ـ[أبو شعيب]ــــــــ[30 - Jul-2008, مساء 08:15]ـ

الأخت (أسماء)،

لقد نص العلماء على أنه من تزوج امرأة لجمالها أو مالها أو حسبها ونسبها، واستوفى العقد الشروط .. فإن عقد الزواج صحيح، ولكن البركة ممحوقة في مثل هذا النوع من الزواج، لأنه لم يقم على طاعة الله .. ومن قال بالحرمة فعليه الدليل.

أما عن سؤالك عن الزواج بنية الطلاق .. فقد قال ابن تيمية - رحمه الله - في [مجموع الفتاوى: 32/ 149]:

فَأَمَّا حُدُوثُ نِيَّةِ الطَّلَاقِ إذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ شَهْرٍ فَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا قَالَ إنَّ ذَلِكَ يُبْطِلَ النِّكَاحَ، فَإِنَّهُ قَدْ يُطَلِّقُ وَقَدْ لَا يُطَلِّقُ عِنْدَ الْأَجَلِ. كَذَلِكَ النَّاوِي عِنْدَ الْعَقْدِ فِي النِّكَاحِ.

هذا، والله أعلم.

ـ[مستور الحال]ــــــــ[30 - Jul-2008, مساء 10:13]ـ

لقد نص العلماء على أنه من تزوج امرأة لجمالها أو مالها أو حسبها ونسبها، واستوفى العقد الشروط .. فإن عقد الزواج صحيح، ولكن البركة ممحوقة في مثل هذا النوع من الزواج، لأنه لم يقم على طاعة الله .. ومن قال بالحرمة فعليه الدليل.

وهل قول شيخ الإسلام دليل!!

بما أن المرأة رضيت بالعقد، وهي تعلم حقيقته فهي زانية فاسقة لا يجوز الزواج بها، ولعنة الله على من سوّق الفتوى السريعة في هدم الشريعة.

قال الله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزاني لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك}

وقال عز شأنه: {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات}

كان الأولى أن نبحث لمن أجاز الزواج بنية الطلاق عما يوافق مذهبه في التحرز والورع وما يتوافق مع نصوص الشرع.

هناك فرق بين أن ينوي الخاطب بالطلاق ولا يصرح به، ولا يطلع على أحد من أهل بيتها بنيته.

وفي هذا يتنزل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله.

ثم استلّ متتبعي الرخص من كلام العلماء في التصريح بجواز زواج من هذه نيته ما يوسّع عليهم دائرة التحلل من الدين وإباحة الزنا المشروط بالرضى فقالوا بما أن العلماء أفتوا بإباحة الزواج بنية الطلاق فلا ريب بإباحة الزواج الصوري وزواج الفرند والزواج من البغايا بما أن كل الشروط متوفرة.

حتى المتعة ما الفرق بينها وبين الزواج بنية الطلاق، حتى الزنا ما الفرق بينه وبين الزواج بنيّة الطلاق إذ صرّح الرجل وتراضى هو وزوجته فيكون المهر حينئذٍ مكافئة على بيعها عرضها، ثم يتسمحون في هذه التعابير، فيقول أحد هؤلاء الفسّاق لزميله في العهر أمرأتي جميلة وأريد أن أطلقها هل تتزوّجها، ويا فلان متى تطلق زوجتك لأتزوجها، وهذا الكلام سمعناه في بلد التوحيد والله المستعان.

فهذا المسافر من بلد المسلمين (كشعب) إلى بلد الكافرين (حكومةً وشعباً)

هل أراد بسفره وجه الله أم لا؟

هل سفره محرم أم لا؟

هل الزواج بهذه الكيفية سبب لحصول أمر مباح أم لا؟

هل العيش مع الكفار يبيح له الزواج بكافرات بالزانيات؟

هل مفسدة العيش بين الكفار أخف من مفسدة الزواج بنية الطلاق حتى تتخذ الثانية وسيلة للأولى؟

هل هذا مقارنة بين المصالح والمفاسد التي يضطر إلى ارتكابها؟ أم بين المفاسد والمفاسد التي لا مبرر لها؟

يا إخوان فرّقوا بين ما سافر ليتزوج ويستمتع وبين من اضطر إلى ذلك الزواج ولم يصرّح بنيته.

فالشرع المطهر جاء ليبني البيوت الطاهرة لا ليكثر البيوت الفاجرة.

كنت منذ زمن عرفت كيف يستباح الحرير وكيف يستباح الخمر وكيف تستباح المعازف وأستغرب كيف يستباح الزنا ولا أعرف، وقد سمى الله عز وجل عقد النكاح بالميثاق الغليظ، ثم صُعِقْتُ لما عرفت أن الزنا يستباح الآن بالزواج بنية الطلاق، وقد وقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، فاللهم إن أردت بعبادك فتنة فتوفنا غير مفتونين.

ـ[أبو شعيب]ــــــــ[30 - Jul-2008, مساء 10:40]ـ

السلام عليكم،

السائلة تسأل عن رجل تزوج بنية الطلاق، أي أنه أضمرها في نفسه .. ولم تسأل عن رجل جهر بنية الطلاق للمرأة قبل العقد عليها ..

هذا أولاً.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015