بكر؟ قالت: قلت: وما الخبر؟ فاخبرتني بالذي كان من قول اهل الافك , قالت: قلت: او قد كان هذا؟ قالت: نعم والله لقد كان. قالت: فوالله ما قدرت على ان اقضي حاجتي , ورجعت , فوالله مازلت ابكي حتى ظننت ان البكاء سيصدع كبدي , قالت: وقلت لامي: يغفر الله لك , تحدث الناس بما تحدثوا به , ولا تذكرين لي من ذلك شيئا! قالت: أي بنيه , خفضي عليك الشأن , فوالله لقلما كانت أمرأة حسناء , عند رجل يحبها لها ضرائر , الا كثرن وكثر الناس عليها [17] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn17).

قالت: وقد قام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , في الناس يخطبهم ولا اعلم بذلك فحمد الله , واثنى عليه , ثم قال: ايها الناس , ما بال رجال يؤذونني في أهلي ويقولون عليهم غير الحق , والله ماعلمت منهم الا خيراً ويقولون ذلك لرجل والله ماعلمت منه الا خيرا , وما يدخل بيتا من بيوتي الا وهو معي.

قالت: وكان كُبِر [18] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn18) ذلك عند عبدالله بن ابي سلول , في رجال من الخزرج , مع الذي قال مسطح وحمنة بنت جحش , وذلك ان اختها , زينب بنت حجش رضي الله عنها , كانت عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , ولم تكن من نسائه امرأة تناصبني في المنزلة عنده غيرها , فاما زينب فعصمها الله تعالى بدينها , فلم تقل الا خيراً , واما حمنة بنت جحش , فاشاعت من ذلك ما اشاعت , تضادني لاختها , فشقيت بذلك.

فلما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تلك المقامة , قال اسيد بن حضير: يارسول الله ان يكونوا من الاوس نكفيكهم , وان يكونوا من اخواننا من الخزرج , فمر بأمرك , فوالله انهم لاهل ان نضرب اعناقهم , قالت: فقام سعد ابن عبادة , وكان قبل ذلك يُرى رجلاً صالحاً , فقال: كذبت لعمر الله , لا نضرب اعناقهم , اما والله ما قلت هذه المقالة الا انك قد عرفت انهم من الخزرج , ولو كانوا من قومك ما قلت هذا.

فقال اسيد: كذبت لعمر الله , ولكنك منافق , تجادل عن المنافقين , قالت: وتساور الناس , حتى كاد ان يكون بين هذين الحبيبين من الاوس والخزرج شر. ونزل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , فدخل علي [19] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn19) .

قالت: فدعا علي بن ابي طالب رضي الله عنه , واسامة بن زيد , فاستشارهما , فاما اسامة فاثنى علي خيراً وقاله , ثم قال: يارسول الله , اهلك ولا تعلم منهم الا خيراً , وهذا الكذب والباطل , واما علي فانه قال: يارسول الله ان النساء لكثير , وانك لقادر على ان تستخلف , وسل الجارية , فانها ستصدقك , فدعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , بريرة ليسألها , قالت: فقام اليها علي بن ابي طالب , فضربها ضرباً مبرحاً شديداً , ويقول: اصدقي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , قالت: فتقول والله ما اعلم الا خيراً , وما كنت اعيب على عائشة شيئاً , الا اني كنت اعجن عجيني , فأمرها ان تحفظه , فتنام عنه , فتأتي الشاة فتأكله [20] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn20)

قالت: ثم دخل علي رسول (صلى الله عليه وسلم) , وعندي ابواي , وعندي امرأة من الانصار , وانا ابكي , وهي تبكي معي , فجلس , فحمد الله , واثنى عليه , ثم قال: ياعائشة انه قد كان ما قد بلغك من قول الناس , فاتقي الله , وان كنت قد قارفت سوءاً مما يقول الناس , فتوبي الى الله , فان الله يقبل التوبة عن عباده. قالت: فوالله ما هو الا ان قال لي ذلك , فقلص دمعي , حتى ما احس منه شيئاً , وانتظرت ابوي ان يجيبا عني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , فلم يتكلما. قالت: وايم الله لانا كنت احقر في نفسي , واصغر شأنا من ان يتنزل الله في قرآنا يقرأ به في المساجد , ويصلى به , ولكني قد كنت ارجو ان يرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في نومه شيئاً , , يكذب به الله عني , لما يعلم من براءتي , او يخبر خبراً , فاما قرآن ينزل في , فوالله لنفسي كانت احقر عندي من ذلك , قالت: فلما لم ار ابوي يتكلمان , قالت: قلت لهما: الا تجيبان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ قالت: فقالا: والله ماندري ما نجيبه , قالت: والله ما اعلم اهل بيت دخل عليهم ما دخل على آل ابي

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015