سؤال في مَوْضُوعٍ يُسَمَّى "بُنُوكُ الأَلْبَانِ"?

ـ[محمد شوقي عبد الرحمن]ــــــــ[13 - May-2008, مساء 10:53]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عُرِضَ سُؤالٌ في مَوْضُوعٍ يُسَمَّى "بُنُوكُ الأَلْبَانِ"، وَهُوَ يَخْتَصُّ بِجَمْعِ أَلْبَانِ الأُمَّهَاتِ، وَإِرْضَاعِ الأَطْفَالِ بِهِ؛ فَهَلْ هَذَا الأَمْرُ جَائِزٌ أَمْ لاَ؟ فَقَدْ أَجَازَهُ البَعْضُ، وَرَفَضَهُ البَعْضُ، وَقَدْ رَجَّحَ أَحَدُ البَاحِثِينَ الجَوَازَ بَعْدَ عَرْضِ الأَدِلَّةِ؛ وَلَكِنْ لاَ أَتَذَكَّرُ اسْمَ البَاحِثِ، وأَنَا لاَ أَعْلَمُ الصَّحِيحَ مِنْهَا، ولكنَّ الظَّاهِرَ عِنْدِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ، فَهَلْ يُمْكِنُ المُشَارَكَةُ بِعَرْضِ الآَرَاءِ وَتَحْقِيقِ المَسْأَلَةِ.

وجزاكم الله خيرًا

ـ[أبو أنس النجدي]ــــــــ[15 - May-2008, مساء 09:16]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

آمل أن تجد في هذا النقل ما يفيدك:

فتاوى الأزهر - (ج 9 / ص 431)

الرضاع باللبن المجفف وبنك اللبن

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

هل لبن الأمهات إذا جفف يحرم به ما يحرم بالرضاع من اللبن السائل؟

الجواب

ثبت التحريم بالرضاع فى القرآن والسنة، إذا كان فى مدة الحولين، مع الاختلاف بين الفقهاء فى عدد الرضعات التى يثبت بها التحريم.

واللبن إذا كان سائلا وأخذ من امرأة معلومة ورضعه طفل معلوم ثبت به التحريم أما إذا جهلت المرضع أو جهل الرضيع فلا يثبت التحريم، وكذلك الشك لا يؤثر فى ذلك، لأن الأصل عدمه.

وعليه إذا خلط لبن من نساء متعددات غير متعينات، ورضع منه طفل:

هل يثبت به التحريم أو لا؟ لقد أنشئ فى بعض البلاد ما يسمى ببنك اللبن كما أنشئ بنك الدم، وكان العلماء فى حكمه فريقين، الفريق الأول أخذ بالاحتياط والورع وقال: لا يجوز إرضاع الأطفال منه، لأنه قد يترتب عليه أن يتزوج الولد من أخته أو من صاحبة اللبن وهو لا يدرى، والفريق الثانى لم يجد سببا للمنع و الحكم بالحرمة، لأنها لا تثبت إلا إذا عرفت الأم التى كان منها اللبن على اليقين، وعند الجهل لا تثبت الحرمة، وإن كان من الورع الابتعاد عنه.

هذا، وقد أفتى الشيخ أحمد هريدى مفتى مصر سنة 1963 م بأن التغذية بهذا اللبن المجموع فى " بنك اللبن " لا يثبت بها تحريم، وجاء فى هذه الفتوى ما نصه: إن اللبن المجفف بطريقة التبخير والذى صار مسحوقا جافا لا يعود سائلا بحيث يتيسر للأطفال تناوله إلا بعد خلطه بمقدار من الماء يكفى لإذابته، وهو مقدار يزيد على حجم اللبن ويغير من أوصافه ويعتبر غالبا عليه، وبالتطبيق على ما ذكرنا من الأحكام لا يثبت التحريم شرعا بتناوله فى هذه الحالة.

وقد انتهى إلى هذا الحكم بعد نقل كثير من أقوال الفقهاء فى مذهب الأحناف، تخريجا على قواعدهم وتوضيح ذلك فى الجز الأول من موسوعة " الأسرة تحت رعاية الإسلام ص 370 "

فتاوى الأزهر - (ج 2 / ص 146)

بنك لبن الأمهات

المفتي

أحمد هريدى.

8 يولية 1963 م

المبادئ

1 - يشترط الحنفية فى التحريم بالرضاع أن يكون اللبن لبن امرأة وأن يصل إلى الجوف عن طريق الأنف أو الفم وألا يكون مخلوطا بغيره.

2 - خلطه بغيره إما أن يكون بسائل كالماء والدواء ولبن الشاة.

وإما أن يكون بجامد كالأطعمة.

وإما أن يكون بلبن امرأة أخرى، فإن كان بجامد وطبخ معه فلا يتعلق به تحريم باتفاق أئمة المذهب، وإن لم يطبخ معه فلا تحريم به عند أبى حنيفة فى الأصح - غالبا كان الطعام أو مغلوبا - ويرى الصاحبان الحكم للأغلب منهما، فإن كان اللبن هو الغالب تعلق به التحريم وإلا فلا.

3 - خلطه بسائل تكون العبرة فيه للغالب، والمعتبر فيها الأجزاء أو تغير اللون والطعم، وعند محمد تكون الغلبة بإخراجه عن اللبنية.

4 - اختلاطه بلبن امرأة أخرى يرى فيه الإمام أبو يوسف أن العبرة بالغلبة فى التحريم، وإن استويا ثبت التحريم.

ويرى الإمام محمد أن التحريم يتعلق بهما جميعا وهو الراجح فى المذهب.

5 - تحول اللبن إلى مخيض أو رائب أو جبن لا يتعلق به التحريم لأن اسم الرضاع لا يقع عليه، ولعدم اكتفاء الصبى به غذاء.

6 - الشك فى وصول اللبن إلى الجوف يقتضى عدم التحريم.

7 - اللبن الجاف لا يثبت به التحريم إذا كان مقدار الماء الذى يخلط به يزيد على مقداره هو.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015