ـ[أبو عثمان السلفي]ــــــــ[26 - عز وجلec-2007, صباحاً 10:28]ـ
14) التنبيه على الأحاديث الضعيفة
مما له صلة بموضوع هذا الكتاب:
أولاً: «الشتاء ربيع المؤمن».
ثانياً: «أصل كلِّ داءٍ البَرْدُ».
ثالثاً: عن أبي هريرة أنه أصابهم مطر في يوم عيد، فصلى بهم النبي –صلى الله عليه وسلم- في المسجد.
رابعاً: «لولا شبابٌ خُشّع، وشيوخٌ رُكَّع، وأطفالٌ رُضَّع، وبهائمُ رُتَّع، لَصَبَّ عليكم العذاب صَبًّا».
خامساً: «اللهم سُقيا رحمةٍ، لا سقيا عذابٍ».
سادساً: «كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يُصلي في أيام الشتاء وما ندري ما مضى مِن النّهار أو ما بقي».
سابعاً: «اتَّقُوا البَرْدَ؛ فإنّه قتل أخاكم أبا الدَّرداء».
ثامناً: «خُذها مِن عمِّك».
يُذكر أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قاله أنس لما ذكر له أن أبا طلحة كان يأكل البَرَد (*) وهو صائم.
تاسعاً: «لا تقولوا: قوس قُزح؛ فإن قُزحَ شيطانٌ، ولكن قولوا: قوس الله –عز وجل-، فهو أمانٌ لأهل الأرض مِن الغَرَق».
عاشراً: كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق، قال: «اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تُهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك».
حادي عشر: «قال ربُّكم: لو أنَّ عبادي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل، وأطلعتُ عليهم الشمس بالنهار، ولَمَا أسمعتهم صوت الرّعد».
ثاني عشر: «إذا نشأت بَحريّةً، ثمَّ استحالتْ شاميةً، فهو أمطرُ لها».
ثالث عشر: «قلوبُ بني آدم تلينُ في الشتاء، وذلك أن الله خلق آدم من طين، والطين يلينُ في الشتاء».
رابع عشر: «أن النبي –صلى الله عليه وسلم- جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة» ضعيف جدًّا. (**).
ــــــــــــ
(*) وهذا القَدْرُ منه صحيح –كما تقدم-، ولكنَّ المرفوع منه –فقط- لم يثبُت.
(**) ومعناه –مِن حيث الدلالةُ الفقهيةُ- صحيحٌ جدًّا.
ـ[أبو عثمان السلفي]ــــــــ[26 - عز وجلec-2007, مساء 02:33]ـ
الخاتمة
رزقنا الله حُسنَها
... هذا آخرُ ما جمعتُه مِن مُفترقات الأقوال، ومُتباعدات الأحكام في مسائلَ مُتباينةٍ في فروعها، مُؤتلفة في عُموم الحاجةِ إليها، سائلاً الله –تبارك وتعالى- أن أكون قد وافقتُ السَّداد، وجانَبْتُ الفَسَاد، إنَّه سميعٌ مجيبٌ.
وآخر دعونا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمينَ.
وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب
أبو الحارث الحلبي الأثري
حامداً لله مُصلياً مُسلِّماً
مع أذان ظهر يوم الثلاثاء
17 / رجب / 1415هـ
20/ 12 / 1994م
ـ[أبو عثمان السلفي]ــــــــ[27 - عز وجلec-2007, صباحاً 10:34]ـ
[تُضافُ هذه الفائدة ضمن الفوائد في الحلقة الأولى:]
سادساً: علّق الإمام البخاري في «صحيحه»: (عن ابن عيينة قوله: «ما سمّى اللهُ المطر في القرآن إلا عذاباً، وتُسميه العرب الغيث، وهو قوله –تعالى-: {وهو الذي يُنزّل الغيث من بعد ما قَنَطوا}»).
وقال الحافظ ابن حجر: «وقد تُعقّبَ كلام ابن عيينة بورود المطر بمعنى الغيث في القرآن في قوله –تعالى-: {إن كان بكم أذى مِن مطر}، فالمراد به هنا الغيث قطعاً، ومعنى التأذي به البلل الحاصلُ منه للثوب والرِّجْلِ وغير ذلك.
وقال أبو عبيدة: إن كان مِن العذاب فهو «أَمطرت» وإن كانَ من الرّحنة فهو «مَطَرت»!
وفيه نظر أيضاً ... ».
وفي «صحيح البخاري» و «صحيح مسلم» عن عائشة قالت: كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إذا رأى غيماً أو ريحاً، عُرف في وجهه. فقالت: يا رسولَ الله، إنّ الناس إذا رأوُا الغيمَ فرحوا، رجاء أن يكون فيه المطرُ، وأراكَ إذا رأيتَه عُرِفَ في وجهكَ الكراهيةُ؟! فقال: «يا عائشةُ! ما يُؤمِنِّي أن يكونَ فيه عذاب؟ عُذِّبَ قومٌ بالريح، وقد رأى قومٌ العذابَ فقالوا: {هذا عارض مُمطرُنا}».
وفي «صحيح مسلم» عنها –رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كانَ يومُ الريح والغيم عُرِفَ ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر، فإذا أَمطرتْ سُرَّ به وذهبَ عنهُ ذلك ... ويقولُ: إذا رأى المَطَرَ: رحمه».
قال الإمام النووي في «شرح مسلم»: «وكان خوفُه –صلى الله عليه وسلم- أن يُعاقبوا بعصيان العُصاة، وسُرورُه لزوال سببِ الخوفِ».
وقوله: «رحمة»؛ أي: هذا رحمة.
ـ[أبو عثمان السلفي]ــــــــ[27 - عز وجلec-2007, صباحاً 11:28]ـ
اتقدم بالشكر الجزيل للإخوة:
ابن رشد، ونضال مشهود، وأبومحمد البكرى -وفقهم الله-.
وأخص بالذِّكْرِ مشرفنا: علي أحمد عبد الباقي -وفقه الله ونفع به-.
محبكم: أبو عثمان.
ـ[أبو عثمان السلفي]ــــــــ[30 - عز وجلec-2007, صباحاً 10:52]ـ
[وتُضافُ هذه الفائدة ضمن الفوائد في الحلقة الثالثة:]
قال العلامة ابن القيم في «زاد المعاد»: «ومسح -صلى الله عليه وسلم- على العِمامةِ مُقتصراً عليها، ومع ناصيته، وثبت عنه فِعلاً وأمراً في عدّة أحاديث لكن في قضايا أعيان؛ يُحتمل أن تكون خاصّة بحالِ الحاجة والضرورة، ويُحتمل العموم كالخفين، وهو أَظهر».
وقال ابن حزم في «المحلى»: «وكلّ ما لُبِسَ على الرأسِ مِن عِمامةٍ أو خمارٍ أو قُلُنسُوةٍ أو مِغفرٍ –أو غير ذلك- أجزأَ المسحُ عليها، المرأةُ والرَّجلُ سواءٌ في ذلك، لعلةٍ أو غير علّة».
ثم ساق أحاديث مُتعددة على العمامة والخمار، وأورد –بعدها- آثاراً عدّة في المسح على القُلُنسوة، منها عن سفيان الثوري، قال: «القُلُنسوة بمنزلة العمامة».
ثم قال ابن حزم: «وهو قولُ الأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأَبي ثور، وداود بن علي، وغيرهم.
وقال الشافعي: إن صحّ الخبر عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فبه أقول.
والخبر –ولله الحمد- قد صح، فهو قولُه».
ثمّ رجّح –رحمه الله- بدلائل وافية جواز المسح على العمامة، سواءً لُبِست على طهارة أو لا، وأنه لا توقيت لها ولا تحديد.
وفي «الأوسط» لابن المنذر: «القياس قول من يقول: إذا خَلَعَ خُفيّه فهو على طهارته، وكذلك مَن نَزَعَ عِمامتَه على طهارته».
وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
¥