4 - لا بد من الإشارة إلى أمر مهم، وهو أن بعض الدعاة إلى محاربة اهل البدع، تجد عندهم برودا إذا تعلق الأمر بالجهاد ضد أعداء الأمة الأصليين، من اليهود والصليبيين، والغزاة المحتلين، وهذا لعمري نطفيف في الميزان، بل خلل منهجي، وانحراف مسلكي، بل مظهر من مظاهر الضعف والخور، واستعراض العضلات على المستضعفين،وكف اليد عن المستكبرين، فإذا كان لبعض أئمة الإسلام مواقف عظيمة في الرد على المبتدعة، فقد كانت لهم مواقف أعظم في الرد في الغزو والجهاد، ودفع المعتدين، وحماية بيضة الإسلام والمسلمين.

هذه ملاحظاتي أنتظر تعليقاتكم عليها، وفقكم الله وحفظكم.

ـ[نبيل عليش الجزائري]ــــــــ[28 - Jan-2008, مساء 01:23]ـ

لا يخالفك أحد بارك الله فيك فيما ذكرته، لكن هناك إشكالات تطرح على هذا الموضوع، وارجو من الإخوة مناقشتها:

1 - هل الأولى في مثل هذا العصر الذي نعيشه، التصدي للعلمانيين والمرتدين والمارقين، الذين يريدون استئصال شأفة الدين، وإطفاء نوره، ولا يراعون في أهل الإسلام جميعا على اختلاف طوائفهم إلا ولا ذمة، ولا هم لهم إلا نشر الشبه وبث الفتن وإشاعة الفساد في الأرض، فهل نترك هؤلاء ونتصدى لأهل البدع من أهل القبلة، وممن أرادوا نصرة الإسلام واهله، لكن أخطئوا الطريق، وزلوا السبيل، مع محبة فيهم لله ورسوله؟.

ولا يقال بل نرد على هؤلاء وهؤلاء، لأن هذا يشتت الطاقات، ويقزم الجهود، زد على ما يورثه من تفرقة في الصف يستغلها هؤلاء المارقون عن الدين، بل يغذونها ويؤججون نارها، مما يجعا لهم صولة وجولة.

إنها معركة بين إسلام وكفر، وهي أعظم وأولى ومقدمة على معركة بين سنة وبدعة، وانا لا أهون من شان البدع، حاشا لله، ولكنها الأولويات والموازنات والفقه الصحيح، ألم يقاتل أهل السنة العبيديين تحت راية الخوارج على غلظ بدعتهم؟ ألم يقف المسلمون صفا واحدا بسنيهم ومعتزليهم وجهميهم في مواجهة أعداء الدين من الروم وغيرهم؟.

2 - ما نقله أخونا الكريم هو كلام عام، لكن عند تحقيق مناطه يبرز الإشكال، فمن هم أهل البدع؟ وما هو الميزان السني الدقيق في بيانهم؟ فإن الناس قد اضطربوا في ذلك اضطرابا عظيما، فهل الأشاعرة من أهل السنة أم من المبتدعة؟،وهل كثير من الجماعات الإسلامية العاملة في بلاد المسلمين من السنة أم من المبتدعة؟ وهل كل من خالف السنة في أصل من الأصول كان مبتدعا؟ وما الفرق بين أن يكون الرجل سنيا خالف أهل السنة في أشياء،ومبتدعا وافق أهل السنة في أشياء؟ إلى غيرها من الأسئلة، التي لا يظن أحد أن الإجابة عنها ستكون بخط قلم، أو كلمات جاهزة، بل تحتاج إلى عمق فكر ونظر وعدل وإنصاف.

3 - على كثير من إخواننا المشارقة ان يفرقوا بين حالهم بالمشرق وحالنا بالمغرب، فإن السنة عندهم منتشرة، وسوق العلم نافقة، وبين حالنا أهل المغرب، حيث للعلمانيين والحداثيين صولة وجولة، وأهل الدين فضلا عن أهل السنة مستضعفون،فأيننا من محاربة أهل البدع أو عموم المخالفين، بل بل لا هم لنا إلا المحافظة على البقية الباقية من الدين في هذه البلاد، إنكم لا تتصورون حجم المعاناة والقهر الذي يعيشه المسلمون بهذا البلد، أتعلمون أن خطيب جمعة استنكر على المنبر فشو المنكر والفساد في الشواطىء والأعراس، وانتشار التبرج والتحلل، فقامت الدنيا ولم تقعد، ووصم بالإرهاب والتطرف، وأصدرت في حقه بيانات رسمية، تليت في التلفزيون الرسمي، فإذا وصل الأمر إلى هذا الحد، فهل يبقى للحديث عن محاربة اهل البدع مجال؟.ولهذا منع الإمام احمد أصحابه من الحديث في قضية القرآن ببلد خراسان، لغلبة التجهم، وضعف أهل السنة، فكيف إذا غلبت العلمنة والإلحاد والردة؟ الله المستعان.

4 - لا بد من الإشارة إلى أمر مهم، وهو أن بعض الدعاة إلى محاربة اهل البدع، تجد عندهم برودا إذا تعلق الأمر بالجهاد ضد أعداء الأمة الأصليين، من اليهود والصليبيين، والغزاة المحتلين، وهذا لعمري نطفيف في الميزان، بل خلل منهجي، وانحراف مسلكي، بل مظهر من مظاهر الضعف والخور، واستعراض العضلات على المستضعفين،وكف اليد عن المستكبرين، فإذا كان لبعض أئمة الإسلام مواقف عظيمة في الرد على المبتدعة، فقد كانت لهم مواقف أعظم في الرد في الغزو والجهاد، ودفع المعتدين، وحماية بيضة الإسلام والمسلمين.

هذه ملاحظاتي أنتظر تعليقاتكم عليها، وفقكم الله وحفظكم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015