وقال ابن أبي حاتم حدثني أبي ثني إبراهيم بن مهدي قال سمعت حماد بن زيد يقول أتينا أيوب فقال اذهبوا فقد قدم عطاء بن السائب من الكوفة وهو ثقة اذهبوا إليه فاسألوه عن حديث أبيه في التسبيح
وقال عبد الله بن أحمد ومحمد بن علي بن داود ثنا القواريري ثنا حماد بن زيد قال قدم علينا عطاء بن السائب البصرة فقال لنا أيوب ائتوه وسلوه عن حديث التسبيح قال القواريري يريد حديث أبيه عن عبد الله بن عمرو
أقول: مقتضى توثيق أيوب لعطاء ووصيته أهل الحديث بسماع هذا الحديث منه ثبوت الحديث عنده وقبوله له وهذا الذي فهمه النووي فقال في الأذكار: إسناده صحيح إلا أن فيه عطاء بن السائب وفيه اختلاف بسبب اختلاطه وقد أشار أيوب السختياني إلى صحة حديثه هذا
وقد تعقب الحافظ في نتائج الأفكار النووي في بعض ما قاله في هذا الحديث فقال (2/ 267): وقول الشيخ إن عطاء بن السائب مختلف فيه من أجل اختلاطه لا أثر لذلك لأن شعبة والثوري وحماد بن زيد سمعوا منه قبل اختلاطه وقد اتفقوا على أن الثقة إذا تميز ما حدث به قبل اختلاطه مما بعده قبل وهذا من ذلك وأيد ذلك ما ذكره الشيخ عن أيوب
ثم ساق الحافظ بسنديه خبر أيوب الذي ذكرناه ثم قال (2/ 268): فدل هذا على أن عطاء حدث به قديما بحيث حدث به عنه أيوب وهو من أقرانه أو أكبر منه
أقول: قول الحافظ هذا يقتضي أيضا تصحيحه الحديث لذاته وهو الصحيح كما سبق وكما سيأتي ولكن يعكر على قوله هذا قوله بعد: لكن في كون هذا حكما من أيوب بصحة هذا الحديث نظر لأن الظاهر أنه قصد علو الإسناد لهم قال الحافظ ووالد عطاء الذي تفرد بهذا الحديث لم يخرج له الشيخان لكنه ثقة ولحديثه شاهد قوي بسند قوي فلذلك صححت الحديث
أقول: قول الحافظ لكن في كون هذا حكما من أيوب بصحة هذا الحديث نظر لأن الظاهر أنه قصد علو الإسناد لهم هو الذي فيه نظر فإن مقتضى توثيق أيوب لعطاء كما سبق ووصيته أهل الحديث بسماع حديث التسبيح منه لا يقصد به طلب علو الإسناد لهم فحسب وإنما يقصد به صحة الحديث عنده ودلهم على أخذ سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من معينها الأصلي فإن هذا عند أولئك القوم مقدم على شهوة العلو والله أعلم
وقول الحافظ أيضا ووالد عطاء الذي تفرد بهذا الحديث لم يخرج له الشيخان لكنه ثقة ولحديثه شاهد قوي بسند قوي فلذلك صححت الحديث يعارض قوله المتقدم الذي تعقب به النووي " وقد اتفقوا على أن الثقة إذا تميز ما حدث به قبل اختلاطه مما بعده قبل وهذا من ذلك " فمفاد القول الأول أنه إنما صحح الحديث لوجود شاهد قوي له ومفاد قوله الثاني أن الحديث صحيح لذاته لأن عطاء ثقة اختلط وقد تميز حديثه هذا لأن الثقات القدماء من أصحابه هم من رواه عنه
أقول: الصحيح من قولي الحافظ هو أن هذا الحديث صحيح لذاته صححه أيوب السختياني كما فهمه النووي وشرحناه وصححه غير أيوب أيضا كما سنبينه
يتبع إن شاء الله ببيان علةالشاهد القوي الذي أشار إليه الحافظ
ـ[عدلان الجزائري]ــــــــ[24 - Oct-2010, مساء 02:53]ـ
وهذا الشاهد الذي به صحح الحافظ هذا الحديث ليس بقوي وسنده ليس بقوي كما قال الحافظ بل هو حديث شاذ غير محفوظ أعله الإمام النسائي
قال الحافظ في نتائج الأفكار (2/ 269): أما الشاهد الذي أشرت إليه ففيما قرأت على العماد أبي بكر وساق السند إلى الحسن بن عرفة ثنا المبارك بن سعيد أخو سفيان الثوري عن موسى الجهني عن مصعب بن سعد عن سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيمنع أحدكم أن يكبر في دبر كل صلاة عشرا ويسبح عشرا ويحمد عشرا فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان فإذا أوى إلى فراشه يكبر الله عز وجل أربعا وثلاثين ويحمده ثلاثا وثلاثين ويسبحه ثلاثا وثلاثين فذلك مائة باللسان وألف في الميزان قال ثم قال وأيكم يعمل في يومه وليلته ألفين وخمسمائة سيئة؟ "
¥