1 - {أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ} بغافر, ذكر الشاطبي الخلاف للشَّامي في عدِّها, ولم يذكر الدَّاني فيها خلافًا, بل جزم بعدِّها له بدون خلاف, وأكثر العلماء على عدِّها, وبذلك يكون عدد آيات سورة غافر عنده: 86 آية باعتبار عدِّها, و 85 باعتبار ترْكِها.
2 - {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} بالبينة, جزم الشَّاطبي بعدِّها له, وذكر الدَّاني الخلاف له فيها أثناء كلامه عن عدِّ هذه الآية, وعند ذكره لانفِرادات البصري قال: "وانفرد البصري بعَدِّ عشر آيات - وذكرها إلى أن قال: - وفي (لم يكن): {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} , وحكى بعضُ شيوخنا أنَّ الشَّاميّين - أيضًا - عدُّوا هذه الَّتي في (لم يكن) , وفي روايتنا عن الفضْل في الإسناد المتقدّم أنَّ البصري انفرد بعدِّها, وهو الصحيح".
[انظر: البيان في عدّ آي القرآن, ص 93].
وبذلك يكون عدد آيات سورة البيّنة للشَّامي: 9 آيات باعتبار عدِّها, و 8 آيات باعتبار ترْكِها له.
3 - ذكر الإمام الدَّاني رواية مفادُها أنَّ في البسملة خلافًا, وهي أنَّه روى بسنده إلى أحمد ابن ذكوان, قال: أنا أبو مسهر, قال: عن صدقة, عن يَحيى بن الحارث الذماري, قال: هو ستَّة آلاف ومائتان وخَمس وعشرون آية, نقص آية, قال ابن ذكوان: فظننتُ يَحيى لم يعدَّ (بسم الله الرَّحمن الرَّحيم). [انظر: البيان في عد آي القرآن, ص 82].
ويلاحظ في هذه الرّواية عدم تحديد السّورة التي لم تعدَّ فيها البسملة, فإنْ كان المراد بداية سورة الفاتِحة فلا خلاف في أنَّه لا يعدُّها ولكنَّه يستعيض بدَلَها عدَّ (صِراط الَّذين أنعمتَ عليْهِم) فيكون عدد آياتِها سبع آيات, وعلى هذا لا تأثيرَ لذلك في العدد الإجْمالي, وإن كانت بداية سورة أُخرى فهو لا يعدّها آية في بداية أيّ سورةٍ, والله أعلم.
إذًا الخلاصة أنَّ للشامي ثلاثة أرقام محتملة: 6224 آية, أو 6225 آية, أو 6226 آية, ولكن موضع غافر الأغلب على عدِّه ولم أطَّلع على مَن ذكر الخلاف فيه غير الشَّاطبي في الكتُب الَّتي بين يديَّ من كتب علم عدّ الآي, فيكون الأخْذ له بعدِّه أولى, وعلى هذا يكون العدد الإجْمالي لسور القُرآن الكريم في هذا العدّ إمَّا 6225 آية, وإمَّا 6226 آية, والله تعالى أعلم.
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[18 - Jul-2010, مساء 02:39]ـ
المواضعُ التي وَقَعَ فيهَا خِلافٌ بين العدِّ الدمَشْقي والعَدِّ الحِمصي
بما أنَّ كل واحدٍ من العدِّ الدمَشْقي والعَدِّ الحِمصي هو شاميٌّ فإنَّهما يتَّفقان في العدِّ والتَّرك في أكثر السوَر، إلاَّ أنَّهما اختلفا في مواضعَ يسيرَةٍ، ولأنَّ مواضع الاتّفاق هي الأكثر فسأكتفي بذكر الأقلّ, وهي مواضع الاختلاف بينهما, وقد اختلفا في: خَمسٍ وثلاثين سورة, وذلك في سبعةٍ وسبعين موضعًا, وهي في السُّوَر التَّالية:
1 - سورة آل عمران
اختلفا في موضعَين:
الأوَّل: {وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} يعُدُّه الحمصيُّ, ويترُكُه الدمشقيُّ.
الثاني: {حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} يعُدُّه الدمشقيُّ, ويترُكُه الحِمْصيُّ.
وبهذا يسْتوي في عدِّهما العددُ الإجمالي للسورة؛ لأنَّ ما عدَّه أحدُهما تركه الآخرُ.
2 - سورة التوبة
اختلفا في موضعَين:
الأوَّل: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} يعُدُّه الحمصيُّ, ويترُكُه الدمشقيُّ.
الثاني: {إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً} يعُدُّه الدمشقيُّ, ويترُكُه الحِمْصيُّ.
وبهذا يسْتوي في عدِّهما العددُ الإجمالي للسورة؛ لأنَّ ما عدَّه أحدُهما تركه الآخرُ.
3 - سورة هود عليه السلام
اختلفا في أربعة مواضع:
الأوَّل: {أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} يعُدُّه الحمصيُّ, ويترُكُه الدمشقيُّ.
الثاني: {يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ} يعُدُّه الدمشقيُّ, ويترُكُه الحِمْصيُّ.
الثالث: {بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} يعُدُّه الحمصيُّ, ويترُكُه الدمشقيُّ.
الرابع: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} يعُدُّه الدمشقيُّ, ويترُكُه الحِمْصيُّ.
وبهذا يستوي في عدّهما العدد الإجمالي للسورة؛ لأنَّ ما عدَّه أحدُهما تركه الآخرُ.
4 - سورة الرعد
اختلفا في موضعين:
الأوَّل: {هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} يعُدُّه الدمشقيُّ, ويترُكُه الحِمْصيُّ.
¥