ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[19 - Mar-2008, صباحاً 06:53]ـ
الصواب: أنه ركن في الحج والعمرة
السعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج والعمرة لا يصحّان بدونه،
لما رواه الإمام أحمد عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَانةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ وَرَاءهُمْ وَهُوَ يَسْعَى حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ وَهُوَ يَقُولُ:" اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ".
وروى الإمام أحمد عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ أَنَّ امْرَأَةً أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَقُولُ: "كُتِبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيُ فَاسْعَوْا". قال الشوكاني بعد أن ذكر هذين الحديثين: استدل به من قال: إن السعي فرض وهم الجمهور. ومنهم المالكية، والشافعية، وأبو ثور، وإسحاق، ورواية عن أحمد، وهي التي اختارها فقهاء الحنابلة المتأخرون.
ويستدل لهذا القول أيضًا بما روي عن ام المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة.
واما من قال انه سنة مستدلا باية (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ)) فقد ردّت عليه ام المؤمنين عائشة -رضي الله عنها
روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قًالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا أَرَى عَلَيَّ جُنَاحًا أَنْ لا أَتَطَوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. قَالَتْ: لِمَ؟ قُلْتُ: لأَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) الآيَةَ فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي أُنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِلْحَجِّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ، فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ".
قال الإمام النووي في تعليقه على هذا الخبر:
"قال العلماء: هذا من دقيق علمها وفهمها الثاقب، وكبير معرفتها بدقائق الألفاظ؛ لأن الآية الكريمة إنما دل لفظها على رفع الجناح عمن يطَّوَّف بهما، وليس فيه دلالة على عدم وجوب السعي ولا على وجوبه، فأخبرته عائشة -رضي الله عنها- أن الآية ليست في دلالة الوجوب ولا لعدمه، وبيَّنت السبب في نزولها، والحكمة في نظمها، وأنها نزلت في الأنصار حين تحرَّجوا من السعي بين الصفا والمروة في الإسلام، وأنها -أي الآية- لو كانت كما يقول عروة لكانت: "فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما". وقد يكون الفعل واجبًا، ويعتقد إنسان أنه يمنع إيقاعه على صفة مخصوصة، وذلك كمن عليه صلاة الظهر، وظن أنه لا يجوز فعلها عند غروب الشمس فسأل عن ذلك، فيقال في جوابه: لا جناح عليك إن صليتها في هذا الوقت، فيكون وجوبًا صحيحًا، ولا يقتضي نفي وجوب صلاة الظهر
ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[19 - Mar-2008, مساء 01:17]ـ
الشيخ صالح اللحيدان كأنني أفهم منه أنه يفتي بأن السعي واجب، وفاقاً لابن قدامه، فمن سعى في المسعى الجديد فعليه دم لتركه واجباً من واجبات النسك