عليها بأشد الوعيد، كما في صحيح البخاري وغيره من كتب الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة ـ يأتيهم ـ يعني الفقير لحاجة فيقولن: ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة) والمعازف الغناء وجميع آلاته. فذم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم من يستحلون الحر وهو الزنا ويستحلون لبس الحرير للرجال وشرب الخمور ويستمعون الغناء وآت اللهو. وقرن ذلك مع الزنا والخمر ولبس الرجال للحرير مما يدل على شدة تحريم الغناء وتحريم آلات اللهو.
خامساً: وأما قوله: وهناك أحاديث ضعيفة يستند إليها من منع الغناء والموسيقى ولا يصح أن تنسب للصادق الأمين لتغليب رأي أو منع أمر لا يوافق عليه البعض ـ فهذا من جهله بالسنة فالأدلة التي تحرم الغناء بعضها في القرآن وبعضها في صحيح البخاري كما سبق ذكره وبعضها في غيره من كتب السنة وقد اعتمدها العلماء السابقون واستدلوا بها على تحريم الغناء والموسيقى.
سادساً:ماذكره عن بعض العلماء من رأي في إباحة الغناء فإنه رأي مردود بالأدلة التي تحرم ذلك والعبرة بما قام عليه الدليل لا بما خالفه فكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فالواجب على هذا الكاتب أحمد المهندس أن يتوب إلى الله تعالى مما كتب، ولايقول على الله وعلى رسوله بغير علم فإن القول على الله بغير علم قرين الشرك في كتاب الله. وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وأله وصحبه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس / عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ
عضو / عبدالله بن عبدالرحمن الغديان
عضو / بكر بن عبدالله أبو زيد
عضو / صالح بن فوزان الفوزان
http://saaid.net/fatwa/f28.htm
ـ[ابومحمد البكرى]ــــــــ[03 - Nov-2007, مساء 11:07]ـ
بارك الله فيكم ... مهند العتيبي وأبو مالك
ـ[شريف شلبي]ــــــــ[04 - Nov-2007, مساء 02:01]ـ
يبدو أن كثيراً من الأفاضل المشاركين قد نسوا أصل الموضوع وهو " هل هناك اجماع على تحريم المعازف " وإنما ذكرت ما ذكرت في المشاركات مما يدل على عدم وجود الاجماع مع مخالفة من ذكر من مثل ابن حزم رحمه الله والقاضي أبو بكر بن العربي وغيرهما من محققي علماء المسلمين.
فلو حكى أي عالم إجماعاً على أمر ثم ثبت أن هناك من العلماء من خالف فيه فهل تكون حكايته للإجماع سارية وحقيقية؟
وأذكركم بقول الشوكاني في النيل حينما ذكر أن البعض لا يجعل قول داود الظاهري قادحاً في الاجماع على أن السواك سنة وليس بفرض قال: " قَالَ النَّوَوِيُّ بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْإِجْمَاعِ، وَحَكَى أَبُو حَامِدٍ الإسفرايني عَنْ دَاوُد الظَّاهِرِيِّ أَنَّهُ أَوْجَبَهُ فِي الصَّلَاةِ وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ وَاجِبٌ لَا تُبْطَلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ، وَحُكِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ أَنَّهُ وَاجِبٌ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ عَمْدًا.قَالَ النَّوَوِيُّ: وَقَدْ أَنْكَرَ أَصْحَابُنَا الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ نَقْلَ الْوُجُوبِ عَنْ دَاوُد وَقَالُوا: مَذْهَبُهُ أَنَّهُ سُنَّةٌ كَالْجَمَاعَةِ، وَلَوْ صَحَّ إيجَابُهُ عَنْ دَاوُد لَمْ تَضُرَّ مُخَالِفَتهُ فِي انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى الْمُخْتَارِ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ.
قَالَ: وَأَمَّا إِسْحَاقُ فَلَمْ يَصِحَّ هَذَا الْمَحْكِيّ عَنْهُ انْتَهَى.
قال الشوكاني: وَعَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِخِلَافِ دَاوُد مَعَ عِلْمِهِ وَوَرَعِهِ وَأَخَذَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَكَابِرِ بِمَذْهَبِهِ مِنْ التَّعَصُّبَاتِ الَّتِي لَا مُسْتَنَدَ لَهَا إلَّا مُجَرَّدَ الْهَوَى وَالْعَصَبِيَّةِ، وَقَدْ كَثُرَ هَذَا الْجِنْسُ فِي أَهْلِ الْمَذَاهِبِ وَمَا أَدْرِي مَا هُوَ الْبُرْهَانُ الَّذِي قَامَ لِهَؤُلَاءِ الْمُحَقِّقِينَ حَتَّى أَخْرَجُوهُ مِنْ دَائِرَةِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ." أ. هـ
ـ[مهند المعتبي]ــــــــ[04 - Nov-2007, مساء 02:37]ـ
يبدو أن كثيراً من الأفاضل المشاركين قد نسوا أصل الموضوع وهو " هل هناك اجماع على تحريم المعازف "
حيَّاك الله أخي الفاضل / شريف ...
قد ذكرتُ إجماعات العلماء ....
وإنما ذكرت ما ذكرت في المشاركات مما يدل على عدم وجود الاجماع مع مخالفة من ذكر من مثل ابن حزم رحمه الله والقاضي أبو بكر بن العربي وغيرهما من محققي علماء المسلمين.
نعم أخي هما من محققي العلماء ..
لكن الخلاف الحادث لا يخرق الإجماع القديم ..
وابن حزم ـ رحمه الله ـ أُتي في هذه المسألة من عدة جوانب، منها تضعيفه للحديث، وتمسكه بالبراءة ..... وقد ردَّ عليه العلماء في ذلك ..
أما بالنسبة لابن العربي، فأين قال ما ذكرتَ؟
فلو حكى أي عالم إجماعاً على أمر ثم ثبت أن هناك من العلماء من خالف فيه فهل تكون حكايته للإجماع سارية وحقيقية؟
بالنسبة لهذه المسألة: إن المخالفُ معاصراً، وثبت قوله فإنه يكون خارقاً لما ادُّعي من إجماع .. أما إن كان متأخراً، ونُقل الإجماع متقدماً فإنه لا يخرق الإجماع؛ لأنه قولٌ محدث ..
بقي أن نعلم أن من أهم ثمرات الإجماع حصول برد اليقين على القلب، وانغلاق الإجتهاد الحادث .. وإلاّ فإنه لو حُكي خلافاً، فالعمدة الدليل ...
أما بالنسبة لما ذكرتنا به من الاعتداد بخلاف داود وغيره .. فهذا ـ كما أسلفت ـ متعلق بالخلاف المعاصر، لا بالخلاف الحادث، فإن الخلاف الحادث لا يقضي على الإجماع المتقدم ..
والله أعلم.
¥