ـ[نبراس]ــــــــ[12 - Mar-2008, صباحاً 12:25]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله
تداخل العبادات قسمان:
قسم لا يصح: وهو فيما إذا كانت العبادات مقصورة بنفسها، أو تابعة لغيرها، فهذا لا يمكن أن تتداخل العبادات فيه، مثال ذلك: إنسان فاتته سنة الفجر حتى طلعت الشمس، وجاء وقت صلاة الضحى، فهنا لا تجزئ سنة الفجر عن صلاة الضحى، ولا الضحى عن سنة الفجر، ولا الجمع
بينهما أيضاً، لأن سنة الفجر مستقلة، وسنة الضحى مستقلة، فلا تجزئ إحداهما عن الأخرى.
كذلك إذا كانت الأخرى تابعة لما قبلها، فإنها لا تتداخل، فلو قال إنسان: أنا أريد أن أنوي بصلاة الفجر صلاة الفريضة والراتبة، قلنا: لا يصح هذا، لأن الراتبة تابعة للصلاة فلا تجزي عنها.
والقسم الثاني: أن يكون المقصود بالعبادة مجرد الفعل، والعبادة نفسها ليست مقصودة، فهذا يمكن أن تتداخل العبادات فيه، مثاله: رجل دخل المسجد والناس يصلون الفجر، فإن من المعلوم أن الإنسان إذا دخل المسجد لا يجلس حتى يصلي ركعتين، فإذا دخل مع الإمام في صلاة الفريضة أجزأت عن الركعتين، لماذا؟ لأن المقصود أن تصلي ركعتين عند دخول المسجد، وكذلك لو دخل الإنسان المسجد وقت الضحى وصلى ركعتين ينوي بهما صلاة الضحى، أجزأت عن تحية المسجد، وإن نواهما جميعاً فهو أكمل، فهذا هو الضابط في تداخل العبادات.
ومنه الصوم، فصوم يوم عرفة مثلاً المقصود أن يأتي عليك هذا اليوم وأنت صائم، سواء كان نويته من الأيام الثلاثة التي تصام من كل شهر أو نويته ليوم عرفة، لكن إذا نويته ليوم عرفة لم يجزئ عن صيام الأيام الثلاثة، وإن نويته يوماً من الأيام الثلاثة أجزأ عن يوم عرفة، وإن نويت الجميع كان أفضل.
لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين 51/
القسم الاول واضح و الحمد لله لكن اشكل علي فهم القسم الثاني افيدونا جزاكم الله خيرا
ـ[علاء المصرى]ــــــــ[12 - Mar-2008, مساء 02:17]ـ
جزاك الله كل خير
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[12 - Mar-2008, مساء 02:51]ـ
راجع الفروق للقرافي (الفرق السابع والخمسين)
ـ[نبراس]ــــــــ[12 - Mar-2008, مساء 05:36]ـ
جزاك الله خيرا , و هذا كلام الإمام القرافي حتى تعم الفائدة إن شاء الله
(الفرق السابع والخمسون بين قاعدة تداخل الأسباب وبين قاعدة تساقطها)
اعلم أن التداخل والتساقط بين الأسباب قد استويا في أن الحكم لا يترتب على السبب الذي دخل في غيره ولا على السبب الذي سقط بغيره فهذا هو وجه الجمع بين القاعدتين والفرق بينهما أن التداخل بين الأسباب معناه أن يوجد سببان مسببهما واحد فيترتب عليهما مسبب واحد مع أن كل واحد منهما يقتضي مسببا من ذلك النوع ومقتضى القياس أن يترتب من ذلك النوع مسببان وقد وقع الأول في كثير من الصور والثاني أيضا واقع في الشريعة وهو الأكثر أما التداخل الذي هو أقل فقد وقع في الشريعة في ستة أبواب:
الأول: الطهارات كالوضوء والغسل إذا تكررت أسبابهما المختلفة كالحيض والجنابة أو المتماثلة كالجنابتين والملامستين في الوضوء فإنه يجزئ وضوء واحد وغسل واحد ودخل أحد السببين في الآخر فلم يظهر له أثر وكالوضوء مع الغسل فإن سبب الوضوء الذي هو الملامسة اندرج في الجنابة فلم يترتب عليه وجوب وضوء وأجزأه الغسل , الثاني: الصلوات كتداخل تحية المسجد مع صلاة الفرض مع تعدد سببهما فيدخل دخول المسجد الذي هو سبب التحية في الزوال الذي هو سبب الظهر مثلا فيقوم سبب الزوال مقام سبب الدخول فيكتفى به , الثالث: الصيام كصيام رمضان مع صيام الاعتكاف , فإن الاعتكاف سبب لتوجه الأمر بالصوم ورؤية هلال رمضان سبب توجه الأمر بصوم رمضان فيدخل سبب الاعتكاف في سبب رؤية الهلال ويتداخل الاعتكاف ورؤية الهلال.
¥