السائل / هذا سائل يقول نرجوا من فضيلتكم بيانا شافيا حول المسعى الجديد حيث إن الكثير أشكل
عليهم اختلاف الفتوى و البعض توقف عن أداء العمرة بل بعضهم حج هذا العام
و سعى في المسعى الجديد و شُكك في أن حجه صحيح أو غير ذالك، فما موقف فضيلتكم جزاكم الله خيرا؟!
الشيخ / أنا لست ممن وافق على المسعى الجديد و لا أرضى بتلك التوسعة، أكثر أعضاء هيئة كبار العلماء
لم يرضوا بذالك و لا أعرف أن أحدا وقّع سوى اثنين من الأعضاء, و الذي سئلني لا أرى له
السعي في المسعى الجديد لكني أرى إذا أدى عمرة أنه يكون في حكم من ترك فرضا
من العمرة يجبره بدم،ذبيحة، فإن السعي على قول من يقول انه ركن ما تصح العمرة أصلا
و على قول من يقول ان السعي واجب من واجبات العمرة، المسألة فيها خلاف بين العلماء،
يقول هذا الواجب اذا تعذر الحصول عليه يجزء عنه أن يذبح ذبيحة لفقراء مكة,
و من اتصل بنا نصحته أن لا يعتمر ما دام المسعى القديم لم يفتح للناس, و عسى الظن بولاة الأمر لم يستمروا على المنع,
ان شاء الله يوفقهم الله جل و علا ليسعهم ما وسع المسلمين خلال ألف و أربعة مئة و أكثر من ثمان و عشرين سنة،
بحول الله نعتقد أن الله جل و علا لا يتركها كذالك و نثق بحول الله أن الله جل و علا سوف يهدي ولاة أمرنا
لترك الأمر على ما كان عليه خلال هذه المدة الطويلة و الله المستعان. انتهى كلامه حفظه الله.
---------------------------
-"أثيرت على عهد الشيخ ابن إبراهيم رحمه الله - كما أشار إلى هذا الشيخ ابن سعدي رحمه الله في مراسلة له مع الشيخ ابن عقيل - .. ورأى أكثر العلماء عدم جواز التوسعة .. وأخذ ولاة الأمر أنذاك بهذا الرأي وأغلق هذا الملف).
>قال الشيخ السعدي: (ويظهر من حال الشيخ محمد بن إبراهيم أنه يعمل على قول هؤلاء لأنه لا يحب التشويش واعتراض أحد). الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة ص: (285).
."
---------------------------
فائدة تختص بموضوع المسعى الجديد
قال الأزرقي في أخبار مكة:
ذكر ذرع ما بين الركن الأسود إلى الصفا وذرع ما بين الصفا والمروة
قال أبو الوليد: وذرع ما بين الركن الأسود إلى الصفا مائتا ذراع واثنان وستون ذراعا وثمانية عشر إصبعا، وذرع ما بين المقام إلى باب المسجد الذي يخرج منه إلى الصفا مائة ذراع وأربعة وستون ذراعا ونصف، وذرع ما بين باب المسجد الذي يخرج منه إلى الصفا إلى وسط الصفا مائة ذراع واثنا عشر ذراعا ونصف، وعلى الصفا اثنتا عشرة درجة من حجارة، ومن وسط الصفا إلى علم المسعى الذي في حد المنارة مائة ذراع واثنان وأربعون ذراعا ونصف، والعلم أسطوانة طولها ثلاثة أذرع، وهي مبنية في حد المنارة، وهي من الأرض على أربعة أذرع، وهي ملبسة بفسيفساء، وفوقها لوح طوله ذراع وثمانية عشر إصبعا، وعرضه ذراع، مكتوب فيه بالذهب، وفوقه طاق ساج، وذرع ما بين العلم الذي في حد المنارة إلى العلم الأخضر الذي على باب المسجد - وهو المسعى - مائة ذراع واثنا عشر ذراعا، والسعي بين العلمين، وطول العلم الذي على باب المسجد عشرة أذرع وأربعة عشر إصبعا، منه أسطوانة مبيضة ستة أذرع، وفوقها أسطوانة طولها ذراعان وعشرون إصبعا، وهي ملبسة فسيفساء أخضر، وفوقها لوح طوله ذراع وثمانية عشر إصبعا، واللوح مكتوب فيه بالذهب، وذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى المروة خمسمائة ذراع ونصف ذراع، وعلى المروة خمس عشرة درجة، وذرع ما بين الصفا والمروة سبعمائة ذراع وستة وستون ذراعا ونصف، وذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب دار العباس بن عبد المطلب وبينهما عرض المسعى خمسة وثلاثون ذراعا ونصف، ومن العلم الذي على باب دار العباس إلى العلم الذي عند دار ابن عباد الذي بحذاء العلم الذي في حد المنارة، وبينهما الوادي، مائة ذراع وأحد وعشرون ذراعا.
وقال الفاكهي في اخبار مكة:
ذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب دار العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما وبينهما عرض المسعى خمسة وثلاثون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا.
قال وهبة الزحيلي في الفقه الاسلامي وادلته:
الذارع الهاشمي: 32 إصبعاً أو قيراطاً، والإصبع: 1.925 سم، والذراع المصري العتيق: 46.2سم، الذراع المقصود فقهاً هو الهاشمي: 61.2سم.
¥