حكم المواد الغذائية ومواد التجميل المضاف إليها الكحول

ـ[أبومنصور]ــــــــ[22 - Jun-2008, صباحاً 07:29]ـ

السلام عليكم

ما رايكم بهذه الفتوى من موقع الاسلام سؤال وجواب:

أنا طالبة بالجامعة في فينا وأثناء الدراسة في كلية الصيدلة اكتشفت أن معظم المنتجات الغذائية يضاف إليها نسبة قليلة جدّاً من الكحول، وهي توضع لمزج مادتين أو لحفظ المنتج أو لجعلها أكثر سمكاً، والمواد هي GLYCصلى الله عليه وسلمROL; SORرضي الله عنهIT; XYLIT; Mصلى الله عليه وسلمLTIT; Vصلى الله عليه وسلمNILIN; TRIصلى الله عليه وسلمCصلى الله عليه وسلمTIN; صلى الله عليه وسلمGصلى الله عليه وسلمR صلى الله عليه وسلمGصلى الله عليه وسلمR; Pصلى الله عليه وسلمKTIN . سؤال آخر: ما هو الحكم في الكريمات والروائح أو مواد التجميل عامة؟

الحمد لله

أولاً:

الكحول من المواد المسكرة، وكل مسكر خمر، والخمر حرام، ويتعلق بالكحول هنا أمران: الأول: هل هو نجس أم لا؟ والثاني: هل يؤثر في خلطه بغيره من الأدوية والأغذية؟

أما الأمر الأول: فقد ذهب جمهور العلماء إلى نجاسة الخمر نجاسة حسيَّة، والصحيح: أنها ليست كذلك، وأن نجاستها نجاسة معنوية.

وأما الأمر الثاني: فالكحول إذا خُلط بغيره من الأدوية والأغذية فإما أن يكون تأثيره واضحاً وإما أن لا يكون، فإن كان تأثيره واضحاً: حرم الخلط، وحرم استعمال تلك الأغذية والأدوية أكلاً أو شرباً.

وإن لم يكن للكحول تأثيرٌ في تلك الأغذية والأدوية جاز استعمالها أكلاً وشرباً، وهناك فرق بين تناول الكحول مباشرة وبين خلطه بغيره، فإن تناولَه المرءُ وحده لم يجز حتى لو قلَّت كميته، وإن خُلط بغيره: فعلى ما سبق تفصيله.

وهذه فتوى للشيخ محمد بن صالح العثيمين في تفصيل هذه المسألة:

قال رحمه الله: "الكحول مادة مسكرة كما هو معروف فتكون خمراً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل مسكر حرام)، وفي رواية: (كل مسكر خمر)، وعلى هذا فإذا خالطت هذه الكحول شيئاً ولم تضمحل بما خالطته: صار هذا الشيء حراماً؛ لأن هذا الخليط أثَّر فيه، أما إذا انغمرت هذه الكحول بما خالطته ولم يظهر لها أثر: فإنه لا يحرم بذلك؛ لأن أهل العلم رحمهم الله أجمعوا على أن الماء إذا خالطته نجاسة لم تغيره فإنه يكون طهوراً، والنسبة بين الكحول وبين ما خالطه قد تكون كبيرة وقد تكون صغيرة، بمعنى أن هذه الكحول قد تكون قوية فيكون اليسير منها مؤثراً في المخالط، وقد تكون ضعيفة فيكون الكثير منها غير مؤثر، والمدار كله على التأثير.

ثم هاهنا مسألتان:

الأولى: هل الخمر نجس نجاسة حسيَّة؟ أي: أنه يجب التنزه منه وغسل الثياب إذا أصابها وغسل البدن إذا أصابه وغسل الأواني إذا أصابها أو لا؟ جمهور العلماء على أن الخمر نجس نجاسة حسيَّة وأنه يجب غسل ما أصابه من بدن أو ثياب أو أوانٍ أو فرش أو غيرها كما يجب غسل البول والعذرة، واستدلوا لذلك بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ)، والرجس هو النجس بدليل قوله تعالى: (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) أي: نجس، واستدلوا أيضاً بحديث أبي ثعلبة الخشني حيث سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأكل بآنية الكفار فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تأكلوا فيها، إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها)، وقد ورد في تعليل النهي عن الأكل فيها أنهم كانوا يضعون فيها الخمر ولحم الخنزير وما أشبه ذلك.

ولكن القول الثاني في المسألة أن الخمر ليس نجساً نجاسة حسيَّة، واستدل لهذا القول بأن الأصل في الأشياء الطهارة، وأنه لا يلزم من تحريم الشيء أن يكون نجساً، فالسم حرام بلا شك ومع ذلك ليس بنجس، وقالوا: إن القاعدة الشرعية "أن كل نجس حرام، وليس كل حرام نجساً"، وعلى هذا: فيبقى الخمر حراماً وليس بنجس حتى تقوم الأدلة على نجاسته، واستدلوا أيضاً بأن الخمر حين حرمت أراقها المسلمون في الأسواق ولم يغسلوا الأواني منها، وإراقتها في الأسواق دليل على عدم نجاستها؛ لأنه لا يحل لإنسان أن يريق النجس في أسواق المسلمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (اتقوا اللاعنين، قالوا: يا رسول الله، وما اللاعنان؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015