والدليل على ذلك أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول في الحديث الذي رواه البيهقي بسند حسن: (أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالسواك وقال إن العبد إذا قام يصلي أتاه ملك فقام خلفه يستمع القرآن ويدنو ـ يعني يقترب ـ فلا يزال يستمع ويدنو حتى يضع فاه على فيه فلا يقرأ آية إلا كانت في جوف الملك)، هذا الحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة، وهو حديث حسن وفيه دلالة على أن الإنسان إذا قام من الليل يصلي فان الملك يقترب منه.

5 ـ الأمر الخامس عند دخول المنزل.

وهذه سنّة فرّط فيها كثير من المسلمين، قد يتذكر السواك عند الصلاة، عند الوضوء، لكن مَن مِنَ المسلمين اليوم إذا دخل بيته استاكَ، هذه سنة يا إخواننا نريد أن نحييها بين الناس.

والدليل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن المقدام ابن شريح ابن هانئ عن أبيه شريح ابن هانئ قال سألت عائشة رضي الله عنها فقلت: (بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت بالسواك)، فهذا فيه دليل واضح على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل يبدأ بالسواك يطهر فمه لكي يكلم أهله وأبناءه ونحو ذلك، بفم قد تغيرت رائحته أو قد تطيبت رائحته بالسواك، وكذلك كل مسلم ينبغي أن يقتدي بالحبيب صلى الله عليه وسلم.

6 ـ الأمر السادس، هو عند تغير رائحة الفم.

هذا الأمر استدل العلماء له بالحديث الذي رواه الإمام أحمد و صححه الألباني من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (السواك مطهرة للفم مرضاة للربّ)، مطهرة للفم يعني يطهر الفم ومرضاة للرب يعني يرضي الرب عز وجل.

لماذا لم يقل النبي صلى اله عليه وسلم السواك منظفة للفم، لماذا قال مطهرة؟

قال العلماء لأن السواك ينظف ويطهر ـ الفرشاة والمعجون تنظف فقط ولكن لا تطهر، وأخيرا خرج علينا العلماء ببحث عجيب، قالوا بأن فم الإنسان فيه ميكروبات كثيرة ولكنه متألف معها أو أنها متألفة معه يعني لا تضره، هذه الميكروبات قد تصل إلى ثلاثة آلاف جرثومة على الضرس الواحد،ولكن رأوا عجبا قالوا بأن عود السواك المصنوع من شجر الأراك مجرد أن يوضع في الفم تخرج منه مادة وتتفاعل مع لعاب الفم فحينئذ تكوِّن مادة كبريتية تقتل كل الجراثيم الموجودة بالفم وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم (السواك مطهرة للفم مرضاة للربّ).

مفرغ من شرح الشيخ وحيد بن عبد السلام الصوتي لمصنفه: بداية المتفقه .. وأعلم أنه لم يجب عن كل سؤالك.

ـ[شريف شلبي]ــــــــ[04 - Nov-2007, مساء 04:44]ـ

جزى الله كل من تفضل بالمشاركة خيراً

ولكن ما أبحث عنه أخص من ذلك - فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس في المدينة ما يقارب عشرين ألف صلاة جماعة - فهل يجوز أنه كان يستاك في القبلة قبل التكبير ولا ينقل عنه واحد من الصحابة شيئاً في ذلك؟

أم أن ذلك يدل على أن المقصود عند كل صلاة أي عند كل وضوء كالروايات الأخرى ويكون المقصود منها شيئاً واحداً؟

ولربما يرجح ذلك الفهم أن الاستياك قبل الصلاة مباشرة يخلف في الفم وفي السواك بقايا من الطعام لا يستطيع المرء التخلص منها، ولربما تتعفن بقايا الطعام في السواك حيث لا يتمكن المرء من غسله بعد الاستخدام مباشرة في هذه الحالة.

ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[04 - Nov-2007, مساء 05:41]ـ

انظر اخي كيف فهم الصحابي رضي الله عنه النص

قال أبو سلمة فرأيت زيدا يجلس في المسجد وإن السواك من أذنه موضع القلم من أذن الكاتب فكلما قام إلى الصلاة استاك). وتامل الحديث عن أبي هريرة: (يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء و السواك مع الصلاة،

ـ[عبدالملك السبيعي]ــــــــ[04 - Nov-2007, مساء 05:47]ـ

قد يصلي صلاةً بوضوء التي قبلها ما لم ينقضه بناقض، فلعل هذا يفرق بين (مع كل وضوء) و (عند كل صلاة).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015