ـ[معاند]ــــــــ[10 - Feb-2008, مساء 12:29]ـ
سؤال .. أحد الأخوات المسلمات مديرة لشركة من الشركات الامريكية .. و تعقد إجتماعات مع الموظفين، و أحيانا تختلي برجل أو رجلين في صالة الإجتماعات لأنها جلسات سرية خاصة بالشركة .. فهل هذا من الاختلاط و الخلوة المحرمة؟
و ما حكم خلوة الطالب بالمعلمة في مكتبها لتشرح له بعض المسائل في مادة من المواد؟ علما أن هذا كله في المجتمع الغربي .. فهل هذا جائز؟
و هل باب الاختلاط و الخلوة مغلق بالكلية؟ دون النظر إلى الحاجات الفردية، كالحالة المذكورة بالأعلى؟
ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[10 - Feb-2008, مساء 02:24]ـ
الاخوة الكرام شكر الكم جميعا على مروركم وتعليقكم
الاخ الكريم معاند اليك فتوى عن الاختلاط في العمل اضافة الى ماسبق
علمت عن مواقف تحدث في عصرنا هذا فأحببت أن أعلم بالتحديد هل ينطبق معنى الخلوة المحرمة عليها أم لا؟ أرجو الإجابة عن كل موقف بالتحديد. 1 - وجود الطبيب في غرفته مع إحدى طالبات الجامعة لمناقشة بحث علمي تقوم بإجرائه الطالبة كمشروع للتخرجها علما بأن الباب مغلق عليهما ولكن يستطيع أي أحد أن يدق الباب فيدخل عليهما. 2 - العمل في المختبرات في بعض البلدان يقتضي الاختلاط بين الرجال والنساء وفي بعض الأحيان يكون موعد الدوام جامعا بين رجل وامرأة فقط في المختبر فهل هذا يعتبر من الخلوة المحرمة علما بأن المختبر قد يكون بعيدا نوعا ما عن بقية المختبرات كأن يكون في الطابق العلوي ولا يكون في هذا الطابق غير هذا المختبر وعلما بأن المجال متاح لأي أحد من عمال أوموظفن الدخول عليهما في أي وقت ولكن يكون هناك أوقات يكونان بمفردهما في المختبر فهل هذه خلوة محرمة، أرجو الإجابة عن كل حالة على حدة .. كما أرجو التوضيح.
وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الخلوة تدل على الانفراد، يقال: خلا الرجل بصاحبه وإليه ومعه خلواً وخلاء وخلوة: انفرد به واجتمع معه في خلوة، وكذلك خلا بزوجته خلوة.
والخلوة المحرمة هي أن ينفرد رجل بامرأة أجنبية عنه لا يكون معهما ثالث بحيث يحتجبان عن الأنظار، وقد جاءت الأحاديث النبوية الصحيحة الصريحة، بالتحذير من ذلك، من ذلك ما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم. وقال صلى الله عليه وسلم: ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان. رواه أحمد والترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما. وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس بينها وبينه محرم.
وقد ذكر أهل العلم أنه يحرم خلوة الأجنبيين ولو في صلاة أو عمل، وقد حرم أهل العلم المعاصرون انفراد المرأة بالأجنبي في السيارة والمصعد الكهربائي، والخلوة بالطبيب والمدرس، وجعلوا هذا من الخلوة المحرمة. وقال النووي في شرح حديث مسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، قال: هذا استثناء منقطع لأنه متى كان معها محرم لم تبق خلوة، فتقدير الحديث: لا يقعدن رجل مع امرأة إلا ومعها محرم، ثم فصل القول في حكم الخلوة فقال: وأما إذا خلا الأجنبي بالأجنبية من غير ثالث معهما فهو حرام باتفاق العلماء، وكذا لو كان معهما من لا يستحى منه لصغره كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك فإن وجوده كالعدم،
وكذا لو اجتمع رجال بامرأة أجنبية فهو حرام.
ولا فرق في تحريم الخلوة حيث حرمناها بين الخلوة في صلاة أو غيرها، ويستثنى من هذا كله مواضع الضرورة بأن يجد امرأة أجنبية منقطعة في الطريق أو نحو ذلك فيباح له استصحابها؛ بل يلزمه ذلك إذا خاف عليها لو تركها وهذا لا اختلاف فيه، ويدل عليه حديث عائشة في قصة الإفك.
وفي الموسوعة الفقهية عند الكلام على الخلوة وبيان ما يحرم منها وما يجوز
: ولا تجوز خلوة المرأة بالأجنبي ولو في عمل، والمراد بالخلوة المنهي عنها أن تكون المرأة مع الرجل في مكان يأمنان فيه من دخول ثالث، قال أبو حنيفة: أكره أن يستأجر الرجل امرأة حرة يستخدمها ويخلو بها، لأن الخلوة بالمرأة الأجنبية معصية. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما.
وإذا نظرنا إلى الواقع ازداد يقيننا بصدق الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فالدول والمجتمعات ـ الإسلامية وغير الإسلامية ـ التي خرجت نساؤها وتبذلت واختلطت بالرجال لم تَجْنِ من وراء ذلك إلا الشر، والانحلال الخلقي، وكثرة اللقطاء.
وقد أشارت إحصائية حديثة إلى أنه للمرة الأولى في التاريخ تتجاوز نسبة المواليد غير الشرعيين في بريطانيا نسبة المواليد الذين ولدوا داخل مؤسسة الزواج، وفي هذا عبرة لمن يعتبر.
وفي أمريكا توضح الإحصائيات إلى أنه من 70 - 90% من الموظفات العاملات ارتكبت معهن فاحشة الزنا. "
مجلة الدعوة" عدد (1783).
وقد حَذَّر بعض العقلاء من ذلك، ولكن ... لا حياة لمن تنادي.
فقد قالت احدى الكاتبات الإنجليزيات في جريدة (الأيكو):
"على قدر الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنا، ولا يخفى ما في هذا من البلاء العظيم على المرأة، فيا أيها الآباء لا يغرنكم بعض دريهمات تكسبها بناتكم باشتغالهن في المعامل ونحوها، ومصيرهن إلى ما ذكرنا، فعلموهن الابتعاد عن الرجال، إذ دلنا الإحصاء على أن البلاء الناتج من الزنا يعظم ويتفاقم حيث يكثر الاختلاط بين الرجال والنساء، ألم تروا أن أكثر أولاد الزنا أمهاتهن من المشتغلات في المعامل ومن الخادمات في البيوت ومن أكثر السيدات المعرضات للأنظار.
ولولا الأطباء الذين يعطون الأدوية للإسقاط لرأينا أضعاف ما نرى والله أعلم.
¥