فَلِهَذَا كَانَتْ النِّيَّةُ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَخَفَّ مِنْ النِّيَّةِ فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ وَهُوَ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ وَكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ. وَأَمَّا " الْعَزْلُ " فَقَدْ حَرَّمَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ؛ لَكِنَّ مَذْهَبَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ بِإِذْنِ الْمَرْأَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فغاية ما في الأمر أنه إما جائز وإما مكروه ..

وأما اشتراط الأجل في ذلك، فهذا هو المحرم، وهو نكاح متعة ..

وأما قولك إنها زانية فاسقة، فإنها إن كانت تأخذ بكلام بعض السلف في جواز نكاح المتعة حسب الشروط التي وضعتها الشريعة في ذلك، فلا يصح لك بحال أن تقول هي زانية وفاسقة.

وقال - رحمه الله - أيضاً في [مجموع الفتاوى: 32/ 147]:

وَأَمَّا نِكَاحُ الْمُتْعَةِ " إذَا قَصَدَ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا إلَى مُدَّةٍ ثُمَّ يُفَارِقُهَا: مِثْلَ الْمُسَافِرِ الَّذِي يُسَافِرُ إلَى بَلَدٍ يُقِيمُ بِهِ مُدَّةً فَيَتَزَوَّجُ وَفِي نِيَّتِهِ إذَا عَادَ إلَى وَطَنِهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا؛ وَلَكِنَّ النِّكَاحَ عَقَدَهُ عَقْدًا مُطْلَقًا: فَهَذَا فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ. قِيلَ: هُوَ نِكَاحٌ جَائِزٌ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي مُحَمَّدٍ المقدسي وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَقِيلَ: إنَّهُ نِكَاحُ تَحْلِيلٍ لَا يَجُوزُ؛ وَرُوِيَ عَنْ الأوزاعي؛ وَهُوَ الَّذِي نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فِي الْخِلَافِ. وَقِيلَ: هُوَ مَكْرُوهٌ؛ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِنِكَاحِ مُتْعَةٍ وَلَا يَحْرُمُ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَاصِدٌ لِلنِّكَاحِ وَرَاغِبٌ فِيهِ؛ بِخِلَافِ الْمُحَلِّلِ؛ لَكِنْ لَا يُرِيدُ دَوَامَ الْمَرْأَةِ مَعَهُ. وَهَذَا لَيْسَ بِشَرْطِ؛ فَإِنَّ دَوَامَ الْمَرْأَةِ مَعَهُ لَيْسَ بِوَاجِبِ؛ بَلْ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا. فَإِذَا قَصَدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَهُ مُدَّةً فَقَدْ قَصَدَ أَمْرًا جَائِزًا؛ بِخِلَافِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ فَإِنَّهُ مِثْلُ الْإِجَارَةِ تَنْقَضِي فِيهِ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ؛ وَلَا مِلْكَ لَهُ عَلَيْهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ. وَأَمَّا هَذَا فَمِلْكُهُ ثَابِتٌ مُطْلَقٌ وَقَدْ تَتَغَيَّرُ نِيَّتُهُ فَيُمْسِكُهَا دَائِمًا؛ وَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ بِنِيَّةِ إمْسَاكِهَا دَائِمًا ثُمَّ بَدَا لَهُ طَلَاقُهَا جَازَ ذَلِكَ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا.

هذا، والله أعلم

ـ[مستور الحال]ــــــــ[31 - Jul-2008, صباحاً 12:25]ـ

جزاك الله خيراً أخي أبا شعيب

ما شنّعتُ به كان حقاً عليّ في زمن الترخص.

وإن كنت قد قسيتُ عليك في الرد فعذراً، ولم أقصد ذاتك وإنما قصدت عموم ما تكلمتُ به.

السائلة تسأل عن رجل تزوج بنية الطلاق، أي أنه أضمرها في نفسه .. ولم تسأل عن رجل جهر بنية الطلاق للمرأة قبل العقد عليها

وعنوان الموضوع عام، ولنا أن ننبِّه على مخازي المترخصين، ولست بعالم ولا متفرغ حتى أتفرغ للبحث في هذا الموضوع الآن، ولك أن تشنِّع عليّ في هذا.

ماذا تقول فيمن يأخذ بهذه الفتوى، ثم يقول لزنيمه: أنا تزوجتُ من فلانة واتفقت معها على أن أُطلِّقها - ولم يحدد المدة - فهل تريد زواجها؟

وأنت يا فلان متى تطلق زوجتك - طبعاً الزوجة الرخيصة -؟

ماذا تقول في هذا؟

ما الفرق بينها وبين الزنا المنظّم - أقصد المتعة؟

هل هو تحديد المدة ثم ليس علينا شيء من مفاسدهما!!

علينا بإطلاقات العلماء، وليس علينا إن أخطأ الناس أو ترخصوا في المحرمات!!

علينا أن العلماء يختلفون ثم نحن ننتقي منهم أطايب التراخيص والزلات!!

ثم إذا ظهرت فتوى لعين، علينا أن نجعلها قاعدة في فهم الباب!!

وأما قولك إنها زانية فاسقة، فإنها إن كانت تأخذ بكلام بعض السلف في جواز نكاح المتعة حسب الشروط التي وضعتها الشريعة في ذلك، فلا يصح لك بحال أن تقول هي زانية وفاسقة.

أعتقد أن الخلاف اندثر ثم من شاء أن يحييه من التنويريين فليتبعه الغاوون.

ـ[أسماء]ــــــــ[31 - Jul-2008, مساء 11:58]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله كل خير

مشايخنا الكرام حفظكم الله

من فضلك أريد فتوى واضحة بخصوص هذا الموضوع

راح نبسط السؤال أكثر

هذ الزواج هنا أولا و قبل كل شيء هو زواج مصلحة شخصية .. الشاب المسلم الذي في الغربة لما يطول الامر به هناك بدون أوراق رسمية و بدون حرية كالمسجون يتفق من إمرأة على الزواج بشط أن تساعدة في استخراج وثائق رسمية له ثم يطلقها بعدها هذا بعلمها يمكث معه مدة تأخذ المال وبعد ما يحصل على الوثائق يطلق

أريد هذه الفتوى كرسالة لإخوة هناك

ما الحكم الشرعي في هذا .. ؟

ما الحكم الشرعي من يتزوج مرأة غير مسلمة .. ؟

ما الحكم الشرعي في المرأة المسلمة التي تقبل مثل هذا الزواج.؟

أرجوا توضيح أكثر في لا يجوز و حرام

لماذا يقول لا يجوز و لا يقال حرام مباشرة

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015