ـ[حسان الرديعان]ــــــــ[22 - Feb-2007, مساء 01:50]ـ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
صور القتل العمد كثيرة، ويظهر من بعض صورها أنّ الجاني فيها قتل غيلةً، وبعضها فيها حدُّ الحرابة. وقد أشار إلى شيء من هذا شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث اعتبر من أشهر سلاحه في البنيان وقاتل لأخذ المال ففيه حدّ الحرابة، وفي موضع آخر من المجموع أنّ من قاتل على أخذ المال بأي نوع كان من أنواع القتال فهو محارب قاطع، وقال (فلو اجتمع ثلاثة من الحرامية ليأخذوا المال بالمحاربة قُتِلَ هؤلاء الثلاثة وإن كان الذي باشر القتل واحد منهم).
انظر مجموع الفتاوى 28/ 311، والجامع للاختيارات الفقهية لأحمد موافي (3/ 1494وانظر ص1488) ..
فهناك من صور القتل العمد ما يكون فيها ابتداء القتل غيلة، وفي بعضها محاربة، فهل مثل هذه الصور يجري فيها العفو وطلب الاعتقاء لو حكم القاضي فيها قتل عمد؟
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[22 - Feb-2007, مساء 02:48]ـ
هناك بحث جيد للدكتور زيد الزيد عنوانه "العفو عن العقوبة في الفقه الإسلامي" ستجد فيه فوائد، ولو كان الوقت يسمح لنقلت.
ـ[حسان الرديعان]ــــــــ[23 - Feb-2007, مساء 04:25]ـ
بارك الله فيك أبا عبدالله ونفعني بفوائدك ..
إن تيسّر لك أن تنقل لي شيئًا مما سألتُ عنه فذلك من فضلك ..
شكر الله سعيك
ـ[أبو حماد]ــــــــ[25 - Feb-2007, صباحاً 10:32]ـ
إذا حكم القاضي على صورة بعينها أنها قتل غيلة - مثلاً -، ففي هذه الحالة يسقط حق أولياء الدم في العفو أو القصاص، ويكون الحق في هذا الحد حقاً لله تعالى، لا يسقط بالعفو، كباقي الحدود التي هي حق لله تعالى، ولا تسقط بالعفو أو التراضي، مثل حد الزنا أو شرب الخمر.
وفي قتل الغيلة خلاف بين أهل العلم، فالجمهور على أن من قَتل غيلة فإن الثابت في حقه القصاص، وذهب الإمام مالك وغيره إلى أن قتل الغيلة يوجب الحد، وسبق أن اجتمعت هيئة كبار العلماء ودرسوا هذه المسألة، وخلصوا فيها إلى القول بأن قتل الغيلة يوجب القتل حداً لا قصاصاً، ولم يخالفهم في تلك الدراسة إلا الشيخ عبدالله بن غديان والذي اختار التوقف مع إبداء بعض الملاحظات على الدراسة.
والله تعالى أعلم.
ـ[الحمادي]ــــــــ[25 - Feb-2007, مساء 12:53]ـ
وسبق أن اجتمعت هيئة كبار العلماء ودرسوا هذه المسألة، وخلصوا فيها إلى القول بأن قتل الغيلة يوجب القتل حداً لا قصاصاً، ولم يخالفهم في تلك الدراسة إلا الشيخ عبدالله بن غديان والذي اختار التوقف مع إبداء بعض الملاحظات على الدراسة. والله تعالى أعلم.
نفع الله بكم أبا حماد
الذي كانت وجهة نظر الشيخ صالح بن غصون رحمه الله، وأما الشيخ عبدالله بن غديان فهو من جملة الموقعين على القرار
والشيخ صالح بن غصون لا يخالف في أنَّ قتل الغيلة يوجب الحد، ولكنه يخالف في إدخال بعض الصور في قتل الغيلة
ـ[أبو حماد]ــــــــ[25 - Feb-2007, مساء 01:03]ـ
نفع الله بكم أبا حماد
الذي كانت وجهة نظر الشيخ صالح بن غصون رحمه الله، وأما الشيخ عبدالله بن غديان فهو من جملة الموقعين على القرار
والشيخ صالح بن غصون لا يخالف في أنَّ قتل الغيلة يوجب الحد، ولكنه يخالف في إدخال بعض الصور في قتل الغيلة
فتح الله عليك يا حبيبنا الشيخ الحمادي، وجزاك خيراً على التصويب، لأني كتبته من الذاكرة، وعهدي بها قديم، مع بحثي الدؤوب عن المجلة لأتثبت من النقل والعزو، إلا أني لم أجدها، فاكتفيت بنقلها من الذاكرة.
حفظك الله وبارك فيك، وبمثل هذه الروح تحيى المذاكرة العلمية، وتزداد بركتها.
ـ[الحمادي]ــــــــ[25 - Feb-2007, مساء 01:41]ـ
وجزاكم ربي خيراً وبارك فيكم
وقرارات هيئة كبار العلماء مطبوعة ضمن مجلة البحوث
وطبعت في مجلدات مستقلة، تحوي بحوث الهيئة وقراراتها، وعندي منها سبع مجلدات
وهي متوفرة أيضاً في موقع الإفتاء على الشبكة
يُنظر هذا الرابط، ففيه وجهة نظر الشيخ صالح رحمه الله:
¥