الى ان قال رحمه الله فما مثل هذا إلا كما لو قال قائل: ما بال بلال رضي الله عنه لم يعمل بالاستثناء في قوله تعالى: {إلا أن تتقوا منهم تُقاة} (آل عمران: 2
وقوله: {إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان} (النحل: 106)، كما فعل عمار رضي الله عنه، كما يروي عنه أنه قال كلمة الكفر إبقاءً لمهجته؟! لا يقول هذا العربي! بل ولا أعجمي مستعرب! لأنه إنما يفيد الجواز، فأ خذبه أترى الفقه الأعجمي مجسداً مجسماً!
شبهة ثالثة:يقول العلامة الالباني قال أحد الفضلاء:
"وعلى التسليم بصحة الحديث يحمل على ما قبل الحجاب، لأن نصوص الحجاب ناقلة عن الأصل فتقدم"!
فأقول: لا يصح الحمل المذكور هنا لأمرين:
الأول: أنه ليس في تلك النصوص ما هو صريح الدلالة على وجوب ستر الوجه واليدين، حتى يصح القول بأنها ناقلة عن الأصل.
ثم قال: ما يتعلق بالمرأة إذا خرجت من بيتها، وهو الجلباب، فالنصوص الواردة فيه قسمان أيضاً:
الأول: ما كان خبراً عن تجلبب النساء في عهده صلى الله عليه وسلم، فما كان من هذا النوع منصوصاً فيه على ستر الوجه- كحديث عائشة في قصة الإفك، ونحوه مما كنت ذكرته في فصل " مشروعية ستر الوجه"- فلا علاقة له بالبحث، لأنه مجرد فعل لا يصلح أن يكون ناقلاً من الأصل إلى التحريم، وهذا ظاهرلا يخفى على عالم فقيه منصف، وإن غفل عنه بعض الدكاترة!
والآخر: ما كان تشريعاً يتضمن أمراً بخلاف ما كانوا عليه من قبل، وليس من هذا إلا آية " إدناء الجلابيب"، وآية "ضرب الخمر على الجيوب"، وليس فيهما دليل على تحريم كشف الوجه واليدين، لا لغة ولا شرعاً، كما سبق تحقيقه- بما لا مزيد عليه- فيما تقدم من البحوث.
هذا الكلام بعض ماقال الشيخ رحمه الله في كتابه الرد المفحم اما في كتابه حجاب المراة المسلمة فقد اضاف ردا ثالثا مهما وهو ان هذا الحديث موافقا لحديث الخثعمية والذي تبين انه بعد فرض الحجاب في القرآن الكريم "واسماه جريان العمل علي هاي على هذا الحديث الذي نقلت لكم من صححه ولماذا؟ " وقد لمح الى هذا ايضا في كتابه الرد المفحم.
ـ[عبد الرحمن التونسي]ــــــــ[26 - May-2010, مساء 07:51]ـ
أخي جمال انصحك بقراءة كتاب النقد البناء لحديث أسماء للشيخ طارق عوض الله حفظه الله فقد أجاد في الرد عليه وقد ذكر في مقدمته أنه كان ممن يصححه ثم بعد البحث الطويل تأكد له انه ضعيف.
ـ[جمال الجمال]ــــــــ[26 - May-2010, مساء 08:48]ـ
الى الاخ عبدالرحمن التونسي
في الحقيقة انا لم اقرا كتاب طارق عوض الله لكن كما قلت لك ليس فقط الشيخ الالباني الذي صححه بل قبله البيهقي والهيثمي والمنذري وربما احمد شاكر محدث مصر الراحل.
لكن الالباني رحمه الله وهو محدث هذا العصر لم يصحح الحديث بناءً على تعدد طرقه فقط "شواهده" بل ايضاً لموافقته لحديث الخثعمية والمراة السفعاء الخدين حيث لم ينكر عليهما صلى الله عليه وسلم كشف الوجه بحضرة الرجال.
فلو سلمنا جدلاَ ان شواهد الحديث التي نقلتها في هذا الموضوع لا ترتقي بالحديث الى رتبة الحسن لغيره لوجود بعض الضعف بها لكن هي تجعله محتمل الحسن للتعدد الطرق لان تعدد الطرق يقوي الحديث.
وموافقته لحديث الخثعمية خاصة استنباط العلامة ابن القطان وهو استاذ البخاري يكون هذا شاهد معنوي وليس شاهد رواية فيعتبر الحديث حسن.
ولذلك الشيخ الالباني قال في كتابة حجاب المراة المسلمة ويتقوى الحديث بكثرة طرقه وبجريان العمل عليه اي موافقته مع حديث الخثعمية وغيره.
ثم انه ليس الدليل الوحيد على جواز النظر الى وجه المراة اذا امنت الفتنة فقد نقلت دليلاً قبله حسنه الترمذي فقال حسن صحيح الذي استنبط منه ابن القطان كما قلت.
ـ[جمال الجمال]ــــــــ[26 - May-2010, مساء 10:20]ـ
الى الاخ الفاضل عبدالرحمن التونسي
انا اعلم ان طبعاً ان الرواية الثالثة للحديث وهي رواية ابن لهيعة اعلم ان ابن حبان قد ضعف بقوة ابن لهيعة وماقاله غيره عن ابن لهيعة , ولكن السؤال المهم والذي يطرح نفسه هنا.
هل الشيخ الالباني يجهل هذا بينما الشيخ طارق عوض الله وغيره علموا به؟
كل ذي بصيرة لا بد ان تجيبه بصيرته ان الالباني وهو محدث هذا العصر في الغالب لا بد ان يعلم قبل الشيخ عوض الله اصلا" بكلام ابن حبان وغيره من الطعون بابن لهيعة ومن ضمنها انه مدلس عن الضعفاء وسيء الحفظ وكان يقرأ عليه بعض الاحاديث فيجيزها او يحدث ببعضها وله من الردود عليها اي الالباني لانه بحث واستنتج الى ما يفيد ما وصل اليه من قناعات ولكننا قصرنا الى حد واضح في قراءة فقه الالباني للتصحيح والتضعيف ولكني من الناس الذين يثقون به وبفهمه وفقهه فقد قضى كل عمره في دراسة الحديث وفي التحقيقات.
ولذلك يقول الشيخ رحمه الله في ابن حبان كان متساهلاً في التضعيف ومتساهلاً في التوثيق.
اي قد يضعف بقوة احد الرواه اكثر مما يجب وقد يوثق بعضهم اكثر مما يجب.
هل هذا اتى من فراغ؟ لا بد له في هذا الاستنتاج من قراءات طويلة حتى وصل الى هذا الاستنتاج.
ولذلك يرى الشيخ رحمه الله ان رواية المدلس وان عنعن تصلح في الشواهد لان الحديث كيف يكون له طريقان او اكثر حتى ولو ضعيفة مالم تشهد كل منهما للاخرى.
اما رواية ابن جريج ورواية قتادة الاخرى وهي لا يحل لامراة تؤمن بالله واليوم الاخر وقبض على نصف الذراع فالالباني لم يعتبرهما اصلاً من الشواهد.
واعيد مرة اخرى الشيخ الالباني رحمه الله لفقه الواسع لم يصحح الحديث بناءً فقط على تعدد رواياته وحصر الأمر في ذلك بل ايضا لتوافقه مع بعض الاحاديث الصحيحة والتي تدل على ان وجه المراة ليس عورة كحديث الخثعمية والسفعاء الخدين واحاديث اخرى.
بل ان الدليل الذي استنبط من العلامة الشيخ ابن القطان يشهد لحديث اسماء.
¥