كثير من الشباب يرغبون فى الزواج ممن يرون أنها أهل لذلك وتناسبهم فيجد العائق يأتيه من حوله هذه لاتصلح لأنها تربت مع زوج أم وكما أن أمها تزوجت فهى ستكون مثل أمها وما يجد الشاب أمامه إلا البعد عن هذا الطريق أخذا بنصيحة الوالدين أو أحدهما أو يرفض بحجة أخرى " أن هذه البنت لم تكن من صنع الرجال، إنما امرأة هى التى قامت على تربيتها! (فكيف نضع أيدينا فى يد امرأة) ولو علموا أن وضع اليد لايصح ما قالوا هذا!!!!
يرى المجتمع أن المرأة إذا طلقت تجلب العار لأهلها وخاصة إذا كان لها أخوات لايقبل أحد على الزواج منهن لأن هن أخوات المطلقة وكم من مطلقة تزوجت زواجا ثانيا غير مناسب من أجل فتح المجال أمام أخواتها وكم من متزوجة تلاقى الذل والتعيير بسبب طلاق أختها أو قريبتها!!!!!
هذا الموقف يأخذه أيضا المجتمع ضد الرجل إذا ماتت زوجته وأول من يقوم بمحاربته أولاده وما على أهل الزوجة والجيران إلا بحمل الماء وصبه فوق قبر الزوجه تهدئة لها وإطفاء لنار الغيرة إذا علموا بزواج زوجها!!!
لله درك ياسعيد:
وقال أبو وداعة: كنت أجالس سعيد بن المسيب ففقدني أياماً، فلما جئته قال: أين كنت؟ قلت: توفيت أهلي فاشتغلت بها، فقال: هلا أخبرتنا فشهدناها؟ قال: ثم أردت أن أقوم فقال: هلا أحدثت امرأة غيرها؟ فقلت: يرحمك الله ومن يزوجني وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة؟ فقال: إن أنا فعلت تفعل؟ قلت: نعم، ثم حمد الله تعالى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وزوجني على درهمين أو قال على ثلاثة، قال: فقمت وما أدري ما أصنع من الفرح، فصرت إلى منزلي، وجعلت أتفكر ممن آخذ وأستدين، وصليت المغرب، وكنت صائماً، فقدمت عشاي لأفطر، وكان خبزاً وزيتاً، وإذا بالباب يقرع، فقلت: من هذا؟ قال: سعيد، ففكرت في كل إنسان اسمه سعيد إلا سعيد بن المسيب، فإنه لم ير منذ أربعين سنة إلا ما بين بيته والمسجد، فقمت وخرجت وإذا بسعيد بن المسيب، فظننت أنه قد بدا له، فقلت: يا أبا محمد، هلا أرسلت إلي فآتيك؟ قال: لا، أنت أحق أن تؤتى، قلت: فما تأمرني؟ قال: رأيتك رجلاً عَزَباً قد تزوّجت فكرهتُ أن تبيت الليلة وحدك، وهذه امرأتك، فإذا هي قائمة خلفه في طوله ثم دفعها في الباب وردَّ الباب، فسقطت المرأة من الحياء، فاستوثقت من الباب، ثم صعدت إلى السطح، فناديت الجيران، فجاءوني وقالوا: ما شأنك؟
فقلت: زوّجني سعيد بن المسيب اليوم ابنته وقد جاء بها على غفلة، وها هي في الدار، فنزلوا إليها، وبلغ أُمي فجاءت وقالت: وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها ثلاثة أيام، فأقمت ثلاثاً ثم دخلت بها، فإذا هي من أجمل الناس وأحفظهم لكتاب الله تعالى وأعلمهم بسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعرفهم بحق الزوج؛
وفيات الأعيان
لماذا الخوف من الزواج مرة أخرى؟
من ناحية أخري يرون أن الزواج الثاني للمرآة سيكون فاشلا لامحالة أو نوعا من العذاب لأنه:
1 - إما أن يكون هذا الزواج من الذي " يعدد الزوجات وهو لايستطيع مواجهة أعباء هذا الزواج والتغلب علي مشاكله وحينئذ ستكون عواقبة مؤلمة خاصة للزوجة الثانية التي هي محل نظر من المجتمع كله ويعتقد المجتمع أن هذا الزواج لن يستمر طويلا لأنه في الغالب بغير رضي الأولي ولن يهدأ لها بال إلا بإنهائه أو قد يكون بغير علمها فيكون الزوج في غاية الخوف والرهبة من علمها وبالتالي يؤثر ذلك في تعامله مع الأخري مما يسبب مشاكل تجعل عمر هذا الزواج قصيرا ومن ناحية اخري فالزوجة الثانية في ظل هذه الأوضاع تعيش جو من الخوف والقلق النفسي اللذين يكدران لحظاتها خشية وقوع المحذور فتشعربعدم الأمان
هذا ويري كثيرا من الأزواج أن الزواج الثاني يسهل التضحية به أما الأول فلا.ومن هنا الحرص علي بقاء البيت الثاني يبدو ضعيفا خاصة إن لم يكن أثمر أطفالا
هذه الأسباب وغيرها مما نراه تجعل المجتمع يخاف من تلك التجربة وتصبح هذه التي مات زوجها أوطلقت وتكون في حاجة للزواج تري نفسها ضعيفة أمام هذه المعوقات ولا يحق لها الإختيار
2 - أو تتزوج رجلا كبير السن مريض لأجل خدمته وتوفير المسكن والمأكل والفوز بالمعاش الكبير الذى سترثه إن لم تمت هى قبله وصون نفسها من كلام الناس فقط دون أن تكون راغبة في ذلك,
3 - أوتتزوج شابا لم يسبق له الزواج إما لأنها ذات مال أوجمال لايقاوم ويكون صاحب الفضل عليها لأنه تزوج موقوذة أو متردية وبذهاب المال أوالجمال يذهب (والدافع لذلك لأنها قد توفر المسكن أواثاث البيت أو تشارك في المعيشة إن لم تتحملها كلها)
- أو يرغب فيها الرجل ولا يستطيع الزواج منها
في كثير من الأحيان قد يري الرجل أن هذه المطلقة أو المتوفى عنها زوجها أو البنت الكبيرة التى لم يسبق لها الزواج من المناسب أن يتزوجها لحاجته لها كأن تكون صاحبة فضل ودين وعبادة أو لحاجتها له ولكن الخوف من المشاكل والمواجه الحادة للأهل تجعله يتردد كثيرا وكثيرا وينتهي الأمر بأن يظل الشعورداخله مجرد تمني لشئ محال.
لا أنكر أ ن كثيرا من هذه الزيجات تكون فاشلة ولكن يرجع ذلك لعدم حسن الإختيار
وكثيرا ما تخاف المتوفي عنها زوجها من الزواج مرة أخري حتي لاتوصف بالنسيان للزوج المتوفي أوعدم مراعاة العشرة التي كانت بينهما أوالحرمان من أولادها بفقد الحضانة لهم أو الحرمان من التركة وأحيانا تخاف حرصا علي أولادها ومشاعرهم خشية ألا يكون لهم ابا آخر فيسيئ معاملتهم أو يمل منهم ويعتبرهم عبء وكذلك المطلقة
¥