ـ[حارث الهمام]ــــــــ[30 - Oct-2007, صباحاً 09:30]ـ
المانع على قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن الحديث جاء في فضل من فعل فعلاً مخصوصاً وهو صوم رمضان أولاً وبعد ذلك إتباعه متراخياً عنه بستة من شوال ثانياً، ولهذا قال: (ثم أتبعه) وهذه جملة مقيدة لها معنى، ولم يجيء حديث في فضل مجرد من صام ستة أيام من شوال ولو لم يصم رمضان سواء لعذر أو إسلام بعد كفر أو غير ذلك.
ولو لم يكن هذا القيد لقيل الأولى ندباً أن يبدأ بقضاء رمضان لكونه آكد وأبرأ للذمة.
ثم هل يقال لمن لم يصم بعض رمضان: قد صام رمضان بغض النظر عن عذره من عدمه؟
عند الشيخ رحمه الله أنه لايطلق فيقال صام رمضان بل يقال صام رمضان إلاّ كذا يوماً، ولعل وجهه أنه لو صدق قولهم صام رمضان ما لزمه قضاء.
وأما كون قضاء رمضان متراخياً فحق لكن الأجر إنما رتب على من بادر ثم أتبع، وإذا كان هذا هو النص فليس لنا أن نقول من صام الستة ثم قضى رمضان بعد مثله لكنه فعل خلاف الأولى فقط وله الأجر المذكور، فالنص إنما جاء بأن نصوم رمضان ثم الستة.
فهذا وجه قول الشيخ والله أعلم.
ـ[أبو عبد الله محمد مصطفى]ــــــــ[30 - Oct-2007, صباحاً 09:44]ـ
من دخل عليه رمضان وصام بعضه وأفطر بعضه بعذر شرعي من مرض أو سفر وسوف يقضي ذلك البعض من عدة أيام أخر فهو يعتبر ممن صام ذلك رمضان شرعاً فلما ذا تمنعه من فضيلة من صام رمضان إيمانا واحتسابا، ومن فضيلة من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال؟؟ وهو صام بشرع الله وأفطر بشرع الله وسوف يقضي بشرع الله، قال النووي رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر ونظائر ذلك فكل هذه الفضائل تحصل سواء تم عدد رمضان أم نقص. المجموع ج6/ص272.
ـ[حارث الهمام]ــــــــ[30 - Oct-2007, صباحاً 10:03]ـ
من دخل عليه رمضان وصام بعضه وأفطر بعضه بعذر شرعي من مرض أو سفر وسوف يقضي ذلك البعض من عدة أيام أخر فهو يعتبر ممن صام ذلك رمضان شرعاً فلما ذا تمنعه من فضيلة من صام رمضان إيمانا واحتسابا، ومن فضيلة من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال؟؟ وهو صام بشرع الله وأفطر بشرع الله وسوف يقضي بشرع الله، قال النووي رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر ونظائر ذلك فكل هذه الفضائل تحصل سواء تم عدد رمضان أم نقص. المجموع ج6/ص272.
شكر الله لك هذه المدارسة:
وأقول أخي الكريم أنا لم أمنع إنما أوضح وجه قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وهو قول غيره من المحققين كالشيخ ابن باز.
والجواب على هذا السؤال الذي طرحته هنا قد سبق، فالنص إنما رتب الأجر على من صام رمضان أولاً ثم أتبعه بست من شوال ثانياً، ولم يرتبه على من صام ستا من شوال ثم أتبعه بصوم رمضان، فالصورة الأولى شرع الله الذي رتب عليه أجراً، أما الصورة الثانية فمن قال هي شرع الله التي رتب عليها ذلك الأجر أيضاً فهو مطالب بالدليل.
فمن قضى بعد شوال فصحيح أنه يعتبر قد صام رمضان ولكنه لم يصم رمضان ويتبعه بست من شوال بل صام الست وأتبعها صوم رمضان، وهذا ليس فيه نص يفيد ترتيب ذلك الأجر لمن فعله.
والفضل إنما جاء في الصورة الأولى والحكمة منه ظاهرة منها الحض على إكمال الفرض وإبراء الذمة بخلاف ما لو رتب الأجر على مطلق صوم الست دون اتباع فليس فيه حض على هذا المعنى.
وأما من عجز عن هذا الترتيب لعذر وكان هذا ديدنه فالله بفضله يكتب للعبد ما كان يعمل صحيحاً مقيماً، لكن لا يصح أن نجعل من هذا مسوغاً للتزهيد في القضاء أولاً لغير عذر ثم نقول الأمر سيان، هذا ما بدا والله أعلم.
ـ[أبو عبد الله محمد مصطفى]ــــــــ[30 - Oct-2007, صباحاً 10:35]ـ
جزاك الله خيراً هذا من وجهة نظرك والترجيح بحر لا ساحل له أما أنا فالذي يترجح عندي ما ذكره الإمام النووي رحمه الله من قوله السابق: قوله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر ونظائر ذلك فكل هذه الفضائل تحصل سواء تم عدد رمضان أم نقص. المجموع ج6/ص272
¥