أما بالنسبة لصبغ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لشعره فقد اختلف في كونه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خضب شعره أم لا، قال ابن القيم رحمه الله: (واختلف الصحابة في خضابه فقال أنس: لم يخضب، وقال أبو هريرة: خضب، وقد روى حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال: رأيت شعر رسول الله مخضوبا، قال حماد: وأخبرني عبد الله بن محمد بن عقيل قال: رأيت شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك مخضوب.
وقالت طائفة: كان رسول الله مما يكثر الطيبَ قد احمر شعره فكان يُظن مخضوبا ولم يخضب. وقال أبو رِمثة: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابن لي فقال أهذا ابنك؟ قلت نعم أشهد به فقال " لا تجني عليه ولا يجني عليك " قال ورأيت الشيب أحمر، قال الترمذي: هذا أحسن شيء روي في هذا الباب وأفسره لأن الروايات الصحيحة أن النبي لم يبلغ الشيب. قال حماد بن سلمة عن سماك بن حرب قيل لجابر بن سمرة أكان في رأس النبي شيب؟ قال: لم يكن في رأسه شيب إلا شعرات في مفرق رأسه إذا ادهن وأراهنّ الدهن) انتهى من زاد المعاد 1/ 169
رابعاً:
أما استحضار التأسي بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصبغ مع عدم وجود شيب فقد علمت الخلاف القوي في إثبات صبغ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثم إن صبغ الشعر الوارد الأمر به في السنة ليس مقصوداً لذاته، وإنما المقصود منه تغيير الشيب، ومخالفة اليهود والنصارى في ذلك، لحديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (غيّروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود) رواه النسائي (4986) والترمذي (1674)
وعند مسلم (3924) أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما رأى الشيب في شعر والد أبي بكر قال: (غيّروا هذا بشيء)، وعند البخاري (5448): (إن اليهود لا يصبغون فخالفوهم)
وعلى هذا فإن الصبغ من غير وجود شيب لا يُعدّ سنة ولا تأسياً لعدم وجود مقتضيه ولعدم تحقق المصلحة الشرعية الحاصلة بصبغ الشيب.
وأعلى درجاته أن يكون مباحاً ما لم يكن فيه تشبه أو ضرر صحي أو نحوه فيحرم.
والله أعلم.
الإسلام سؤال وجواب
http://www.islamqa.com/index.php?ref=45191&ln=ara
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 09:19]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أخي الكريم الفاضل الغندر وفقني الله وإياك.
الأظهر هو صحة هذه الزيادة وبيان ذلك:
أن الحديث رواه أبو الزبير عن جابر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - ورواه عن أبي الزبير:
1 - ابن جريج عند مسلم
2 - أبو خيثمة زهير بن معاوية عند مسلم وأحمد في مسنده
3 - أيوب السختياني عند أحمد وأبي عوانه في مسنديهما والطبراني في الكبير.
4 - مطر الوراق عند الطبراني في الكبير.
5 - ليث بن أبي سليم عند أحمد وعبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما وابن ماجه والطبراني في الكبير.
6 - الأجلح الكندي عند الطبراني في الصغير.
7 - حيوه بن مسلم عند ابن بشران في أماليه.
8 - عزرة بن ثابت عند النسائي في الكبرى والحاكم في المستدرك.
وقد ذكر الزيادة ابن جريج وأيوب السختياني و ليث وحيوه بن مسلم ومطر الوراق والأجلح الكندي وفي رواية عن زهير عند ابن عبد البر في الاستيعاب.
والزيادة أخرجها مسلم في صحيحه ولا يحكم بالشذوذ فيما ثبت في الصحيحين بهذه السهولة ثم إن النهي عن الخضاب الا بالسواد بلفظ جنبوه السواد ورد من حديث أبي هريرة وأنس رضي الله عنهما بأسانيد لا تخلو من مقال وروي مرسلا عن قتادة عند ابن أبي شيبة في المصنف وعن الزهري في مسند الحارث.
وما ذكر في رواية أبي خيثمة أنه سأل أبا الزبير هل فيه " وجنبوه السواد " فأنكر ذلك فمحمول على أنه حدث به ثم نسي وهذا نوع معروف عند المحدثين وضعوا له باباً في مصنفاتهم.
وأحمد _ رحمه الله _ يصحح الحديث ويحتج به ويرى كراهية الخضاب بالسواد وقد قيل له: تكره الخضاب بالسواد؟ قال أي والله لقول النبي (ص) وجنبوه السواد.
قال ابن القيم هذه من المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد ينظر: المغني (1/ 92) الآداب الشرعية لابن مفلح (3/ 352) تهذيب سنن أبي داود (6/ 104)
تنبيه: إنما ذكرت أن الراوي عن أبي الزبير هو ليث بن أبي سليم وليس الليث بن سعد _ لكونه جاء بدون نسبة _ لأمرين:
¥