وقول الشوكاني: ـ ((فمَنْ أطلَقَ على المطلق اسم العموم فهو باعتبار أنَّ مواردَه غير منحصرة فصح إطلاق اسم العموم عليه باعتبار الحيثية، والفرق بين عموم الشمول وعموم البدل أنَّ عمومَ الشمول كُلِّيٌ يحكم فيه على كل فرد، وعموم البدل كُلِّيٌ مِنْ حيث إِنَّهُ لا يمنع تصور مفهومه من وقوع الشركة فيه، ولكن لا يحكم فيه على كل فرد، بل على فردٍ شائعٍ في أفرادَهِ يتناولها على سبيل البدل ولا يتناول أكثر من واحد منها دفعة.)) ([12]).
إذا عُلِمَ هذا بان أنَّ عمومَ البدلِ شُيوعٌ، وهو عموم النكرة والمطلق، وأنَّ عمومَ الشمول استغراقٌ، وهو عمومُ ألفاظ العام، ولا تَرَادُفَ بينهما، بل بينهما عمومٌ وخصوصٌ.
وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
حرره طالب في 20/ 08 /1429ـ 22/ 08 /2008
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) ـ التعريفات:203.
([2]) ـ المحصول للرازي:2/ 513 ـ 514.
([3]) ـ ينظر: اللمع في أصول الفقه لأبي إسحاق الشيرازي:26، والمستصفى من علم الأصول للغزالي:225.
([4]) ـ ينظر: روضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة:259، والإحكام للآمدي:3/ 5، والمطلع على أبواب المقنع للحنبلي:394، والموافقات للشاطبي: 3/ 129، ومسلم الثبوت في أصول الفقه لمحب الله بن عبدالشكور:1/ 360.
([5]) ـ شرح التلويح على التوضيح:1/ 115، ودستور العلماء:3/ 194،
المطلق هو الشائع في جنسه
([6]) ـ الفصول في الأصول:1/ 127
([7]) ـ التوضيح في حل غوامض التنقيح ج1/ص59
([8]) ـ شرح التلويح على التوضيح:1/ 115، ودستور العلماء:3/ 194.
([9]) ـ مقاييس اللغة مادة (شيع):3/ 235.
([10]) ـ سورة النور:19.
([11]) ـ البحر المحيط في أصول الفقه:2/ 181.
([12]) ـ إرشاد الفحول:200
ـ[عبدالله المشيقح]ــــــــ[23 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 01:05]ـ
جزاك الله خيرا، وأجزل لك المثوبة.