وأبا إسحاق الفزاري، وعدتهم أربعة عشر نفرا، قد رووه عن الثوري فلم يذكروا قوله: «حياتي خير لكم»، وخالفهم عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، فرواه عن الثوري بهذا الإسناد فذكره وقد علمنا من قول البزار أنه تفرد به عن الثوري، ولا يشك حديثي- وهو المبتدئ- أن رواية عبدالمجيد منكرة، فلو لم يكن فيه مغمز ربما احتمل منه، لكن تكلم فيه غير واحد من العلماء منهم الحميدي، وقال أبو حاتم: «ليس بالقوي يكتب حديثه». وقال الدارقطني: «لا يحتج به، يعتبر به»، وضعفه أبو زرعة، وابن سعد، وابن أبي عمر، وغلا فيه ابن حيان فتركه. ووثقه آخرون، ولم يرو له مسلم إلا حديثا واحدا في «كتاب الحج» (1299/ 179) مقرونا بـ «هشام بن سليمان المخزومي»، ولو سلمنا أن مسلما روى له محتجا به فلا بأس بصنيعه، لأنه روى هذا الحديث عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، وكان عبد المجيد من أثبت الناس في ابن جريج كما قال ابن معين، والدارقطني، وابن عدي وغيرهم، وحديثه هذا ليس عن ابن جريج، مع مخالفته لنجوم أصحاب الثوري، فحري أن لا يقبل منه ما زاده عليهم، لا سيما وقد رواه الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود مرفوعا بالحديث الأول وحده. أخرجه الحاكم (2/ 421) عن عثمان بن أبي شيبة والطبراني في «الكبير» (ج10/ رقم 10528) قال: حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 205) عن أبي سيار محمد بن عبد الله البغدادي، قالوا: ثنا أبو صالح محبوببن موسى الفراء، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش بهذا. ومحبوب بن موسى، وثقه أبو داود، والعجلي. وقال ابن حبان: «متقن فاضل». وكذلك رواه حسين الخلقاني، عن عبد الله بن السائب بهذا الإسناد بالحديث الأول أخرجه البزار (1924)، والخطيب في «تاريخه» (9/ 104) من طريق سعيد بن الحسن بن علي قالا: ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا جرير بن عبد المجيد، عن حسين الخلقاني بسنده سواء، والخلقاني ما عرفته، فليحرر، وبعد هذا التحرير تعلم خطأ من صحح إسناد هذا الحديث كالسيوطي في «الخصائص» (2/ 491) أو من جوده كالولي العراقي في «طرح التثريب» (3/ 297)، وأخف من قولهما- وإن كان موهما- قول الهيثمي في «المجمع» (6/ 24): «رواه البزار ورجاله رجال الصحيح»، وقول شيخه العراقي في «تخريج الإحياء» (4/ 128): «رجاله رجال الصحيح، إلا أن عبد المجيد بن أبي رواد وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي فقد ضعفه بعضهم». انتهى. وله شواهد لا يفرح بها ذكرها شيخنا الألباني رحمه الله في «الضعيفة» (975).ومما يدل على نكارة هذا الحديث ما أخرجه البخاري في «أحاديث الأنبياء» (6/ 386 - 387، 478)، وفي «التفسير» (8/ 286، 437 - 438)، وفي «الرقاق» (11/ 377)، ومسلم (2860/ 58)، والنسائي (4/ 117)، والترمذي (2423)، وأحمد (1/ 223، 229، 2235، 253)، والدارمي (2/ 233 - 234)، والطيالسي (2638)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (11/ 157)، و (13/ 247) و (14/ 117)، وابن حبان (7347)، وغيرهم من طريق المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكر حديثا وفيه: «ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصحابي، فقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك». فهذا الحديث دليل على أن النبي لا يعلم أعمال أمته بعده. ويدل على ذلك أيضا قول عيسى عليه السلام: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنتالرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد} [المائدة: 117].والحمد لله رب العالمين

ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[28 - Nov-2010, صباحاً 07:55]ـ

الأخ العزيز /أحمد السكندري ................ يارك الله فيك وفي شيخنا الحويني فلطالما كشف العمى ولقد شفيت أنت غلتي وأزلت ظمأي أزال الله ظمأك وظمأنا من حوض نبيه صلى الله عليه وسلم جزاء على زودكم عن حياض سنته وتجلية صحيحها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015