البنوك السعودية والدولية، والذي كان حاضرا في ندوة البركة الأخيرة، قد نبه في أحد حواراته مع «الشرق الأوسط» بأنه «لا يجوز في عملية التورق أن يبيع العميل البضاعة على البنك، بل ينبغي أن يبيعها على طرف ثالث، لأنه لو باعها على البنك صار من بيع الرنة، وبيوع الرنة هي حيلة من الحيل الموصلة إلى الربا، وفي نفس الأمر ينبغي أن تكون السلعة التي يشتريها العميل معلومة إما بالصفة أو بالرؤية». ويستند المنيع في تنبيهه إلى أن السلع التي تشترى من الأسواق الدولية مثل أسواق هولندا أو انجلترا أو نيويورك، وتعتبر من السلع المجهولة لأن المشتري لا يعرف أي نوع من المعادن هي، ولا كميتها، وإنما يقوم بتوكيل البنك الذي باع له البضاعة، من دون أن يعلم نوعية المعادن التي اشتراها. وأمام الضغوط التي تواجهها الهيئات الشرعية من قبل كثير من العملاء، لجأت البنوك نفسها إلى استخدام «التورق» في السلع المحلية في نفس الدول عن طريق إبرام اتفاقيات مع شركات ومصانع الحديد أو مع أحد مستوردي الحديد والصلب، غير أن واقع الحال في التطبيق الفعلي يؤكد أن معظم العملاء لا يسألون عن السلع التي اشتراها ولا أين مكانها. ويتم تطبيق «التورق» في عدد من البنوك بهدف توفير السيولة النقدية لشريحة مهمة من عملاء المصارف من خلال أداة تمويلية إسلامية من دون تعريضهم لخسائر مالية كبيرة. ويتمثل تطبيق منتج «التورق» في المصارف الإسلامية من خلال شراء البنك كمية من السلع التي تتسم بالثبات النسبي في أسعارها والتي يمكن ضبطها ووصفها للعميل بما ينفي الجهالة. وقد يتم شراء هذه السلع من السوق الدولية عبر وسطاء للبنك وترتيبات مع أطرف مختلفة أو يتم الشراء من السوق المحلية، ومن ثم يتقدم العميل بطلب لشراء كمية من هذه السلع المملوكة للبنك على أن يسدد ثمنها على عدد أقساط شهرية أو سنوية أو حسب الاتفاق بينهما. وبعد دراسة طلب العميل وموافقته يتم التوقيع على عقد بيع آجل أو مرابحة بين البنك والعميل، ثم يتملك العميل السلعة وله الحق في قبضها والتصرف بها أو بيعها. ويوكل العميل عادة البنك ببيع هذه السلعة لحسابه نقدا وإيداع ثمنها في حسابه، بشرط أن يتم البيع على طرف ثالث خلاف الطرف الذي سبق أن اشترى منه البنك هذه السلعة، وفي بعض البنوك يوكل العميل المورد ببيع السلعة نيابة عنه وتحويل قيمتها إلى حسابه طرف البنك، على ألا يضمن البنك للعميل بيع السلعة بثمن معين في السوق، ولكن يبيعها بأفضل سعر حسب ظروف العرض والطلب وقت البيع. وحول بدائل «التورق» بعد الإجماع على تحريمه، أكد الدكتور حسين أن البنوك تستطيع الاستفادة من البدائل الكثيرة المتوافرة في فقه المعاملات، مثل منتج (السلم) الذي يدخل فيه البنوك كشريك في عملية المضاربة وبنسب مخاطرة وربح، مشيرا إلى أن مقاصد الشريعة متعددة وكثيرة في هذا المجال.

الآن تستطيع الاقتراض عن طريق (السلم) أي تأخذ مال عامل أي تنتمج وعندك دراسة سوقية. وفيما يتعلق بالاستثمار في الشريعة وتقديم الخدمات المالية والاستشارية، أوضح الدكتور حسين حامد أنه تم افتتاح في شركة دار الشريعة في دبي ويديرها بنفسه، ومن مهامها العمل على هيكلة التمويل والمستندات التمويلية ومنتجات جديدة والتدريب والبحوث، مبينا أنهم جمع كافة الخبرات المالية والقانونية والشرعية في مكان واحد بهدف تقديم خدمة شاملة لأي عميل من مكان واحد.

المصدر

http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=58&issue=10528&article=438485

طور بواسطة نورين ميديا © 2015