الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين. أما بعد: يقول الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً))

يقو العالم الرباني , هو سيخ عصره الألباني (رحمه الله).

الكتاب: صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها.

المؤلف: الشيخ ناصر الدين الألباني (رحمه الله).

ملاحظة: ما بين القوسين [] من إضافة المؤلف مما وجد أنه لا بد من الإضافة , والإضافة من جملة من الأحاديث الأخرى.

صـ98ــ99ـــ100ـــفحة

نسخ القراءة وراء الإمام في الجهرية

وكان قد اجاز للمؤتمين أن يقرضؤوا بها وراء الإمام في الصلاة الجهرية , حيث كان ((في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة , فلماء فرغ قال: {لعلكم تقرؤون خلف إمامكم} قلنا: نعم هذّاً [1] يا رسول الله! قال: {لا تفعلوا؛إلا [أن يقرأ أحدكم] بفاتحة الكتاب , فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها}. [2]

ثم نهاهم عن القراءة كلها في الجهرية, وذلك حينما ((انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة (وفي رواية:أنها صلاة الفجر) , فقال: {هل قرأ معي منكم أحد آنفاً؟!} , فقال رجل: نعم؛ انا يا رسول الله! فقال: {إني أقول ما لي أنازع [3]؟!)). [فقال أبو هريرة:] فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى اله عليه وسلم _فيما جهر فيه رسول الله صلى الله علي وسلم بالقراءة_ حين سمعو ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم , [وقرؤوا في أنفسهم سراً فيما لا يجهر فيه الإمام])) [4].

وجعل الإنصات لقراءة الإمام من تمام الائتمام به فقال: {إنما جعل الإمام ليؤتم به , فإذا كبر فكبروا , وإذا قرأ فأنصتوا)) [5]

كما جعل الاستماع له مغنياً عن القراءة وراءه فقال: {من كان له أمام فقراءة الإمام له قراءة} [6] , هذا في الجهرية.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

[1]- الهذّ: سرعة القراءة ومداركتها في سرعة واستعجال.

[2]- رواه البخاري في (جزئه) وأبو داود وأحمد , وحسنه الترمذي والدارقطني.

[3]- قال الخطابي: ((معناه: أداخل في القراءة وأغالب عليها , وقد تكون المنازعة بمعنى: المشاركة والمناوبة , ومنه منازعة الناس في الإندام). قلت: (الندام): بكسر النون جمع النديم. والمعنى الثاني هو المتعين ها هنا بدليل انتهاء الصحابة عن القراءة مطلقاً , ولو كان المراد منه المعنى الأول؛ لما انتهوا عنها , بل عن المداخلة كما هو ظاهر.

[4]- مالك والحميدي والبخاري في (جزئه) وأبو داود وأحمد والمحاملي (6/ 139/1) وحسنه الترمذي وصححه أبوحاتم الرازي وابن حبان وابن القيم.

[5]-ابن أبي شيبة (1/ 97/1) وأبو داود ومسلم وأبو عوانة والروياني في ((مسنده)) (24/ 119/1) , وهو مخرج في الأرواء (332و394).

[6]-ابن أبي شيبة (1/ 97/1) والدارقطني وابن حبان والطحاوي وأحمد من طرق كثيرة في مسنده ومرسلة , وقواه شيخ الإسلام ابن تيمية كما في ((الفروع)) لابن عبد البر (ق48/ 2) , صحح بعض الطرقه البوصيري , وقد تكلمت عليه بتفصيل وتتبعت طرقه في ((الأصل)) ثم في ((أرواء الغليل)) (500).

هذا وصل اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. (سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين *).

حواري الرسول: SGصلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلمR_صلى الله عليه وسلم3MS@HOTMصلى الله عليه وسلمIL.COM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طور بواسطة نورين ميديا © 2015