ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 04:55]ـ
(38). [اهتداء]
قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً}:
"ولا يأتيك يا محمد هؤلاء المشركون وأمثالهم بكلام يحسنونه ويزخرفونه، ويصورون به شبهةً باطلةً، أو اعتراضاً فاسداً، إلا جئناك بالكلام الحق، الذي يدمغ باطلهم، ويدحض شبهتهم، وينقض اعترافهم، ويكون أحسن بياناً وأكمل تفصيلاً ".اهـ
---
ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 04:56]ـ
(39). [اقتداء]
قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً}:
"إذا تتبعتَ آيات القرآن وجدتهاَ قد أتت بالعدد الوافر من شُبه الضالين واعتراضاتهم، ونقضَتْها بالحق الواضح والبيان الكاشف في أوجز لفظ وأقر به وأبلغه.
وهذا قسم عظيم جليل من علوم القرآن يتحتم على رجال الدعوة والإرشاد أن يكون لهم به فضل عناية ومزيد دراية وخبرة.
ولا نحسب شبهة ترد على الإسلام إلاَّ وفي القرآن العظيم ردُّها بهذا الوعد الصادق من هذه الآية الكريمة.
فعلينا عند ورود كل شبهة من كل ذي ضلالة أن نفزع إلى آي القرآن، ولا أخالنا إذا أخلصنا القصد وأحسنا النظر إلاَّ واجديها فيها، وكيف لا نجدها في آيات ربنا التي هي الحق وأحسن تفسيراً؟ ".اهـ
---
ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 04:57]ـ
(40). [الاقتداء بالقرآن في الاتيان بالحق في مقام الحِجاج والبيان]
قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً}:
"لنقتد بالقرآن فيما ناتي به من كلام في مقام الحِجاج أو مقام الإرشاد، فلنتوخ دائما الحق الثابت بالبرهان أو بالعيان، ولنفسره أحسن التفسير، ولنشرحه أكمل الشرح، ولنقربه إلى الأذهان غاية التقريب، وهذا يستدعي صحة الإدراك، وجودة الفهم، ومتانة العلم، لتصور الحق ومعرفته، ويستدعي حسن البيان، وعلوم اللسان، لتصوير الحق وتجليته والدفاع عنه.
فللإقتداء بالقرآن في الإتيان بالحق وأحسن بيان، علينا أن نحصل هذه كلها ونتدرب فيها ونتمرن عليها حتى نبلغ إلى ما قدر لنا منها.
هذا ما على أهل الدعوة والإرشاد وخدمة الإسلام والقرآن.
فأما ما على عموم المسلمين من هذا الاقتداء: فهو دوام القصد إلى الإتيان بالحق، وبذل الجهد في التعبير بأحسن لفظ وأقربه، ومن أخلص قصده في شيء وجعله من وكده أعين-بإذن الله تعالى-عليه ".اهـ
---
ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 04:57]ـ
(41). [تأسٍّ و بشارة]
قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً}:
"حق على حزب القرآن الداعين به والداعين إليه أن يقتدوا بالأنبياء والمرسلين في الصبر على الدعوة، والمضي فيها، والثبات عليها، وأن يداووا أنفسهم عند ألمها واضطرابها بالتأسي بأولئك السادة الأخيار.
-بشارة:
قد وعد الله تعالى نبيه-بعدما أمره بالتأسي والصبر-بالهداية والنصر.
وفي هذا بشارة للدعاة من أمته من بعده السائرين في الدعوة بالقرآن وإلى القرآن على نهجه، أنه يهديهم وينصرهم، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} معهم بالفضل والنصر والتأييد، وهذا عام للمجاهدين المحسنين، والحمد لله رب العالمين".اهـ
---
ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 04:58]ـ
(42). [شكوى النبي الكريم من هجر القرآن الكريم]
قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً}:
"في قوله: يا رب، إظهار لتعظيم التجائه، وشدة اعتماده، وتمام تفويضه لمالكه ومدبر أمره وموالي الإنعام عليه.
وفي التعبير عنهم بقومه وإضافتهم إليه، وفي التعبير عن القرآن باسم الإشارة القريب، بيان لعظيم جرمهم بتركهم للقرآن وهو قريب منهم في متناولهم، وقد أتاهم به واحد منهم أقرب الناس إليهم، فصدوا وأبعدوا في الصد عمن هو إليهم قريب من قريب. وهذا أقبح الصد وأظلمه.
¥