أخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (رقم 496 ـ ط السوادي، و490 ـ ط مكتبة القرآن)، والخلال في ((أمالية)) (رقم 4) ـ ومن طريقه ابن الدبيثي في ((ليلة النصف من شعبان)) (رقم 6) ـ، والبيهقي في ((الشعب)) (3/ 383 / رقم 3836 ـ ط دار الكتب العلمية)؛ من طريقين عن مرحوم بن عبدالعزيز، عن داود بن عبدالرحمن، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص عن النبي? قال: ((إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى منادٍ: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ فلا يسأل الله عز وجل أحد شيئاً إلا أعطاه، إلا زانية بفرجها أو مشرك)).
وإسناده ضعيف؛ للانقطاع بين الحسن وعثمان.
حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه.
أخرجه الحسن بن محمد الخلال في ((أمالية)) (رقم 3) ـ ومن طريقه ابن الدبيثي في ((ليلة النصف من شعبان وفضلها)) (رقم 3) ـ عن سيف بن محمد الثوري، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ?: ((يهبط الله عز وجل إلى سماء الدنيا إلى عباده في ليلة النصف من شعبان، في فيطلع إليهم، فيغفر لكل مؤمن ومؤمنة، وكل مسلم ومسلمة إلا كافرا أو كافرة، أو مشركا أو مشركة، أو رجلا بينة وبين أخيه مشاحنة ويدع أهل الحقد لحقدهم)). وإسناده واه بمرة. وسيف الثوري منهم. والأحوص ضعيف جدا.
وأخرجه اللالكائي في ((شرح اعتقاد أهل السنة)) (3/ 451 ـ 452) عن عطاء ومكحول والفضل بن فضالة بأسانيد مختلفة عنهم موقوفا عليهم، ومثل ذلك في حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال بمجرد الرأي.
مرسل راشد بن سعد.
أخرجه الدينوري في ((المجالسة)) (رقم 944) قال: حدثنا أحمد بن خليد بن يزيد بن عبدالله الكندي، نا أبو اليمان الحكم بن نافع، نا أبو بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد؛ أن النبي? قال: ((أن الله تبارك وتعالى يطلع إلى عباده ليلة النصف من شعبان؛ فيغفر لخلقه كلهم؛ إلا المشرك والمشاحن، وفيها يوحي الله تبارك وتعالى إلى ملك الموت لقبض كل نفس يريد قبضها في تلك السنة)). وإسناده ضعيف، وهو مرسل.
راشد بن سعد ليس بصحابي، وهو ثقة، كثير الإرسال. وانظر: ((جامع التحصيل)) (ص 210).
وأبو بكر بن عبدالله أبي مريم الغساني، ضعيف، وكان قد سرق بيته؛ فاختلط.
وضعفه أحمد وأبو زرعة وابن معين، وقال ابن حبان: ((كان من خير أهل الشام، ولكنه كان رديء الحفظ، يحدث بالشيء ويهم فيه، لم يفحش ذلك منه حتى استحق الترك، ولا سلك سنن الثقات حتى صار يحتج به؛ فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد)).
وقال ابن عدي: ((الغالب على حديثه الغرائب، وقلما يوافقه الثقات))، وقال الدارقطني: ((متروك)).
وانظر: ((الجرح والتعديل)) (1/ 1/404)، و ((المجروحين)) (3/ 146)، و ((التهذيب)) (12/ 28).
مرسل عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس.
أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (25/ 109)، وابن أبي الدنيا في ((الموت)) (رقم 252 ـ تجميعي)، والبيهقي في ((الشعب)) (7/ 422 ـ ط الهندية، 3/ 386 / رقم 3839 ـ ط دار الكتب العلمية) والحسن بن محمد الخلال في ((أمالية)) (رقم 5) ـ ومن طريقه ابن الدبيثي في ((ليلة النصف من شعبان)) (رقم 10) ـ؛ من طرق عن الليث بن سعد، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب؛ قال: أخبرني عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس: أن رسول الله ? قال: ((تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان؛ حتى أن الرجل لينكح ويولد له ولقد خرج اسمه في الموتى)).
وإسناده معضل.
عثمان بن محمد جل روايته عن طبقة التابعين، وهو ثقة له مناكير، قال ابن كثير في ((التفسير)) (4/ 137): ((هو حديث مرسل، ومثله لا يعارض به النصوص)).
وورد نحوه ضمن حديث طويل.
أخرجه البيهقي في ((فضائل الأوقات)) (رقم 26) و ((الدعوات الكبير)) ـ كما في ((المشكاة)) (رقم1305) ـ، والتيمي في ((الترغيب)) (رقم 1827)؛ عن النضر ابن كثير، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عروة، عن عائشة رفعته (1).
وإسناده ضعيف جداً.
النضر بن كثير؛ قال البخاري: ((عنده مناكير))، وقال ابن حبان: ((يروي الموضوعات عن الثقات على قلة روايته))، وقال أبو حاتم: ((فيه نظر)).
وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب، والصحة تثبت بأقل منها عددا ما دامت سالمة من الضعف الشديد؛ كما في الشأن في هذا الحديث؛ فما نقله الشيخ القاسمي رحمه الله تعالى في ((إصلاح المساجد)) (ص 107) وقبله ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3/ 275) عن أهل التعديل والجرح أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث يصح؛ فليس مما ينبغي الاعتماد عليه، ولئن كان أحد منهم أطلق مثل هذا القول؛ فإنما أوتي من قبل التسرع وعدم وسع الجهد لتتبع الطرق على هذا النحو الذي بين يديك، و الله تعالى هو الموفق.
قاله شيخنا العلامة الألباني رحمه الله تعالى في ((السلسلة الصحيحة)) (رقم 1144).
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
¥