تفاسيرهم إليها فلينظر في أسانيدها موفقا إن شاء الله واعلم أن تفسير السيوطي المسمى بالدر المنثور قد اشتمل على غالب ما في تفاسير السلف من التفاسير المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتفاسير الصحابة ومن بعدهم وما فاته إلا القليل النادر وقد اشتمل هذا التفسير على جميع ما تدعو إليه الحاجة منه مما يتعلق بالتفسير مع اختصار لما تكرر لفظا واتحد معنى بقولي ومثله أو نحوه وضممت إلى ذلك فوائد لم يشتمل عليها وجدتها في غيره من تفاسير علماء الرواية أو من الفوائد التي لاحت لي من تصحيح أو تحسين أو تضعيف أو تعقب أو جمع أو ترجيح

فهذا التفسير وإن كبر حجمه فقد كثر علمه وتوفر من التحقيق قسمه وأصاب غرض الحق سهمه واشتمل على ما في كتب التفاسير من بدائع الفوائد مع زوائد فوائد وقواعد شوارد فإن أحببت أن تعتبر صحة هذا فهذه كتب التفسير على ظهر البسيطة انظر تفاسير المعتمدين على الرواية ثم ارجع إلى تفاسير المعتمدين على الدراية ثم انظر في هذا التفسير بعد النظرين فعند ذلك يسفر الصبح لذي عينين ويتبين لك أن هذا الكتاب هو لب اللباب وعجب العجاب وذخيرة الطلاب ونهاية مآرب الألباب وقد سميته:

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

مستمدا من الله سبحانه بلوغ الغاية والوصول بعد هذه البداية إلى النهاية راجيا منه جل جلاله أن يديم به الانتفاع ويجعله من الذخائر التي ليس لها انقطاع. من مقدمة تفسيره.

وهو تفسير جمع بين فني التفسير بالرواية والتفسير بالدراية، ويعد أصلاً من أصول التفسير، ومرجعاً مهما في التفسير بالمعقول.

وقد بين الشوكاني طريقته ومنهجه في التفسير:

بأن يذكر الآيات، ثم يفسرها تفسيرا معقولاً ومقبولاً، ثم ينقل الروايات التفسيرية الواردة عن السلف، ويعتمد على التفاسير السابقة له، وخاصة تفسير ابن عطية الدمشقي، وابن عطية الأندلسي، والقرطبي والزمخشري، كما يعتمد على أبي جعفر النحاس، والمبرد، والنحاس، وغيرهم من أئمة اللغة، في بيان المعنى العربي، والإعرابي، والبياني، ويذكر المناسبة بين الآيات، ويحتكم إلى اللغة في الترجيح، ويتعرض أحياناً للقراءات السبع، ويعرض لمذاهب العلماء الفقهية في آيات الأحكام، ويذكر أقوالهم وأدلتهم، ويرجح بينها ويدلي برأيه في مسائل الاجتهاد والاستنباط، لأنه يرى نفسه مجتهداً، ويختم تفسير بعض الآيات بالأحاديث والأخبار التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن السلف.

والمؤلف يمتاز بالموضوعية، والأمانة العلمية، وسعة الإطلاع، والتعمق في علوم الشريعة، والبعد عن التعصب والمذهبية، والالتزام بعقيدة السلف.

لكن يؤخذ على الكتاب نقله للروايات الموضوعة أو الضعيفة التي يذكرها بعض المفسرين، ولا ينبه عليها، مكتفياً بعزوها إلى كتب التفسير الأخرى، لكن ميزاته أكثر، وخاصة أنه أحاط بما كتبه السابقون.

ـ[غموض الورد]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 02:45]ـ

جزااااك ربي الف خير وكثر الله من امثالك وفرجلك ربي همومك ويسر اموررك يااااارب بهاليوم الفضيل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015