بها في سن مبكرة - وأدعوك مجددا الى مراجعة كلام أهل الطب والنفسانيين - فلماذا تجعل افتراض السوء في ذلك الرجل الكبير الذي سيختلي بها، هو حاديك وحاملك على اطلاق القول العام في كل حالة؟؟؟

أما قولك: "كما أن الإنسان بالبلوغ يصل إلى درجة مقبولة من الوعي الاجتماعي الذي يساعده على تكوين الأسرة"

فأقول من الذي قال هذا؟ بل ان الصبية يعلمون الصلاة والقرءان ويؤمرون بها في سن سبع سنوات، وتجوز امامة الصبي الذي هو دون البلوغ كما هو معلوم، ولا يشترط في ذلك أن يكون بالغا (محتلما)! وقد قدمنا أن الرجل الراشد الذي يتزوج من فتاة صغيرة فانه يربيها ويعدها بنفسه اعدادا - نفسيا وجسديا - على تحمل أعباء الزوجية بل وعلى تحمل طباعه هو نفسه وحوائجه، ولعل في كثير من الأحوال أن يكون هذا أثمر للمودة ولحسن العشرة بينهما من غيره! وقد ربى النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بنت الست سنوات من بعد أبيها أبي بكر وتولى هو ذلك حتى اذا ما بلغت اطاقة الوطء - ووافق ذلك بلوغها الحيض في سن التاسعة - استأذن في ذلك أباها رضي الله عنهما، ثم كانت بعد ذلك رضي الله عنها أحرص النساء على حظها وعلى ليلتها من النبي صلى الله عليه وسلم كما دلت السنة!

أما قولك: "فقد يسبب جماعها مضاعفات نفسية وجسدية سيئة ترافقها طوال حياتها وتؤثر في مستقبلها الجنسي. ولهذا ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الزوجة الصغيرة التي لا تحتمل الوطء لا تُسلَّم إلى زوجها حتى تكبر وتصبح في سن تتحمل فيه الوطء"

قلت هذه المضاعفات النفسية والجسدية لا تكون الا من ظالم يظلمها ولا يتقي الله فيها، وهذا وارد حدوثه حتى في التي تتزوج بعد بلوغها، بل وحتى في المرأة الكبيرة - في العقد الثالث من عمرها أو ما بعده - التي قد يبتليها الله برجل ظالم باغ فانه يجعل أول حظها من الجماع عذابا لا تنساه ما بقي لها من العمر!! ومجرد القول بأن وقوع ذلك في الصغر قد يكون أضر، لا يحتج به على منع ما أباحه الله! والا فهل نحرم الزواج كله لنفس هذا السبب، أعني وجود هذا الاحتمال وان تفاوت؟ كلا يا أخي الكريم وانما تعالج كل حالة بحسبها، مع بقاء أصل الاباحة!

وأنا ألزمك بما تقول هنا في أن شرط جواز الوطء هو بلوغ سن تحتمل الفتاة معها الوطء وليس بلوغ الحيض كما ذكرت أنت، فتأمل. أما أنها لا تسلم الى الرجل الا اذا بلغت الوطء فما دليله؟؟؟

أما قولك - رحمك الله: "ونحن بدورنا ننصح"

فأرجو المعذرة أخي الكريم، وأرجو ألا تسيء الظن بمقصدي .. ولكن قولك "نحن بدورنا" يجعلني أتصور أنك لا تتكلم عن نفسك وانما عن جماعة من الناس ... فمن أنتم؟؟؟

أما قولك: "علماً بأن معظم القوانين المعمول بها في البلدان الإسلامية وغير الإسلامية تمنع الزواجَ قبل سِنِّ الرُّشْدِ، أو سنِّ ثماني عشرة سنة. وإن كانت المرأة –عادة– قادرة على الزواج قبل ذلك السن."

فلا أدري ما وجه ايرادك لهذا الكلام في مبحث علمي في مسألة فقهية!! هل توافقهم أنت على هذا الكلام؟؟؟ أعيذك بالله من ذلك!

ـ[علي الفضلي]ــــــــ[15 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 06:12]ـ

قال البخاري في صحيحه في كتاب (النكاح):

بَاب إِنْكَاحِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِّغَارَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ}، فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ.

ـــــ

قال العلامة ابن عثيمين في شرحه على البخاري:

[الشاهد في هذا الباب قوله تعالى ((واللائي لم يحضن))، يعني: اللائي لم يحضن عدتهن ثلاثة أشهر، ولا عدة إلا بعد نكاح، والتي لم تحض على حسب استدلال اليبخاري –رحمه الله تعالى- هي التي لم تبلغ، أي: صغيرة.

ولكن قد يقال: إن البلوغ ليس علامته الحيض فقط، فقد تبلغ بخمس عشرة سنة وتُزوَّج، ولا يأتيها الحيض، فهذه عدتها ثلاثة أشهر، فلهذا استدلال البخاري –رحمه الله تعالى- فيه نظر، لأنه ما يظهر لنا أنها تختص بمن لا تحيض، فإنه يمكن أن تبلغ بتمام خمس عشرة، بالإنبات، أو بالإنزال كما هو معروف.

(ثم قرأوا على الشيخ كلاما للحافظ من الفتح (9/ 190):

"" قَوْله (لِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى: وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ، فَجَعَلَ عِدَّتهَا ثَلَاثَة أَشْهُر قَبْل الْبُلُوغ)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015