ـ[أبو أنس السندي]ــــــــ[23 - Oct-2007, مساء 02:31]ـ
الحلف بغير الله:-
1 – تعريف الحلف:-
- الحلف: هو اليمين - وهي توكيد الحكم بذكر مُعظَّم على وجه الخصوص.
- والتعظيم: حق للّه تعالى فلا يجوز الحلف بغيره، فقد أجمع العلماء على أن اليمين لا تكون إلا باللّه أو بأسمائه وصفاته، وأجمعوا على المنع من الحلف بغيره.
2 – حكم الحلف بغير الله:-
- الحلف بغير اللّه شرك، لما روى ابن عمر رضى اللّه تعالى عنهما: أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف بغير اللّه فقد كفر أو أشرك» رواه أحمد وغيره.
وعن ابن عمر أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله، وإلا فليصمت» متفق عليه.
- وهو شرك أصغر إلا إذا كان المحلوف به معظَّما عند الحالف إلى درجة عبادته له فهذا شرك أكبر. كما هو الحال اليوم عند عُبَّاد القبور، فإنهم يخافون من يعظمون من أصحاب القبور أكثر من خوفهم من اللّه وتعظيمه، بحيث إذا طلب من أحدهم أن يحلف بالولي الذي يعظمه لم يحلف به إلا إذا كان صادقا، وإذا طلب منه أن يحلف باللّه حلف به وإن كان كاذبا.
3 - من صور الحلف بغير الله:-
- من صور الحلف بغير الله الحلف بالأمانة أو بالكعبة أو بالنبي أو بالولي أو بالشرف أو بالنعمة أو بأي مخلوق كائنا من كان، وكله شرك بالله.
4 - كفارة الحلف بغير الله:-
- من حلف بغير الله وجب عليه التوبة وعدم العودة إلى الحلف بغير الله، وعليه أن يقول لا إله إلا الله، فعن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم، قال: «من حلف فقال في حلفه باللات والعزى، فليقل لا إله إلا اللَّه» متفق عليه.
والله أعلم.
ـ[لامية العرب]ــــــــ[25 - Oct-2007, صباحاً 06:02]ـ
بارك الله فيك
باب عظيم من ابواب التوحيد
ولكن ما حكم الحلف بآيات الله وصورته ((أقسم بآيات الله))
ـ[أبو أنس السندي]ــــــــ[28 - Oct-2007, صباحاً 10:11]ـ
وفيكم بارك
ـــــــــــ
مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 2 / ص 171 من الشاملة)
(282) وسئل: عن حكم الحلف بغير الله؟ والحلف بآيات الله؟
فأجاب قائلاً: الحلف لا يجوز إلا بالله - سبحانه وتعالى - أو صفة من صفاته، أما الحلف بغير الله فهو شرك سواء كان المحلوف به وجيهاً عند الله -عز وجل-أم كان من سائر العباد، ولهذا لا يجوز لنا أن نحلف بالنبي، أو أن نحلف بجبريل، أو بالكعبة، أو بأي شيء من المخلوقات قال النبي، صلى الله عليه وسلم،: "من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت". وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك". والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، هو نفسه لا يرضى أن يحلف به ولما قال له رجل: ما شاء الله وشئت قال: "أجعلتني لله نداً بل ماشاء الله وحده".
فيحلف المرء بالله - عز وجل - فيقول:والله، والرحمن، ورب العالمين، ومجري السحاب، ومنزل الكتاب وما أشبه ذلك، وكذلك يحلف بصفاته - سبحانه وتعالى - مثل وعزة الله، وقدرة الله، وما أشبه ذلك، ويحلف بالمصحف لأنه كلام الله، لأنه لا يريد الحلف بالورق والجلود وإنما يريد الحلف بما تضمنته هذه الأوراق.
وأما قول السائل: هل يجوز الحلف بآيات الله بأن يقول الإنسان: وآيات الله أو بآيات الله لأفعلن كذا؟ فنقول في الجواب: إن قصد بالآيات الآيات الشرعية وهي القرآن الكريم فلا بأس، وإن قصد بالآيات الآيات الكونية كالشمس، والقمر والليل والنهار فهذا لا يجوز. والله أعلم.
ـ[لامية العرب]ــــــــ[28 - Oct-2007, مساء 09:51]ـ
جزاك الله خيرا أبا أنس وبارك فيك
ـ[أبو أنس السندي]ــــــــ[30 - Oct-2007, مساء 01:09]ـ
وإياكم