ثم يمسك كأساً آخر وبنفس الطريقة يثبِّته بالموضع النظير للكأس الأول ويجب أن يتأكَّد من قوة تثبُّت الكأسين على الجسم وقوة شدِّهما للجلد، فإن لم يكن قوياً يُعيد تثبيت الكأس الضعيف الشد بنزعه وتفريغ ما بداخله من بقية الورقة المحروقة، ثم يُعيد إشعال مخروطٍ ورقيٍّ آخر ويُدخله عند أوج اشتعاله بالكأس
ينتظر الحجَّام (2 - 4) دقائق على الكأسين المثبتين بقوة على جسم المحجوم، ثم ينزع الأول منهما ويفرِّغه من بقايا الورقة المحروقة ويُعيد تثبيته بإشعال مخروط ورقي جديد. وينزع الآخر بعد أن ثبَّت الأول ليُعيد تثبيته ثانية وبسرعة لكي لا يذهب الدم المحتقن
ملحوظة
عند نزع الكأس عن الجسم دائماً نلجأ لمسكه بجعل بطنه في المنطقة بين الإبهام والسبابة ونضع اليد الأخرى على جسم المحجوم بالمنطقة الأعلى المجاورة تماماً لفم الكأس ونضغط بها على الجلد بينما نشد الكأس الممسوك من بطنه للأسفل بحيث ننزع حافته العلوية أولاً وتبقى السفلية مثبتة على الجسم، وعندما تبتعد الحافة العلوية للكأس عن الجلد ويتسرَّب الهواء للكأس عندها نبعده عن جسم المحجوم بسهولة
بعد مضي (2 - 4) دقائق نعيد عملية النزع للكأسين والتثبيت ثانية .. وهذه الإعادات (إعادتين) لكي لا يضعف شدُّهما مع الوقت
خلال التثبيت الثالث (الأخير) للكأسين يقوم بتعقيم الشفرة الطبية جيداً، أو يكون قد عقَّمها مسبقاً بوضعها منذ بداية عمله ضمن قطعة قطن مبللة بمحلول المعقم، ثم وبخفَّة وسرعة ينزع الكأس الأول ويُعقِّم موضعه جيداً بمحاليل معقمة برذَّاذ معقِّم ويُمسك مباشرة بين إبهامه وسبابته زاوية الشفرة تاركاً قسماً بسيطاً منها بارزاً عن قبضته لها ويشرط الجلد شرطات سطحية مبتعداً (0.5 - 1سم) تقريباً عن التشريطة السابقة عدة شرطات لطيفة من الأعلى إلى الأسفل مُسمِّياً بالله منذ بداية عمله هذا
ولدى انتهائه من التشريط اللطيف للموضع الأول يعود ويُثبِّت الكأس بهذا الموضع بخفَّة وإتقان فيبدأ هذا الكأس بسحب الدم المشوب الفاسد، ثم مباشرة ينزع الكأس الثاني ويعقِّم مكانه ويُعيد نفس العملية بتشريط موضعه وإعادة تثبيت الكأس
ينتظر الحجام حتى يمتلئ الكأسان امتلاء متوسطاً فينزع الملئ منهما ويفرغه بوعاء مسبق الإعداد للنفايات ويعيد تثبيت الكأس بسرعة وخفة، ثم ينزع الأخر ويفرغه أيضاً ويعيد تثبيته بدون أي تشريط ثانٍ.
وحين يُرفع الكأسان الأخيران يعقم مكانهما (الجروح البسيطة) جيداً، ويضع قطعة من الشاش المعقَّم برذاذ المحلول المعقِّم بواسطة بخاخ فوق مكان الجروح
يتناول المحجوم صحناً من الخضراوات، ويُحظَّر على المحجوم تناول الحليب ومشتقاته طيلة يوم الحجامة وليلتها فقط لاحتواء الحليب على مادة الكالسيوم الذي يؤدي إلى اضطرا بات في ضغط الدم
تعقم الكاسات بعد الانتهاء من عملية الحجامة بشكل جيد وذلك إن أمكن، وإلاَّ فيجب إتلاف هذه الكؤوس بشكل نهائي في مكان خاص بالنفايات
نظريات الحجامة
نظرية الارتواء الدموي
تعتمد هذه النظرية على مبدأ الدم المحجوم فعندما حلّل هذا الدم وجد به الكثير من الشوارد الضارة الأخلاط وكذلك وجد أن جميع خلايا الدم الحمراء التي كانت في الدم المحجوم هرمة وغير طبيعية الشكل, ونسبة الهيموجلوبين كانت أقل من الدم الوريدي بنسبة الثلث إلي العشر وعلية فان دم الجسم قد تخلص من جزء كبير من هذه السموم التي كانت عالقة به ليصبح أداؤه في حمل الأوكسجين أكبر وكذلك توزيع الغذاء فيه أكفأ، فعملية إزالة الدم المحتقن من موضع الحجامة أو ما يسمى بالفاسد مجازا علما انه لا يوجد دم فاسد داخل الجسم بصورة فعلية يعطي الجسم المقدرة على تقوية الأعضاء الداخلية المعتلة بمدها بالغذاء وأسباب الحياة , وبذلك يعود نشاط هذه الأعضاء إلى طبيعتها وتصبح أقدر على مقاومة المرض
¥