوامع
أولا: اسم الكتاب ونسبته إلى مصنفه:
لا شك في أن اسم هذا المتنِ الأصوليِّ لابن السبكي هو ((جمع الجوامع))؛ وقد صرح ابن السبكي نفسه بهذا الاسم في مقدمة الكتاب؛ حيث يقول: ((وَنَضْرَعُ إِلَيْكَ فِي مَنْعِ المَوَانِعْ * عَنْ إِكْمَالِ جَمْعِ الجَوَامِعْ)).
وقال في خاتمة المتن: ((وَقَدْ تَمَّ جَمْعُ الجَوَامِعِ عِلْمًا)).
كما صرح باسمه في كتابه: ((الأشباه والنظائر)): (2/ 9)؛ فقال: ((غَيْرَ أَنِّي صَحَّحْتُ فِي جَمْعِ الجَوَامِعِ،،،)).
وقال في: ((منع الموانع)): 369: ((وَلَوْ أَنَّ الفَطِنَ تَأَمَّلَ صَنِيعِي فِي هَذَا المَجْمُوعِ الصَّغِيرِ، الَّذِي سَمَّيْتُهُ ((جَمْعَ الجَوَامِعِ))، وَجَعَلْتُ اسْمَهُ عُنْوَانًا عَلَى مَعْنَاهُ)).
وقال في: ((طبقات الشافعية الكبرى)):: ((وَكِتَابُنَا ((جَمْعُ الجَوَامِعِ)) مُخْتَصَرٌ جَمَعْنَاهُ فِي الأَصْلَيْنِ)).
وهذا الاسم نفسه تجده في صور جهود العلماء في خدمة الكتاب؛ في شروحه وحواشيه ومختصراته ونَظْمِهِ.
أما نسبة ((جمع الجوامع)) إلى ابن السبكي:
فذاك أمر مقطوع به؛ فقد نَسَبَهُ إليه جميعُ مَن تَرْجَمَ له، كما أن ابنَ السُّبْكِيِّ نفسَهُ ذكره ـ كما مرَّ ـ في كثير من مصنفاته الأخرى، وكذلك نَسَبَهُ إليه - دون تشكيك - جميعُ منِ اعتنى بالكتاب: شارحا، أو مُحَشِّيًا، أو مختصِرا، أو ناظما.
ثانيا: منهج السبكي في جمع الجوامع:
((جمع الجوامع)) مَتْنٌ في أُصُولِ الفقه، وصفه صاحبه بأنه ((الآتِي مِنْ فَنَّيِ الأُصُولِ بِالقَوَاعِدِ القَوَاطِعْ * البَالِغِ مِنَ الإِحَاطَةِ بِالأَصْلَيْنِ مَبْلَغَ ذَوِي الجِدِّ وَالتَّشْمِيرْ * الوَارِدِ مِنْ زُهَاءِ مِائَةِ مُصَنَّفٍ مَنْهَلاً يُرْوِي وَيَمِيرْ * الْمُحِيطِ بِزُبْدَةِ مَا فِي شَرْحَيَّ عَلَى ((الْمُخْتَصَرِ))، وَ: ((الْمِنْهَاجِ)) مَعَ مُزْبِدٍ كَثِيرْ * وَيَنْحَصِرُ فِي مُقَدِّمَاتِ وَسَبْعَةِ كُتُب)):
فالكتاب يَهْدُف صاحبُهُ منه إلى الإتيان بالقواعد الأصولية القطعية، مع الإحاطة بمباحث الأصلين: أصولِ الفقه، وأصولِ الدِّين، مع التنبيه إلى أن هذا الكتاب قدِ انماز عن غيره بكثرة المراجعة، وتكرار العرض على المصنفات الأصولية ذواتِ العدد، مع استفادته من المآخذ التي أُورِدَتْ على ما سبقه منَ المتون، وأشهرُها: ((منهاج البيضاوي))، و: ((مختصر ابن الحاجب))، وصاحب ((جمع الجوامع)) على دراية تامة بهما، وذُكْرٍ لمَضَامِينِهِمَا، وما أُورِدَ على بعض عباراتهما؛ فقد خَبَرَهُمَا، وشَرَحَهُمَا شرحينِ مطوَّلَينِ، هما من أحسن ما شُرِحَ به هذان المتنان:
¥