irreligion أو اللاأدرية agnosticism أو الإلحاد atheism أو اعتناق الحداثة modernism .
وعذرا على الاستطراد بعض الشيء.
أتعنى أخى الكريم أنه بعد قرنين من الزمن مثلاً لو قام جميع كفار العالم بإعفاء لحاهم وصارت شعاراً لهم أنه ينبغي علينا حلق لحانا لنخالفهم؟!!!!!!!!
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[06 - Feb-2009, مساء 08:39]ـ
جزاكم الله خيرا. نعم فرضيته مفهومة من الأحاديث المتكاثرة الآمرة بالإعفاء والتوفير والإرخاء، ولكن الشارع نص على العلة، وهي المخالفة وعدم التشبه، فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، والعلة موجودة، فحلق اللحى أو اللحى مع الشوارب لا زال اليوم شعاراً ظاهراً للكفار، أي منتشر جداً بين الكفار وهو عند بعض الكفار أنفسهم علامة من علامات التدين في الغالب أو التوجه الديني عموماً، فضلاً عن كونه إسلامياً، وكثير منهم يحلقون عمداً لاجتناب "الشبهة" ... شبهة الوقوع في شيء من مظاهر التدين أو التلبس بما يوحي بذلك (!!). ولم يكن هذا هو الدافع الأساس عند الكفار القدماء، لأن الكفار المعاصرين أو المتأخرين يدفعهم لذلك في الغالب دافع "اللاّتديّن" أو irreligion أو اللاأدرية agnosticism أو الإلحاد atheism أو اعتناق الحداثة modernism .
وعذرا على الاستطراد بعض الشيء.
أخي الفاضل، هذا التعليل - في ظني - عليل وفيه ما فيه .. وحتى على فرض أنه ليس في تحريم حلق اللحية إجماع صحيح يحسم المسألة، فالنص واضح في الأمر بإعفائها وتوفيرها، وكذا حف الشوارب .. فوجود نصوص يدخل فيها مع هذين التكليفين، الأمر بمخالفة اليهود والنصارى، لا يكفي وحده للقول بأن العلة مخالفتهم .. ولو أنه قال: "خالفوهم بإعفاء اللحى" أو نحو ذلك مما فيه التصريح بالعلة لربما اتجه التعليل ..
والأمر بمخالفتهم والنهي عن التشبه بهم عام ومنصوص عليه في غير هذا استقلالا، فما فائدة العطف عليه هنا؟ الذي يظهر لي والله أعلم أنه بهذا العطف أفاد التأكيد على تلك الأوامر (توفير اللحية وحف الشارب) استقلالا عن مخالفة اليهود والنصارى، وإن كانت في عرف زمانهم من مخالفتهم ..
ولعلنا نجد من العلل الأخرى ما يفيد إطلاق المنع وفصله عن مسألة التشبه باليهود والنصارى .. ككونه من المثلة وتشويه صورة الرجل، وكونه قد يدخل في التشبه بالنساء والمردان، ونحو ذلك .. وعندنا في إطراد فعل الصحابة والتابعين بالتوفير، بل وفعل قرون الأمة كلها، دون نظر في أحوال أهل الديانة من اليهود والنصارى هل يغلب عليهم الحلق أو الإعفاء أم لا، ما يجعلنا نرى أن مثل هذا التعليل لم يُعمل به! وفي الحقيقة فلا أتصور كيف ينضبط العمل بهذا التعليل! فمعلوم أنهم في هذه المسألة ليسوا على حال واحد! فأحبار اليهود مثلا يحرمون حلقها! بينما النصارى البروتستنت لا تكاد ترى على وجوههم لحية، من رؤوس الكنائس إلى عامة الرعية .. أما النصارى الأرثوذوكس الأقباط فرؤوس كنيستهم يعفونها ولا يحلقونها، ويقولون أنها من سنن الأنبياء .. وأما الكاثوليك فلا يعبأون بها!! فإن أردنا المخالفة في أمر اللحية فأي الطوائف نخالف؟؟ نخالف الذين يعفون أم الذين لا يعفون؟
فالحاصل أنه تعليل لا يصح .. والله أعلم
-------
مع الإعتذار لصاحب الموضوع فقد خرجنا عن جادته ..
ـ[العاصمي من الجزائر]ــــــــ[06 - Feb-2009, مساء 09:18]ـ
نقول عن الأئمة الأربعة في حلق اللحية عن كتاب "إقامة الحجة على تارك المحجة"
- ما جاء عن الإمام أبي حنيفة -رحمه الله-:
قال محمد بن الحسن -صاحب أبي حنيفة- رحمهما الله:
أخبرنا أبو حنيفة عن الهيثم عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أنه كان يقبض على لحيته ثم يقص ما تحت القبضة.
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة. (الآثار 900).
قلت: فهذا مذهب الإمام أبي حنيفة صريح واضح في احتجاجه بفعل ابن عمر -رضي الله عنهما-.
وهو المعتمد في المذهب، قال ابن عابدين:
الأخذ من اللحية دون القبضة، كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال لم يبحه أحد. (الحاشية 2/ 417).
2 - ما جاء عن الإمام مالك بن أنس (93 - 179هـ) -رحمه الله-:
قول الإمام مالك بن أنس في المسألة هي قول من تقدمه من الصحابة والتابعين، وهو قول إخوانه الأئمة الثلاثة -رحمهم الله تعالى-.
فقد نص في موطأه، فقال:
باب السُّنَّة في الشعر
¥