[38] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref38) - ابن الصلاح، علوم الحديث ص125.

ـ[عبد الغني القاسمي]ــــــــ[02 - Nov-2010, مساء 02:37]ـ

بارك الله فيك اخي الفاضل غسان على موضوعك هذا فهو جيد من حيث المادة و بالاخص انه شاع في اوساط الطلبة و الدعاة ان رواية الحديث بالمعنى مما رخص فيه فان سمحت لي ان اضيف معك بعض ما كنت قد كتبته قديما هي عبارة عن خلاصة فقط

بيان الراجح من كل ما ذكرنا

فمن أمعن النظر في ما أسلفنا من كل تلك المذاهب و أدلتها سيجد ان الخلاف يدور على الأحاديث القولية أما الفعلية و التقريرية فلا تدخل في المبحث لأنها لا نقل فيها لأقواله صلى الله عليه و سلم انما لأفعاله و تقريراته فلا خوف في تبديل الألفاظ النبوية لانتفائها هنا فروايتها بالمعنى سائغ

فالأصل في الأحاديث أنها مروية بألفاظها وهذا واضح من توقي الصحابة و تورعهم في رواية الأحاديث و ان أتباعهم سلكوا نفس المنهج في تحملهم عنهم و دونوها كما سمعوها منهم فإذا كان هناك تباينا في مرويات الصحابة فمعناه ان كل واحد منهم سمعه من رسول الله صلى الله عليه و سلم في مجالس مختلفة هذا هو الأصل

أما عند جمهور المحققين فهي جائزة لقوة أدلتها نقلا و نظرا ولكنها بشروط

1. ثقة الراوي

2. ان يكون الراوي عالما بلغة العرب و أصولها

3. بصيرا بالفقه و الأحكام

4. ان لا يكون الحديث مما يتعبد بألفاظه كالأذان و الأذكار و الأدعية و غيرها من الألفاظ التعبدية

5. ان لا يكون من جوامع الكلم لأنه من نعم الله عليه

هذه أهم الشروط التي تسوغ فيها رواية الحديث بالمعنى و هي عزيزة كما هو ظاهر

الخلاصة التي تهمنا ككل

ان الخلاف في جواز نقل الحديث بالمعنى انما هو في غير المدون أما ما نقل ألينا و حوته بطون الكتب التي بين أيدينا الآن فلا خلاف بين أهل العلم في عدم جواز روايتها بالمعنى و انه يجب روايتها بألفاظها كما هي في أصولها قال ابن الصلاح ان هذا الخلاف لا نراه جاريا و لا أجراه الناس فيما نعلم فيما تضمنته بطون الكتب فليس لأحد ان يرويه يغير لفظ شيء من كتاب مصنف و يثبت فيه لفظا أخر

و قال ابن ملقن ثم الخلاف في غير المصنفات أما فيها فلا يجوز تغيرها و ان كان بالمعنى فان من رخص انما رخص لما في الجمود على الألفاظ من الحرج و هو منتف هنا انظر المقدمةص191 و توضيح الأفكار372/ 1

لعل القائل يقول فما الفائدة من سرد كل هذا و كان يكفي بذكر هذه الخلاصة فهي كافية و شافية

ففي حقيقة الأمر انه رأيت بعضا من الطلبة قد يتساهلون في هذا الجانب لانتشار مقولة ان الأحاديث اغلبها روي بالمعنى فالأمر فيه سعة فأحببت ان اجلي ان هذا الخلاف او دعنا نقول جواز رواية الحديث بالمعنى انما وقع في الصدر الأول وأننا الآن مطالبون وجوبا بذكر الأحاديث من أصولها من غير تبديل و لا تقديم و لا تأخير و الله اعلم

هذا خلاصة ما أمكنني جمعه في هذا الموضوع فاطلب لكل من تابعه و قرأه ان يدعو لي بان يتقبلني الله سبحانه عنده في الصالحين و سبحانك اللهم و بحمدك أستغفرك و أتوب إليك

ـ[ابن بجاد العصيمي]ــــــــ[03 - Nov-2010, مساء 05:38]ـ

جزاك الله خير

ونفع بك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015