عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: كنت خلف النبي صلي الله عليه وسلم يوما، فقال: ((يا غلام! إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت علي أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا علي أن يضروك يشئ لم يضروك إلا يشئ قد كتبه الله عليك؛ رفعت الأقلام وجفت الصحف)).
رواه الترمذي [رقم: 2516 وقال: حديث حسن صحيح.
(الحديث العشرون)
عن أبي مسعود عقبه بن عمرو النصاري البدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولي: إذا لم تستح فاصنع ما شئت)).
رواه البخاري [رقم: 3483].
(الحديث الحادي والعشرون)
عن أبي عمرو، وقيل: أبي عمرة؛ سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله! فل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك؛ قال: ((قل: آمنت بالله، ثم استقم)).
رواه مسلم [رقم: 38].
(الحديث الثاني والعشرون)
عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله النصاري رضي الله عنهما: أن رجلا سأل رسول الله صلي الله عليه وسلم، فقال: أرأيت إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ولم أزد علي ذلك شيئا، أأدخل الجنة؟ قال: ((نعم)).
رواه مسلم [رقم: 15].
(الحديث الثالث والعشرون)
عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ((الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن ـ أو نملأ ـ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء والقرآن حجة لك أوعليك؛ كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها)).
رواه مسلم [رقم: 223].
(الحديث الرابع والعشرون)
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، عن التبي صلي الله عليه وسلم، قيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى، أنه قال: ((يا عبادي: إني حرمت الظلم علي نفسي، وجعلته بينكم محرما؛ فلا تظالموا.
يا عبادي! كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم.
يا عبادي! كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم.
باعبادي! كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوتي أكسكم.
يا عبادي! إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا؛ فأستغفروني أغفر لكم.
يا عبادي! إنكم لن تبلغوا ضري قضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني.
يا! عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا علي أتقي قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ماكي شيئا.
يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا علي أفجر قلب واحد منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئا.
يا عبادي! لو أن اولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واجد، فأسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر.
يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوقيكم إياها؛ فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)).
رواه مسلم [رقم: 2577].
(الحديث الخامس والعشرون)
عن أبي ذر رضي الله عنه ايضا، أن ناسا من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم قالوا للنبي صلي الله عليه وسلم: يا رسول الله ذهب اهل الدثور يالاجور؛ يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم. قال: ((أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن لكم بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة)).
قالوا: يا رسول الله، أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟
قال: ((أرأيت لو وضعها في حرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال، كان له أجر))
رواه مسلم [رقم: 1006].
(الحديث السادس والعشرون)
¥