ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[22 - Sep-2007, مساء 08:16]ـ

/// الأخ عبد الله الخليفي بالنسبة لتكثرك بأقوال مدّعي الإجماع في إستحباب التسحر فاعلم رحمك الله أنّ العلماء يأخذ من بعضهم البعضهم و قد ذكر الشيخ مشهور حسن أنّ الكثير من دعاوى الإجماع الموجودة في كتب الفقه من كتاب المجموع و المغني و غيرهما مأخوذة عن ابن المنذر. و قد تعقّب ابن المنذر في الكثير من الإجماعات التي ادعاها هذا فضلا على وجود علماء أنكروا إمكانية الإجماع من العصر الأول للإسلام إلى عصرنا هذا كالصنعاني.

الواقع أن الذي يضيق صدري منه هو الكلام بلا علم

على العموم الإمام الصنعاني أنكر إمكانية الإجماع منذ العهد الأول للإسلام

/// فكيف فهمت بأنّه أقر دعوى الإجماع لابن المنذر؟!

/// و كذا الإمام الشوكاني أنكر حجّية الإجماع و ربما شكك في إمكانيته فكيف فهمت بأنّه أقرّ كلام ابن المنذر؟!

أما الإشكالات على كلامي فقد بحثت عنها في كلامك السابق فلم أجدها

/// الإشكالات على كلامك توجد في كلام غيري و كذا في كلامي من بينها:

كيف فهمت بأنّه أقر دعوى الإجماع لابن المنذر؟!

و كذا الإمام الشوكاني أنكر حجّية الإجماع و ربما شكك في إمكانيته فكيف فهمت بأنّه أقرّ كلام ابن المنذر؟!

غير بعض الإلزامات الضعيفة مثل إلزامك لي بالقول بكراهة السحور واستحباب الوصال مع العلم أن من أبجديات علم الأصول أن المكروه لا يكون مأموراً به قطعاً والمستحب لا يكون منهياً عنه قطعاً ولكنك غير مؤهل وتتكلم في هذه المسائل

/// على العموم هذه دعوى: "ولكنك غير مؤهل وتتكلم في هذه المسائل " فسنرى هل لها دليل؟!

/// و هل قلت أنا بأنّ المكروه يمكن أن يكون مأموراً به و أنّ المستحب يمكن أن يكون منهيا عنه، سبحان الله؟!

/// أسألك سؤال واضح يبيّن خطأ فهمك لكلامي: هل الصحابة لما واصلوا كانوا يعتقدون الوصال مستحب أو مكروه أو محرّم؟

/// و أما أنا فأعتقد بأنّ الوصال محرّم و أعتقد بأنّ الصحابة لما واصلوا كان يعتقدون بأنّ الوصال مستحب

/// على العموم أرجو أن تجيب على سؤالي هذا: هل الصحابة لما واصلوا كانوا يعتقدون الوصال مستحب أو مكروه أو محرّم؟ بإجابة واضحة وفقك الله

وأما الكلام على علة السحور فقد بينت سابقاً أن مخالفة أهل الكتاب ليست واجبةً دائماً بدليل مسألة الصلاة في النعال وقد ذكرت سابقاً أن ترك السحور إذا جاز في حق المواصل فما الدليل على عدم جوازه في حق غيره؟ وخصوصاً أن الوصال إنما نهي عنه للمشقة فيه وهذا منتفي في حق غير المواصل فيجوز له تركه من باب أولى

/// الكلام على علل مشروعية التسحر مهم

/// فقياسك التالي ربما كان له وجه إذا لم تكن العلّة من مشروعية التسحر مخالفة أهل الكتاب

/// فلربما كان يصح قياسك إذا كانت العلّة الوحيدة من مشروعية التسحر التقوّت و أنّ تركه يسبب مشقة و لكن ليست علّة التسحر التقوّت فقط بل من علل التسحر مخالفة صيام أهل الكتاب و أيضا من علل التسحر الإستفادة من صلاة الملائكة يقول النّبي صلى الله عليه و سلّم:" السحور أكلة بركة فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ". رواه أحمد وحسنه الألباني. فهل تجرع جرعة ماء كافية لتدفع مشقة عدم الأكل و كافية للتقوّت؟!

وذكرت سابقاً أن الإذن بترك الفطور والمواصلة من السحر إلى السحر يدل من باب أولى على جواز ترك السحور لأن الفطور أولى منه

ولقد ذكرت سابقاً الأدلة التي أخذ بها أهل العلم وصرفوا الوجوب إلى الإستحباب

ولكنك على عادتك تتجاهل

/// ما ذكرته يا أخي قد تُعقّبت فيه

ومنهم من ذهب إلى أن الأمر إذا في أصله مباحاً فالأمر فيه للإستحباب

بدليل قوله تعالى ((فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع))

/// على العموم ثبت عنّ النّبي صلى الله عليه و سلّم أنّه تزّوج خديجة رضيّ الله عنها و لم يعدد عند زواجه بها و كذا ثبت عن علي رضيّ الله أنّه في حياة النّبي صلى الله عليه و سلّم و من غير نكير من النّبي صلى الله عليه و سلّم أنّه كان متزوجا بفاطمة رضيّ الله عنها فقط مما يدل على أنّ التعدد لا يجب. فمسألة إستحباب التعدد ثبت فيها أدلّة من السّنة فأين هذه الأدلّة في الستحر و ما ذكرته هنا لا يصلح دليلا على هذه القاعدة: "الأمر إذا في أصله مباحاً فالأمر فيه للإستحباب"، لأنّ مخالفك يثبت صوارف أخرى للتعدد غير ما ذكرت و لا يثبت صارفك الذي ذكرته

/// ثمّ على قاعدتك يصبح التشبه مثلا بلبس لباس الكفار الأصل فيه الكراهة و ليس التحريم لأنّ الأصل في اللباس أنّه مباح؟! فهل أنت تلتزم هذا

فقد بينت قول العلماء الذين قالوا بعدم اشتراط استناد الإجماع إلى نص وبينت حجتهم

/// على العموم قول هؤولاء العلماء الذين لم يشترطوا أن يستند الإجماع إلى نص قول شاذ لا دليل عليه قد عزاه علماء إلى أقوال المبتدعة.

يا أخي بارك الله فيك كيف يكون قولاً ضعيفاً وقد ادعوا عليه الإجماع

وافتح كتب الأصول وانظر بماذا يثبت الإجماع؟

/// على العموم فتحت كتب الأصول فوجدت كلاما ينسب لإبن تيمية يقول كلاما مفاده بأنّه يستحيل أن يضيع نص من الكتاب و السّنة في إثبات حكم شرعي ثم يعتمد على دعوى الإجماع فقط في هذا الحكم الشرعي

/// و قد قرأت أنّ ابن القيّم قال كلاما مفاده أنّ الأولى البحث عن الدليل من الكتاب و السّنة لسهولة الحصول على الدليل منهما بالمقارنة من التأكد من صحة دعوى الإجماع

دعوى أننا يجب أن نجد نص لكل مجتهد تنتهي بإحالة الإجماع واسقاط لثلثيها

/// قد أسقط جميع دعاوى الإجماع الصنعاني الذي استدللت به على أنّه مقر لدعوى الإجماع لإبن المنذر و لا أدري كيف فهمت هذا؟! العبرة بالدليل و لا يهم إن سقطت دعاوي إجماع غير صحيحة مهما كثرت؟!

والذي أذهب أن الصارف هو الإجماع والإجماع أقوى من الحديث المنفرد لأنه لا يقبل النسخ

/// من قال بأنّ الإجماع الظني أقوى من الحديث المنفرد؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015