خطأ شائع في الاستدلال بقوله تعالى (ما فرطنا في الكتاب من شيء) العلامة العثيمين.

ـ[أبو أحمد المهاجر]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, صباحاً 10:49]ـ

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=1030327&postcount=100

قال الحافظ العلامة ابن رجب –رحمه الله تعالى- في (جامع العلوم والحكم) في شرح حديث النعمان بن بشير-رضي الله عنه-:

((وحاصلُ الأمر أنَّ الله –تعالى- أنزل على نبيه الكتاب، وبيّن فيه للأمة ما يُحتاجُ إليه من حلال وحرام، كما قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ} ... )) اهـ.

قال الشيخ العلامة العثيمين:

(هذا هو الاستدلال الصحيح! أن القرآن الكريم ما ترك شيئا إلا بينه، "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء"،"تبيانا" إما أن تكون مفعولا لأجله، وعاملها "نزلنا"؛وإما أن تكون مصدرا في موضع الحال من "الكتاب"،أي: مُبينا.

وأيا كان، فهذا هو الاستدلال على أن القرآن فيه بيان كل شيء.

أما ما يستدل به كثير من الناس،وهو قوله تعالى:

{ما فرطنا في الكتاب من شيء} فهذا خطأ،وتنزيل للآية على غير ما أراد الله تعالى، قال الله تعالى:

{وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}

فالمراد بالكتاب هنا اللوح المحفوظ وليس الكتاب العزيز) اهـ.

من شرح البلوغ. كتاب الجامع.

ـ[أبو طلحة الحضرمي]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 01:35]ـ

جزاك الله خيرًا .. ورحمه الله الإمام ابن عثيمين

ـ[كوير التميمي]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 10:16]ـ

الجزم بأنه خطأ فيه نظر، فقد حكى القرطبي قولاً،وله وجه ـ وإن كان ليس قوياً ـ بقول بعض العلماء في تفسير هذه الآية:

قال القرطبي (6/ 420) رحمه الله:

قوله تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شئ} أي: في اللوح المحفوظ، فإنه أثبت فيه ما يقع من الحوادث.

وقيل: أي في القرآن، أي: ما تركنا شيئاً من أمر الدين، إلا وقد دللنا عليه في القرآن، إما دلالة مبينة مشروحة، وإما مجملة، يتلقى بيانها من الرسول عليه الصلاة والسلام، أو من الاجماع، أو من القياس الذي ثبت بنص الكتاب، قال الله تعالى: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ} [النحل: 89] وقال: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل:44] وقال: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر:7] فأجمل في هذه الآية وآية (النحل) ما لم ينص عليه مما لم يذكره، فصدق خبر الله بأنه ما فرط في الكتاب من شئ إلا ذكره، إما تفصيلا وإما تأصيلا، وقال: {اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة: 3].

ـ[أبو أحمد المهاجر]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, صباحاً 06:16]ـ

بارك الله فيكم أبا طلحة.

أخي التميمي:

من أين عرفت أنه وجه،ثم اعترضت به إلا من قول القرطبي: (قيل)؟!!! ألا تعرف أن قيل صيغة تضعيف وإبهام، لأنني -فيما أحسب- لن تجد أحدا من السلف ثبت عنه أنه قال إنه القرآن! فالكتب المسندة -فيما وجدت- هي بمعنى اللوح المحفوظ، فهل بـ (قيل) تستدرك على كلام العلماء؟!!

ثانيا: منْ قال لك إنّ كون المسألة خلافية فإنك لا تجزم بخطأ مخالفك؟!! هذا خطأ منك-أخي التميمي-، ثم قولك: ليس بالقوي! هذا يضعضع هذا الاستدراك.

والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015