ـ[فيصل بن المبارك أبو حزم]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 12:18]ـ
التكليف
إخواني
سلام الله عليكم
أما بعد
التكليف حده في وضع الشارع الحكيم: الخطاب بأمر أو نهي
وله شروط بعضها يرجع إلى المكلف و بعضها يرجع إلى نفس المكلف به
أما يرجع إلى المكلف فهو ان يكون عاقلا يفهم الخطاب
قوله {عاقلا يفهم الخطاب} لفظة جامعة بين بذلك جواز أن يكون عاقلا ولا يفهم الخطاب كالصبي و الناسي و السكران و المغمى عليه فإنهما في حكم العقلاء مطلقا أو من بعض الوجوه وهما لا يفهمان.
ولا تكمن الطاعة إلا بقصد الإمتثال وشرط القصد العلم بالمقصود و الفهم للتكليف وهو مفقود في الصبي
ووجوب الزكاة و الغرمات في مال الصبي ليس تكليفا لهما لأنه من قبيل ربط الأسباب بأسبابها.
هل المكره يدخل تحت التكليف
اختلف الأصوليون في هذه المسألة على اقوال كثيرة لا يسمح لي المقام ان اسردها كلها فأكتفي بما حرره المؤلف -رحمه الله-
ذهب ابن قدامة إلى أن المكره مكلف مطلقا وفصل ابن قاضي الجبل وصاحب تحرير المنقول فقالا: إذا انتهى الإكراه إلى سلب القدرة و الإختيار فهو غير مكلف وقال قوم الإكراه بضرب أو تهديد بحق أو غيره فصاحبه مكلف عند أكثر العلماء. وذهبت المعتزلة إلى تكليف المكره مطلقا.وقالت انه يمتنع التكليف في عين المكره عليه دون نقيضه.
لأنهم يشترطون في المأمور به أن يكون بحال يثاب على فعله و إذا اكره على عين المأمور به فالإتيان به لداعي الإكراه لا لداعي الشرع فلا يثاب عليه ولا يصح التكليف به.
- فحاصله: أن المعتزلة منعوا أن المكره قادرا قادر على عين الفعل المكره عليه وعندهم أن الله تعالى لا يكلف العبد إلا بعد خلق القدرة له و القدرة عندهم قدرة على ضده.
إلى هنا أتوقف إلى حين إكمال القدرة على الكتابة
و الله المستعان
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه آجمعين
أبو حزم الأثري
ـ[فيصل بن المبارك أبو حزم]ــــــــ[31 - صلى الله عليه وسلمug-2008, صباحاً 12:42]ـ
السلام عليكم .........
حصول الشرط الشرعي هل هو شرط في صحة التكليف أم لا؟
ومسألة تكليف الكفار بفروع الشريعة هي تفريعا على شرط المكلف وهو العقل و الفهم.
بمعنى: ان من شروط التكليف أن يكون العبد عاقلا يفهم الخطاب: فيترتب على ذلك تكليف الكفار بفروع الشريعة، فعلى ذلك لايشترط الإسلام لصحة العبادات.
لتفق الأصوليون على ان الكفار مخاطبون بأصول الشريعة، كما اتفقوا أيضا على مخاطبتهم بالعقوبات كالحدود و القصاص.
و إنما الخلف في تكليف الكفار بفروع الشريعة كالصلاة و الزكاة و الحج و الصوم .... إلخ.
المذهب الاول: أنهم مخاطبون بها وبه قال احمد في رواية عنه و الشافعي و اكثر أصحابهما و الأشعرية و أبو بكر الرازي.
قال الطوفي {وهذا أصح الرواية عن احمد}
المذهب الثاني: أنهم لايخاطبون منها بغير النواهي دون الاوامر.
المذهب الثالث: أنهم غير مكلفين بشيء سوى الإيمان الذي هو الأصل وهو اختيار أهل الرأي و ابي حامد.
و الصحيح إن شاء الله أنهم مخاطبون بفروع الشريعة وبما لاتصح إلابه وهو الإسلام كالمحدث يخاطب بالصلاة وبما لاتصح إلابه كالطهارة.
يتبع إن شاء الله
ـ[فيصل بن المبارك أبو حزم]ــــــــ[31 - صلى الله عليه وسلمug-2008, صباحاً 12:43]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
الحمد لله رب العالمين.
أما بعد:
الشروط المعتبر لفعل المكلف به
الشرط الأول: أن يكون معلوما للمأمور به حتى يتصور قصده إليه: لأن المكلف إذا لم يكن عالما حقيقة ماكلف به لم يتوجه قصده إليه حتى يأتي به، لأن توجه القصد من لوازم إيجاد الفعل فإذا انتفى اللازم انتفى الملزوم ضرورة، ولأن التكليف بالمجهول من تكليف مالايطاق وهو محال.
الشرط الثاني: أن يكون معدوما: لأن الموجود لايمكن إيجاده فيستحيل الأمربه، فيشترط في المطلوب المكلف به إن يكون الفعل المطلوب معدوما، أما الموجود الحاصل فلايصح التكليف به. لانه محال بالإجماع.الشرط الثالث: أن يكون ممكنا، فإن كان محالا كالجمع بين الضدين ونحوه لم يجز الأمربه ..... إلخ.
¥