فأجابت بأنها ليست خاصة به صلى الله عليه وسلم مع النصارى، بل حكمها عامٌّ له وأمته مع النصارى وغيرهم
* شروط المباهلة:
يشترط للمباهلة شروط خمسة لا بد من توافرها قبل أن يقدم الإنسان عليها، وقد اجتهدت في استنباط هذه الشروط من القرآن الكريم، والأحاديث، والآثار الواردة في قصة نصارى نجران، وكلام بعض العلماء على هذه الواقعة، ثم عرضتها على فضيلة الشيخ محمد العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ فأقرها، وهي كما يلي:
1 - إخلاص النية لله ـ تعالى ـ فلا يجوز أن يكون الغرض منها الرغبة في الغلبة، والانتصار للهوى، أو حب الظهور وانتشار الصيت
2 - العلم؛ فإن المباهلة لا بد أن يسبقها حوار وجدال، ولا جدال بلا علم، والمجادل الجاهل يفسد أكثر مما يصلح
3 - أن يكون طالب المباهلة من أهل الصلاح والتقى؛ إذ إنها دعاء
4 - أن تكون بعد إقامة الحجة على المخالف، وإظهار الحق له بالأدلة الواضحة والبراهين القاطعة،
5 - أن تكون المباهلة في أمر مهم من أمور الدين، ويرجى في إقامتها حصول مصلحة للإسلام والمسلمين، أو دفع مفسدة كذلك.
وأما ما ورد عن ابن عباس وابن مسعود والأوزاعي من دعوتهم للمباهلة في مسائل الفروع؛ فقد سألت فضيلة الشيخ محمد العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ عن ذلك فقال: إنه اجتهاد منهم رضي الله عنهم.
* عاقبة المباهلة:
قال ابن حجر: «ومما عُرف بالتجربة أن من باهل وكان مبطلاً لا تمضي عليه سنة من يوم المباهلة، وقد وقع لي ذلك مع شخص كان يتعصب لبعض الملاحدة فلم يقم بعدها غير شهرين
وقد دلت السنة على ذلك؛ فقد أخرج الإمام أحمد عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: «ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجعوا لا يجدون مالاً ولا أهلاً»
وقال صدِّيق حسن خان القنوجي: «أردت المباهلة في ذلك الباب ـ يعني باب صفات الله تعالى ـ مع بعضهم فلم يقم المخالف غير شهرين حتى مات»
ومما وقع أيضاً في هذا العصر: أن المتنبئ غلام أحمد القادياني الذي ظهر في شبه القارة الهندية في القرن المنصرم باهل أحد العلماء الذين ناقشوه وناظروه وأظهروا كذبه وبطلان دعوته، وهو الشيخ الجليل ثناء الله الأمرتسري، فأهلك الله ـ عز وجل ـ المتنبئ الكذاب بعد سنة من مباهلته، وبقي الشيخ ثناء الله بعده قريباً من أربعين سنة، يهدم بنيان القاديانية ويجتث جذورها»
------------------------------------------------
للشيخ
إبراهيم بن صالح الحميضي (*)
(*) محاضر في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم
منقول بتصرف من مجلة البيان
ـ[عبدالله السني]ــــــــ[23 - Jan-2008, صباحاً 09:55]ـ
جزاك الله خيراً .. وأغناك من فضله .. أخي الكريم (لامية العرب) ..
ـ[علي الفضلي]ــــــــ[06 - Feb-2008, صباحاً 08:58]ـ
بارك الله فيكم أخي لامية العرب.
ـ[ابو عمر السلفي]ــــــــ[06 - Feb-2008, صباحاً 10:55]ـ
جزيت خيرا
قول المنقول عنه:
وأما ما ورد عن ابن عباس وابن مسعود والأوزاعي من دعوتهم للمباهلة في مسائل الفروع؛ فقد سألت فضيلة الشيخ محمد العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ عن ذلك فقال: إنه اجتهاد منهم رضي الله عنهم.
فهذه الشروط التي جمعها الحميضي ووافقه عليها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله إيضا هي اجتهاد
وتقييد المباهلة بقوله (في أمر مهم من أمور الدين، ويرجى في إقامتها حصول مصلحة للإسلام والمسلمين، أو دفع مفسدة كذلك). هو اجتهاد ولا دليل صريح عليه لا سيما ورود ما يخالف هذا الإستقراء عن السلف.
فالسلف أحق بالإتباع ممن بعدهم , والله اعلم
ـ[أبومالك المصرى]ــــــــ[23 - Jun-2008, صباحاً 02:17]ـ
جزاك الله خيراً
ـ[شريف شلبي]ــــــــ[23 - Jun-2008, مساء 08:15]ـ
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
المباهلة بالصورة القرآنية فيها دعاء باللعنة على الكاذب، وأظن ان الاختلاف في بعض المسائل الفرعية لا يدعو الى هذه المباهلة، فالاشتراط بأن تكون في أمر مهم من أمور الدين، ويرجى في إقامتها حصول مصلحة للإسلام والمسلمين، أو دفع مفسدة - اشتراط في محله.
ثم هل من يقين بان الصحابة رضي الله عنهم كانوا على استعداد للمباهلة في أمور فرعية؟ هل ثبت ذلك عنهم بالسند الصحيح؟
ـ[اليقظ]ــــــــ[04 - Oct-2010, مساء 03:18]ـ
قول المنقول عنه:
وأما ما ورد عن ابن عباس وابن مسعود والأوزاعي من دعوتهم للمباهلة في مسائل الفروع؛ فقد سألت فضيلة الشيخ محمد العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ عن ذلك فقال: إنه اجتهاد منهم رضي الله عنهم.
فهذه الشروط التي جمعها الحميضي ووافقه عليها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله إيضا هي اجتهاد
وتقييد المباهلة بقوله (في أمر مهم من أمور الدين، ويرجى في إقامتها حصول مصلحة للإسلام والمسلمين، أو دفع مفسدة كذلك). هو اجتهاد ولا دليل صريح عليه لا سيما ورود ما يخالف هذا الإستقراء عن السلف.
فالسلف أحق بالإتباع ممن بعدهم , والله اعلم
كلام أوافقك عليه
والذي يظهر لي أن الشرط الصحيح بدل التقييد (بأمر مهم من أمور الدين) هو:
(وقوع التمادي والمكابرة والتطاول بالباطل بعد ظهور الحجة وبيان المحجة في أي أمر كان من أمور الدين). والله تعالى أعلى وأعلم