زهور السنة /متجدد

ـ[أم أبي التراب]ــــــــ[22 - Oct-2010, صباحاً 02:58]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،

ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا

من يهده الله لا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ

وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ"

سورة آل عمران: آية رقم 102

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ

وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً

كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ

بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً"

سورة النساء: آية رقم 1

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً

يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن

يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)

سورة الأحزاب: آية رقم 70،71

أما بعد

فإن أحسن الكلام كلام الله سبحانه وتعالى وخير

الهدي هدي محمد صلى الله

عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة

بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

ثم أما بعد

أهدافنا وعملنا على مرحلتين أساسيتين

*المرحلة الأولى

تصدير المشروع بتوطئة الهدف منها

بيان أهمية العزو والتخريج والتحقيق

*المرحلة الثانية

~ عرض باقة من أحاديث النبي -

صلى الله عليه وسلم – إذا تيسر -

مع اشتراطنا على أنفسنا

ألا نأتي إلا بما صح منها وتقديم

القرينة على ذلك

بعزو كل حديث لمصدره من حيث التخريج،

والتحقيق إذا كان في غير الصحيحين

~ التعرف على راوي

الحديث بإيجاز لنحيا مع عظماء الرعيل الأول

~ شرح الحديث

بالتفصيل قدر المستطاع

لنتعرف عليه من جميع جوانبه

نسأل الله الإعانة والتيسير والفتح

يتبع

ـ[أم أبي التراب]ــــــــ[22 - Oct-2010, صباحاً 03:01]ـ

السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته

توطئة

إن حفظ السنة من حفظ القرآن

قال تعالى:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}.

سورة الحجر / آية: 9.

فالله عز وجل قد يسَّرَ لكتابه من

الدواعي المُلزمة بحفظه،

وقدر له من الأسباب القاضية بحراسته،

مع إحاطته بعنايته وإرادته ما عصمه

الله به من الضياع والفقد، والزيادة

والنقص، والتحريف والتبديل.

*أما السنة النبوية المطهرة

فهي محفوظة في جملتها بحفظ الله

عز وجل،لم يُضِعْ منها شيء، ذلك لأن

إرادة الله سبحانه وتعالى

حفظ الذكر تقتضي أيضًا حفظ السنة،

لأنها مبينة له، ففيها شرح مقاصده،

وتفصيل مجمله، وتخصيص عمومه،

وتقييد مطلقه،والدليل على منسوخه، ......

قال تعالى:

{ ... وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ

مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}.

سورة النحل / آية: 44

فضياع السنة إذن ـ بغير شك ـ ضياع

لجملة من الدين

وينبني على هذا انه لا يجوز لاي انسان ان يقول أن

هنالك من السنة ما قد ضاع عنا ولم يبلغنا ومن

الأحكام ما لا نعرف ويحتج بضياع

بعض كتب السنة المفقودة كمسند بقي بن مخلد مثلاً وغيره

ولقد حاول بعض المفسدين لأسباب مختلفة،

أن يدسوا في السنة ما ليس منها،

فحدَّثوا كذبًا على رسول الله ـ صلى

الله عليه وعلى آله وسلم ـ،

وتقوَّلوا عليه ما لم يقل، فوضعوا ألوفًا

من الأحاديث المكذوبة على لسانه،

ولكن شاء الله تبارك وتعالى أن يحفظ

لهذه الأمة دينها،

فقيض للسنة رجالاً أفذاذًا من خيرة

المسلمين دينًا وأمانة وكفاءة، فوضعوا

أدق المناهج العلمية وأعظم القواعد

النقدية التي يتميز بها الحديث

الصحيح من غيره،

ثم عكف هؤلاء الأئمة الأفذاذ على جمع

الحديث وطلب أسانيده، وقاموا بتدوينه،

ونقد رجاله، وتمحيص متونه،

وأقاموا صرحًا شاهقًا من العلوم

والمؤلفات الحديثية،

فألَّفوا في صحيحه، وضعيفه، وعلله،

ورجاله، وطبقات رواته، وسائر

فنونه التي تُيَسِّر للباحث التمييز

بين ما يصح نسبته إلى النبي ـ صلى

الله عليه وعلى آله وسلم ـ وما لا يصح

نسبته إليه.

والناظر بعين الإنصاف إلى هذه المؤلفات

الكثيرة القيمة ـ في فنون الحديث

وعلومه ـ يدرك أنه لم يتوفر لشيء

من الكتب على وجه الأرض بعد كتاب

الله عز وجل ما توفر للسنة النبوية

من منهج دقيق، وتطبيق واع، وصدقٍ

بالغ، وإتقان كامل، وحرص شديد

على حفظها وصيانتها 0

ولا يفوتني عندئذ أن أنبه على

ضرورة أن يتحرى

المسلمون في رواية الحديث والاستشهاد

به، أو استخدامه في الوعظ والتعليم،

وغير ذلك،

فلا يذكروا على لسان النبي ـ صلى الله

عليه وعلى آله وسلم ـ

إلا ما يستوثقون من قبوله وعدم رده،

ويتأكدون من توثيق أهل العلم لإسناده.

.............................. ........

أصل المعلومة مقتبس من

مقدمة جامع الأحاديث القدسية / ج: 1 / ص: 10. إعداد عصام الدين الصبابطي/بتصرف

يُتْبَع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015