رابطة علماء فلسطين وفتاوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في العمليات الاستشهادية

ـ[أبو السها]ــــــــ[02 - Feb-2008, صباحاً 02:08]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

أمابعد ,فإني قد قرأت ما أوردته رابطة علماء فلسطين في رسالتها الموسومة [بالفتاوى الندية في العمليات الاستشهادية- فرأيت أن إيرادها لرأي شيخنا الألباني في المسألة لم يكن دقيقا, واقتصرت على فتوى واحدة للشيخ مختصرة قد يحملها القارئ على غير محملها الصحيح ’ وإن من عادة الشيخ في دروسه أنه يوجز أحيانا ويفصل أحيانا أخرى , وعلى من أراد أن ينسب إلى الشيخ فتوى من دروسه أن يجمع شتات الموضوع ليخرج بالمسألة على وجهها, وإني سأنقل ما نقلته الرابطة من فتوى الشيخ ثم أثني بكلام الشيخ في المسألة من مواطن أخرى وأترك لكم المقارنة ..

ٌُُ * ما نقلته الرابطة من كلام الشيخ:

السائل: بالنسبة للعمليات العسكرية الحديثة، فيه قوات تسمى بالكوماندوز، فيكون فيه قوات للعدو تضايق المسلمين، فيضعون فرقة انتحارية تضع القنابل ويدخلون على دبابات العدو، ويكون هناك قتل ... فهل يعد هذا انتحارا؟

الجواب: لا يعد هذا انتحاراً، لأن الانتحار هو أن يقتل المسلم نفسه خلاصا من هذه الحياة التعيسة ... أما هذه الصورة التي أنت تسأل عنها، فهذا ليس انتحارا، بل هذا جهادا في سبيل الله .. إلا أن هناك ملاحظة يجب الانتباه لها، وهي أن هذا العمل لا ينبغي أن يكون فرديا أو شخصيا، إنما يكون هذا بأمر قائد الجيش .. فإذا كان قائد الجيش يستغني عن هذا الفدائي، ويرى أن في خسارته ربح كبير من جهة أخرى، وهو إفناء عدد كبير من المشركين والكفار، فالرأي رأيه ويجب طاعته، حتى لو لم يرض هذا الإنسان فعليه طاعته ...

الانتحار من أكبر المحرمات في الإسلام، لن ما يفعله إلا غضبان على ربه ولم يرض بقضاء الله .. أما هذا فليس انتحارا، كما كان يفعله الصحابة، يهجم على جماعة (كردوس) من الكفار بسيفه، ويعمل فيهم بالسيف حتى يأتيه الموت صابرا، لأنه يعلم أن مآله الجنة ..

فشتان بين من يقتل نفسه بهذه الطريقة الجهادية وبين من يتخلص من حياته بالانتحار ..

(سلسلة .. الهدى والنور) (شريط رقم 134).

* ما أجاب به شيخنا في مواطن أخرى من دروسه:

السؤال الثالث: هل يجوز ركوب سيارة مفخخة بالمتفجرات والدخول بها وسط الأعداء وهو ما يسمى الآن بالعمليات الانتحارية؟ مع الدليل.

الجواب: قلنا مرارًا وتكرارًا عن مثل هذا السؤال بأنه في هذا الزمان لا يجوز، لأنها إما أن تكون تصرفات شخصية فردية لا يتمكن الفرد عادةً من تغليب المصلحة على المفسدة أو المفسدة على المصلحة، أو إذا لم يكن الأمر تصرفًا فرديًا وإنما هو صادر من هيئة أو من جماعة أو من قيادة أيضًا هذه الهيئة أو هذه الجماعة أو هذه القيادة ليست قيادة شرعية إسلامية، فحينئذ يُعتبر هذا انتحارًا، أما الدليل فمعروف! فيه أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما، أنَّ من نَحَر نفسه بأي آلة فهو في جهنم يعذب بمثلها، إنما يجوز مثل هذه العملية الانتحارية -كما يقولون اليوم- فيما إذا كان هناك حكم إسلامي، وعلى هذا الحكم حاكم مسلم، يحكم بما أنزل الله، ويطبق شريعة الله في كل شئون الحياة، منها: نظام الجيش، ونظام العسكر، يكون أيضًا في حدود الشرع، فإذا رأى الحاكم الأعلى -وبالتالي يمثله القائد الأعلى للجيش- إذا رأى أنَّ مِن مصلحة المسلمين إجراء عملية انتحارية في سبيل تحقيق مصلحة شرعية هو هذا الحاكم المسلم هو الذي يُقَدِّرها مستعينًا بأهل الشورى في مجلسه، ففي هذه الحالة فقط يجوز مثل هذه العملية الانتحارية، أما سوى ذلك فلا يجوز) اهـ

سلسلة الهدى والنور 451

وقال في موطن اخر:

(يقول السائل: يعني أولاً ما يتعلق بموضوع فلسطين والجهاد هناك، بعض الجماعات تُقِر الجهاد الفردي مستدلة بموقف الصحابي أبي بصير، وتقوم بما يسمى "عمليات استشهادية" -لا أقول انتحارية! - فالسؤال يقول: فما حكم هذه العمليات؟

الشيخ: هنشوف الحكم، [كام سنة صار لهم]؟

أحد الحاضرين: أربع سنوات.

الشيخ: [ ... ] من ثمارهم تعرفونها ...

السائل: استدلالهم بموقف أبي بصير.

الشيخ: شو عمل أبو بصير؟! عمل مثل ما عملوا الجماعة الآن؟! ولا خرج؟!

السائل: خرج.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015