وفى كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد لابن حجر الهيثمى
وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه. رواه أبو يعلى وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وضعفه جماعة.
التعليق على طرق الحديث: الحديث مداره فى جميع طرقه على مصعب بن تابث وقال ابوداود وابن عدى والطبرانى لم يروه عن هشام غير مصعب هذا وعن مصعب بشر بن السري ومصعب ضعفه غير واحد و قال الحافظ فى التقريب مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي لين الحديث وكان عابدا من السابعة مات سنة سبع وخمسين وله ثلاث وسبعون.
ملاحظة: قول ابن حجر الهيثمى وثقه ابن حبان فيه بعض الشئ فقد قال ابن حبان عنه فى كتابه الثقات وقد أدخلته في الضعفاء وهو ممن استخرت الله فيه وقال عنه فى الضعفاء يروى عن هشام بن عروة، روى عنه أهل العراق، منكر الحديث، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك منه استحق مجانبة حديثه، مات سنة سبع وخمسين ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ويكنى أبا عبدالله
ومن هنا شواهد الحديث باختلافها طرقها وقوتها والشواهد هى عن زيد بن أسلم وعن عطاء وعن سيرين صحابية رضى الله عنها أم عبد الرحمن بن حسان بن ثابت وعن كليب بن شهاب الجرمي وعن أبى هريرة رضى الله عنه وأصلحها طريق زيد بن أسلم وفق ماوصلت اليه أنا والله أعلم
وأبدا بطرق حديث زيد بن أسلم
1 - فى كتاب حديث اسماعيل بن جعفر: حدثنا علي، ثنا إسماعيل، ثنا يزيد بن أسلم، عن رجل، ثقة عنده رفعه قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر فجعل يقول: «ضعوا الثرى في ذلك المكان، وضعوا في ذلك المكان» حتى إذا فرغ قال: «أما إني أعلم أنه يصير إلى التراب، ولكن الله سبحانه وتعالى يحب إذا عمل عبده عملا أن يتقنه»
2 - فى مصنف عبدالرزاق: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر يحفر فقال: اصنعوا كذلك، ثم قال ما بي أن يكون يغني عنه شيئا ولكن الله يحب إذا عمل العمل أن يحكم، قال معمر: وبلغني في حديث آخر قال: أما [إنه] لم يغن عنه شيئا ولكنه أطيب إلى نفس أهله
الحكم على الحديث:. للحديث طريقان فى الطريق الاولى على بن حجر السعدى ثقة أخرجا له فى الصحيحين وشيخه هو اسماعيل بن جعفر بن أبى كثير ثقة ويزيد بن أسلم والله أعلم هو زيد بن أسلم و هو الظاهر كما فى الطريق الاخرى وهو تابعى ثقة والرجل الثقة مجهول قد يكون صحابى أوغيره فاسناده ضعيف لجهالة الراوى الذى لم يسمه زيد أو لارساله كما فى الطريق الثانية وقد تابع اسماعيل معمر كما عند عبدالرزاق وهو مرسل قوى ويصلح أن يكون شاهدا لحديث عائشة
ثانيا طرق حديث عطاء
وفى كتاب تاريخ المدينة لابن شبة: حدثنا أبو عاصم، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء قال: لما دفن إبراهيم، رأى النبي صلى الله عليه وسلم في القبر جحرا فقال: سدوا الجحر فإنه أطيب للنفس، إن الله يحب إذا عمل العبد عملا أن يتقنه.
وفى الطبقات الكبرى لابن سعد: قال أخبرنا الفضل بن دكين أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال لما سوي جدثه كأن رسول الله صلى الله عليه و سلم رأى كالحجر في جانب الجدث فجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يسوي بإصبعه ويقول إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه فإنه مما يسلي بنفس المصاب
الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جدا ومداره على طلحة بن عمرو قال الحافظ متروك
ثالثا طرق حديث عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن سيرين صحابية رضى الله عنها
فى الطبقات الكبرى لابن سعد:أخبرنا محمد بن عمر حدثنا أسامة بن زيد عن المنذر بن عبيد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه وكانت أخت مارية يقال لها سيرين فوهبها النبي صلى الله عليه و سلم لحسان فولدت له عبد الرحمن قالت رأيت النبي صلى الله عليه و سلم لما حضر إبراهيم وأنا أصيح وأختي ما ينهانا فلما مات نهانا عن الصياح وغسله الفضل بن عباس ورسول الله صلى الله عليه و سلم جالس ثم رأيته على شفير القبر ومعه العباس إلى جنبه ونزل في حفرته الفضل وأسامة بن زيد وكسفت الشمس يومئذ فقال الناس لموت إبراهيم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنها لا تكسف لموت أحد ولا لحياته ورأى رسول الله فرجة في اللبن فأمر بها تسد فقيل للنبي صلى الله عليه و سلم فقال أما إنها لا تضر ولا تنفع ولكنها تقر
¥