يعتبر حديثه إذا روى عن غير ليث
فائدة: ذكر هذا الحديث الهيثمي في المجمع وقد أعله بغير علته فقال: رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين ... وفي الأخرى أحمد بن طاهر بن حرملة وهو كذاب
أقول: قد تابع أحمد بن طاهر بن حرملة رجلان كما تقدم
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[04 - Nov-2010, مساء 04:20]ـ
الإخوة المشايخ الكرام: أحسن الله إليكم، ونفع بكم، وجزاكم أحسن الجزاء.
الشيخ (ضيدان اليامي):
ذِكْر كتاب (الرد العلمي) هو من كلام المؤلف، لا من كلامي.
الأخ (أبا المظفر السناري):
وأخرجه من طريق الأشج: ابن فهد في (لحظ الألحاظ)، وإنما اقتصرت على بعض من أسنده من طريق الأشج لتكاثر المتأخرين على ذلك؛ لعُلوِّ إسناده.
الأخ (عدلان الجزائري):
بالنسبة لرواية أبي سعيد بلفظ: «إن أشقى الأشقياء ... »؛ فهي مدوَّنةٌ عندي، وقد روي هذا اللفظ من حديث أنس -أيضًا-، وإنما لم أُشِر إلى الاثنتَين لتبايُن أسانيدهما وأسانيدِ الحديث الذي أخرِّجه؛ مع عدم احتوائهما على الشاهد (فليستا مختصرتَيْن من أصل الحديث)، ولظهور عللهما.
الأخ (عبدالرحمن بن شيخنا):
* كون الإسناد الثاني ناشئًا عن تحريفٍ في الإسناد الأول= بعيد، وفي النفس منه؛ لأسباب، منها: أني لم أقِف لسليمان بن عبدالرحمن على روايةٍ عن أبي خالد الأحمر؛ يُمكن أن تتحرَّف عليه حال النقل والتحويل، وأنه من الصعب وقوع إسقاطٍ وإقحامٍ وثلاثةِ تحريفات جملةً واحدةً في إسنادٍ واحد، وكلمة يعقوب بن سفيان لا تشير إلى فُحش خطئه، وإنما إلى أنه "في حالة" وقوع خطأ؛ فمرجع ذلك إلى التحويل.
ثم إن الطبراني نسب التفرد في الحديث إلى خالد بن يزيد، وكأنه يشير إلى أنه يتحمل العهدة، لا سليمان.
* قولي: (وأما ألفاظه الأخرى ... ) له سياقُهُ، ولست أقصد به: عموم ألفاظ الحديث، وإنما أردت: ما جاء في ألفاظ الحديث من ذكر الفقر والغنى.
* وأما استدراكك لفظ: «القَ الله فقيرًا ... »، فاستدراكٌ حسن، لكنَّ في اللفظ وفي تمام الحديث مباينةً ظاهرة:
فلفظ هذا الحديث: «اللهم توفَّني فقيرًا، ولا توفني غَنيًّا، واحشُرني في زُمرة المساكين يوم القيامة؛ فإن أشقى الأشقياء من اجتَمَع عليه فقرُ الدنيا وعذابُ الآخرة»، وفيه كلامٌ موقوفٌ على أبي سعيد الخدري في أوَّله: «يا أيها الناس؛ لا تحملنَّكم الفاقة والعسرة أن تَطلبوا الرزق من غير حِلِّه».
ولفظ الآخر: «الق الله فقيرًا ولا تلقه غنيًّا»، قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: «إذا رُزقت فلا تخبأ، وإذا سئلت فلا تمنع»، قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: «هو ذاك وإلا فالنار».
فالأقوى أنهما حديثان، وإن كان بعض أحدهما "متعلقًا" ببعض الآخر.
والمتفرد بهما (أبو فروة الرهاوي) ضعيف جدًّا -كانا حديثًا أو حديثَين-.
هذا ما يظهر لي، والله أعلم.
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[04 - Nov-2010, مساء 07:56]ـ
* وأما استدراكك لفظ: «القَ الله فقيرًا ... »، فاستدراكٌ حسن، لكنَّ في اللفظ وفي تمام الحديث مباينةً ظاهرة:
فلفظ هذا الحديث: «اللهم توفَّني فقيرًا، ولا توفني غَنيًّا، واحشُرني في زُمرة المساكين يوم القيامة؛ فإن أشقى الأشقياء من اجتَمَع عليه فقرُ الدنيا وعذابُ الآخرة»، وفيه كلامٌ موقوفٌ على أبي سعيد الخدري في أوَّله: «يا أيها الناس؛ لا تحملنَّكم الفاقة والعسرة أن تَطلبوا الرزق من غير حِلِّه».
ولفظ الآخر: «الق الله فقيرًا ولا تلقه غنيًّا»، قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: «إذا رُزقت فلا تخبأ، وإذا سئلت فلا تمنع»، قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: «هو ذاك وإلا فالنار».
فالأقوى أنهما حديثان، وإن كان بعض أحدهما "متعلقًا" ببعض الآخر.
ويؤيد ذلك:
أن الحديث الثاني مرويٌّ من طريق محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه: أبي فروة الرهاوي، عن عطاء، بالإسناد.
وقد جاء الحديث الأول في فوائد المؤمل بن أحمد ضمن نسخةٍ بهذا الإسناد؛ قال المؤمل:
* حدثنا القاضي أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب ببغداد: حدثنا إبراهيم: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي: حدثنا يزيد بن سنان، عن عطاء، حدثني أبو سعيد الخدري، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «بشر أمتي أنه من أكل من طيب وعمل في سنة وآمن المؤمنين من بوائقه فله الجنة»، فقلت: يا رسول الله، إن هؤلاء لكثير اليوم في أمتك، قال: «نعم، وهو في قوم سيكونون بعدي».
* وسمعت أبا سعيد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال: الحمد لله والله أكبر، كانت له عشرين حسنة مضاعفة وعشرين سيئة مكفرة».
* وسمعت أبا سعيد يقول: يا أيها الناس لا تحملنكم الفاقة والعسرة أن تطلبوا الرزق من غير حله، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «اللهم توفني فقيرًا ... » الحديث.
انتهى.
فتبيَّن أن هذا الحديثَ مرويٌّ هكذا في نسخة محمد بن يزيد، عن أبيه، وليس انفرادًا من بعض الرواة عنه، أو اختلافًا عليه.
وإبراهيم هذا -الراوي عن محمد بن يزيد بن سنان- هو ابن هانئ النيسابوري، من الثقات الصدوقين الفضلاء، وثقه الإمام أحمد وأثنى عليه، ووثقه غيرُه، وهو والد (إسحاق) صاحب مسائل الإمام أحمد.
والله أعلم.
¥